أخبار » تقارير

بعد القطيعة... حماس والجهاد تشاركان في اجتماع الوطني

11 آب / يناير 2017 08:02

المجلس الوطني ارشيف
المجلس الوطني ارشيف

غزة-الرأي-سمر العرعير

أصرت حركتي حماس والجهاد الإسلامي على المشاركة في افتتاح اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة اللبنانية بيروت يومي 10 و 11 من يناير/ كانون الثاني الحالي, وذلك على الرغم من القطيعة والاستثناء.

يشار إلى أنه يعد المجلس الوطني الفلسطيني، بمثابة برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، وعُقدت آخر دورة له في غزة عام 1996، تبعتها جلسة تكميلية في مدينة رام الله عام 2009.

الجدير ذكره  أن حماس والجهاد غير منضويتين تحت لواء منظمة التحرير، وتطالبان بعقد "الإطار القيادي المؤقت للمنظمة" كما اتفق على ذلك في حوارات المصالحة ، غير أن هذا الإطار عطل عمله بقرار من الرئيس، وتطالب كل من حماس والجهاد بتفعيله ليقوم بواجباته بالتحضير لعقد جلسة الوطني، والكثير من الملفات السياسية الأخرى.

من جانبها أوضحت حركة حماس أن مشاركتها تأتي انطلاقاً من الحرص على تعزيز الوحدة الوطنية، وتطبيق اتفاقات المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بكل ملفاتها.

وطالبت الحركة بعقد ما يسمى "الإطار القيادي المؤقت" لحل قضايا الشعب الفلسطيني، ويضم هذا الإطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلي الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي.

يشار إلى أن حركتي حماس والتحرير الوطني فتح اتفقتا في القاهرة عام 2011 ضمن تفاهمات المصالحة على عقد "الإطار المؤقت"، إلا أنه لم ير النور حتى الآن.

بدوره، أكد  مدير المكتب الإعلامي للحركة، داوود شهاب، في تصريحات سابقه مشاركة حركته  في الاجتماع يأتي "حرصاً منها على المصلحة الوطنية"، بعد عملية دراسة وتبادل للآراء مع الفصائل الفلسطينية.

وأعرب شهاب عن أمله أن توفر هذه الجلسة فرصة للبحث والتوافق على خطوات إعادة بناء منظمة التحرير وتطويرها؛ لتضم كافة الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، كما تقرر في اتفاق المصالحة الوطنية في القاهرة 2005.

أسباب....؟

الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة أكد أن حضور حماس لاجتماعات المجلس الوطني محاولة منهالإحداث أي تغيير إيجابي في تركيبة المجلس الوطني

وقال أبوشمالة للرأي "إن حماس تهدف إلى تقديم نموذج للشعب الفلسطيني في حرصها على المصالحة حتى اللحظة الأخيرة وقد نسقت موقفها مع حركة الجهاد وبعض التنظيمات الوازنة".

وعدّ مشاركة حماس والجهاد بمثابة خطوة على طريق إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، فإن نجحت تكون القضية الفلسطينية قد سارت على الطريق الصحيح وإن فشلت فإن الانقسام سيتعمق وربما يحدث تكتل تنظيمي كبير ضد المتسلطين على القرار.

وأضاف أبوشمالة "إن حركتي حماس والجهاد تعدان مكون رئيسي من مكونات السياسة الفلسطينية، ولا تسير الأمور بشكل صحيح دونهما،والتنظيمات هما اللذات اشترطا نسبة مناسبة من التمثيل واشترطا عدم الاعتراف بأوسلو وإعادة تشكيل المجلس كي يوافقا على الانضمام له"

وتابع "المجلس الوطني دون أن تدخله حركتا حماس والجهاد الإسلامي، لن يعبر عن الكل الفلسطيني، ولن يكون مرجعية موثوقة للشعب الفلسطيني".

ولفت أبوشمالة إلى أن الجهاد وحماس قد يتوصلا لاتفاق مع بعضها بضرورة وقف مهزلة الحوار دون فائدة، ولاسيما أن الهدف من عقد اللجنة التحضيرية هو عقد جلسة مجلس في رام اللهوهدف الجلسة هو اختيار قيادة جديدة من القدماء أنفسهموادعاء أن الجلسة شرعية، وستعقد في رام الله ،عادا إياها  غطاء لمحمود عباس كي يواصل التفاوض.

وأكد أبو شمالة أن الفشل سيكون حليف الاجتماع فلا نية لعباس في تغيير سياسته، وطالما ظل رئيسا للسلطة، ومتحكما بالقرار السياسي فلا أمل في مصالحة أو توافق أو حتى لقاءات جدية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟