أوصى المشاركون في مؤتمر "الشباب الفلسطيني الدولي الأول" الذي انفد في فندق "الكومودور" بمدينة غزة خلال اليومين الماضيين، على ضرورة حل المشكلات التي يواجهها الشباب الفلسطيني لا سيما على صعيد البطالة، وإشراكهم في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العام للهيئات الشبابية، تحت عنوان: "لأننا نستحق الحياة"، إلى ضرورة تبني نتائج ومخرجات المؤتمر، وتمكين الشباب في مؤسسات المجتمع المختلفة.
وطلبوا بتسيير رحلات شبابية تجول العالم لتعريف هؤلاء ما يعانيه الشعب الفلسطيني، يضا ً خلص لمؤتمر إلى ضورة درسة هجرة الشباب والعمل على حلها، أيضاً تطبيق المسائلة الاجتماعية، وانهاء الانقسام.
وحضر المؤتمر، شخصيات من المجلس التشريعي ووكلاء الوزارات وشخصيات من القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني ونخبة من الشباب الفلسطيني.
وأكد الدكتور إسماعيل رضوان متحدثًا باسم لجنة القوى الوطنية والإسلامية، أن المطلوب من الجميع السعي لحل كافة الأزمات التي يمر بها الشباب، داعياً جميع الفصائل لبناء استراتيجية وطنية فلسطينية لأجل إشراك الشباب في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز دور الشباب في صناعة جيل المستقبل.
وقال د. رضوان: إن الشباب هم أمل الأمة ومن المهم ايجاد برامج لدعمهم تشرف عليها وزارة الشباب والرياضة ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات الفلسطينية.
ونوه إلى أهمية الشباب في بناء الأمم والحضارات ومواجهة التحديات، مستشهدًا بالشباب الفلسطيني الذي فجر انتفاضة القدس ومنع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
ومضى يقول: "الاحتلال يسعى لإحباط الشباب عبر حصارهم ومضايقتهم ماديًا وخلق ظروف حولهم تقنن فرص العمل، وهو ما يوجب علينا بناء استراتيجية وطنية تساهم في حل جميع المشكلات التي تواجه الشباب بالإضافة إلى اشراكهم في كافة مناحي الحياة ولا سيما السياسية".
وطالب، بضرورة تبني مخرجات هذا المؤتمر العلمي للحفاظ على همة الشباب العالية، كما طالب الدول العربية والإسلامية بضرورة فتح آفاق العمل أمام الشباب الفلسطيني صاحب التجارب الخلاقة في بناء المجتمعات العربية.
بدوره، قال وكيل وزارة الشباب والرياضة، أحمد محيسن: إن الوزارة اعتبرت عام 2016 عام الشباب، حيث أنها أنجزت خلاله العديد من المشاريع الخاصة بهم وعملت على وضع خطة استراتيجية لدعم قضايا الشباب والارتقاء بقدراتهم نحو الأفضل.
وأضاف محيسن في كلمة له، أن الوزارة هي الحضن الدافئ للشباب الفلسطيني وأنها ستعمل على توفير بيئة تحتضن طموحات الشباب وطاقاتهم من أجل الوصول إلى مجتمع شبابي متقدم.
وأشار إلى أن المؤتمر جاء لإعطاء الشباب، الذين يشكلون ما نسبته 60% من المجتمع الفلسطيني، مساحة للتعبير عن أمالهم وطموحاتهم تمهيداً لخوض للمرحلة الجديدة والتي تعالج كافة الاشكاليات التي تواجه على أرض الواقع.
وتابع وكيل الوزارة قوله: "بادرنا لإنجاز قانون الشباب وإقراره من المجلس التشريعي، كما أنشأنا صندوقا لدعم الشباب"، مؤكداً أن وزارته وفرت قروضاً للمقبلين على الزواج وقد استفاد منها 400 شاب وشابة.
وأضاف محيسن، "وفرنا قروضاً لأصحاب المشاريع الصغيرة، وقمنا بتدريب 12 ألف خريج عبر برنامج الرائد، وأنشأنا حاضنات للشباب متمثلة في المراكز الشبابية، ناهيك عن البيئة الرياضية والتي وفرنا فيها الاستقرار، واهتممنا بشريحة ذوي الحاجات الخاصة".
بدوره، أوضح رئيس الاتحاد العام للهيئات الشبابية، كايد جربوع، أن المؤتمر سيعلي صوت الشباب الفلسطيني للمطالبة بحقوقهم والمطالبة بتمكين الشباب اقتصادياً، وإيجاد آليات وأفكار ومقترحات للحد من الكثير من مشاكلهم، داعياً، المؤسسات الوطنية والرسمية لتبني توصيات المؤتمر.
من جهته، اعتبر رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير، هذا المؤتمر بمثابة نموذجعلمي وحضاري يمهد للشباب الفلسطيني الدخول إلى المستقبل بخطى ثابتة، وبما يضمن لهم استعادة الحقوق والعودة إلى الديار.
وتطرق إلى مكان وجود المؤتمر في مدينة غزة، قائلاً إن "غزة هي مدينة الصمود والتحدي التي لطالما وقفت في وجه الاحتلال والعدوان"، مؤكدًا على ضرورة تذليل العقبات أمام الشباب الفلسطيني ودعم صموده.
وفي ذات السياق، تحدث منسق اللجنة التحضيرية العليا للمؤتمر، محمد هنية، معددًا ما قامت به اللجنة من زيارات للمؤسسات والفصائل الفلسطينية وتحضيرات مكثفة للخروج برؤيا واضحة تخدم هدف المؤتمر وهو إعلاء صوت الشباب وحل المشكلات التي تواجهه، مطالبًا بضرورة تبني مخرجات المؤتمر من قبل الجهات المعنية.
وتخلل جلسات المؤتمر عروضاً تحاكي واقع الشباب الفلسطيني الجامعي وما يعانيه من أزمة اقتصادية، وقصيدة شعرية ألقتها الشاعرة أمل أبو عاصي، التي فازت مؤخرًا بجائزة أفضل شاعر على مستوى الوطن العربي، تناولت فيها هموم الشباب وواقعه الأليم.

