قال رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي النائب عاطف عدوان "إن ما يشاع عن امكانية إنشاء منطقة تجاره حرة بين قطاع غزة ومصر هو عبارة عن توجه جديد للقيادة المصرية في تعاملها مع قطاع غزة".
وأبدى تفاؤلا نسبيا بإمكانية تنفيذ الوعودات المصرية على أرض الواقع في السنوات القليلة المقبلة ، خاصة وأن هناك توجها لدى الجهات التنفيذية للتعاون التام وتقديم كافة التسهيلات المطلوبة من الجانب الفلسطيني .
وأكد عدوان أن المجلس بدورته الحالية أصدر عددا من التشريعات المتعلقة بتحسين الاقتصاد الفلسطيني وتحفيز الاستثمار والذي كان على رأسها إقرار التشريعي " قانون التجارة الفلسطيني " .
وأضاف في حديث خاص " للرأي " اليوم الأربعاء "إن هذا قانون هو من أهم القوانين التي أقرها المجلس التشريعي ، كونه يأتي في إطار ضبط العمليات التجارية والاستثمارية بين التجار أنفسهم ن وبين التاجر والحكومة ، وبين التاجر والمجتمع ككل" .
وقال عدوان "هناك اهتمام المجلس التشريعي بأهمية تنظيم العمليات التجارية والتعرف على مفهوم العمل التجاري ووضع الأحكام الخاصة بتنظيم عمل التاجر جاء من أجل ضبط الاقتصاد الفلسطيني وتشجيع المستثمرين للاستثمار في فلسطين ".
كما أثنى عدوان على اقرار المجلس لقانون آخر هو " قانون الشركات " وذلك في خطوة هامة في تنظيم وضبط أحد القوانين الهامة في الشأن الاقتصادي الفلسطيني، خاصة وأن ما ينظم عمل الشركات في قطاع غزة ، وطبيعة إشراف الحكومة على عملها .
ونوه عدوان في سياق حديثه " للرأي "إلى أن هذا القانون جاء تطويرا للقانون القديم من زمن الانتداب البريطاني من سنة 1929 ، والذي لم يعد يتناسب مع تطورات العصر في مجال تأسيس الشركات وطريقة عملها ، ونتيجة لذلك كان لزاما على التشريعي أن يسرع في إقرار هذا المشروع بالسرعة الممكنة لإتاحة المجال أمام القضاة وأصحاب الشركات من اجل العمل في بيئة تشريعية مريحة توفر الضمانات والضوابط لعمل هذه الشركات.
وحول طبيعة التعاون بين المجلس التشريعي وأعضاء وممثلي النقابات والاتحادات والغرف التجارية والصناعية ، أشار رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي أن كل نقابة أو اتحاد يتم التعامل معه كل على حده بهدف مناقشة كافة تفاصيل العملية التجارية وماتواجهه من عقبات ومشاكل ، وتحديد رؤى معينة من الممكن مناقشتها وإجراء تعديلات تطال بعض القوانين السابقة والنافذة من قبل المجلس وبتوافق من قبل الجميع ومراعاة المصلحة العامة ، وصولا لإقرارها بكافة القراءات .
وأكد عدوان أن للمجلس التشريعي دور هام في حسم وحل أي خلاف أو جدل خلال التداول اليومي ، من خلال امكانية طرح قانون معين للنقاش والتعديل على بعض التشريعات التي أقرت في السابق حسب حاجة السوق.
وكشف عدوان أن مئات الشباب ضاعت منهم العديد من فرص العمل التي حصلوا عليها خارج قطاع غزة ووقف الحصار وإغلاق الاحتلال للمعابر حاجزا أمام هؤلاء ماتسبب في ضياعها ماينعكس بالسلب على مجمل الاقتصاد الفلسطيني وإمكانية القضاء على البطالة المتفشية في أوساط الشباب خاصة .
أما عن امكانية جلب استثمارات مشاريع اقتصادية كبرى من الخارج بهدف انعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل ، أكد عدوان أن ذلك متاح مستشهدا بالعام الذي تلى ثورة 25 من يناير التي حدثت بمصر ، حيث زاد التبادل التجاري وشهدت الحركة الاقتصادية حركة مقبولة الى حد كبير ، ومن خلال الوفود التي تخرج من غزة او التي تأتي الى القطاع وهو ماتوقف في الوقت الحالي .
ونظرا لحساسية القطاع الاقتصادي في الحياة العامة للمواطنين ، أشار عدوان أن هناك اجتماعات ونقاشات دورية سواء مع الوزارات المعنية والتي تقع تحت اشراف اللجنة الاقتصادية ، لمراجعة الشكاوى والقوانين والسياسات التي تتبنها بعض الوزارات أو الدوائر ، اضافة لتقليهم تقارير من اللجان الرقابية والمالية التابعة للمجلس التشريعي وتقويم الأداء الفني والقانوني وكثيرا من الأحيان السياسيات المتبعة .
وتابع قائلا : " كلجنة اقتصادية لنا دور فاعل ومهم خاصة مايتعلق بدور المراقبة على أداء السلطة التنفيذية " .
وتطرق رئيس اللجنة الاقتصادية لتخصيص 75 دونم لتوسعة معبر كرم أبو سالم من قبل المجلس التشريعي ، وقال : " المعبر الجديد سيقع في الناحية الشرقية للمعبر الحالي وعلى بعد 2 كيلو وستبلغ التكلفة الأولية لإنشائه حوالي 50 مليون دولار، موضحاً أن المعبر الجديد سيكون بإمكانيات أفضل وأفضل من المعبر الحالي وسيوفر الإمكانات اللوجستية لإدخال البضائع من الطرفين المصري والإسرائيلي ".
وأشار النائب عدوان إلى أنه سيتم البدء بتنفيذ مشروع المعبر الجديد مع بداية مطلع العام الجديد 2017 وسيتم تنفيذه على 3 مراحل .

