أخبار » تقارير

الاحتلال يعاقب غزة بحرمان مرضاها وجرحاها من العلاج

16 آب / يناير 2017 08:58

غزة-الرأي-بسام العطار

لازالت سلطات الاحتلال تمارس عنجهيتها العنصرية في سياسة العقاب الجماعي التي تقمع بها غزة وأهلها, حيث ترفض تلك السلطات السماح لمرضى القطاع وجرحاه بالعلاج في مستشفيات الداخل المحتل أو الضفة المحتلة, متذرعةً بحجج أمنية واهية.

الشاب عنان النجار "22 عاما" أطلق جنود الاحتلال النار عليه قرب حدود القطاع الشرقية وبشكل مباشر، مما أدى لإصابته بقدميه برصاصتين، كانتا كفيلتين ببتر أحد ساقيه عقب اجراء أربع عمليات جراحية له داخل المستشفى الأوروبي.

النجار يحتاج الآن لعملية أخرى بهدف تركيب طرف صناعي لقدمه المبتورة, لكن الاحتلال رفض أربع مرات السماح له السفر خارج القطاع لإجراء هذه العملية في مستشفى بيت لحم للتأهيل والأطراف الصناعية بالضفة المحتلة بحجج أمنية .

وقال النجار "الجرحى يعانون كثيراً بسبب عدم وجود أطراف صناعية وقلة العلاج في قطاع غزة"، وناشد السلطات المصرية بفتح معبر رفح والسماح للجرحى بالسفر لتلقى العلاج بعد تعثر سفرهم عن طريق معبر بيت حانون بسبب عراقيل الاحتلال الواهية .

نداء عاجل

أما الجريحة آيات حجازي "24عاما" من منطقة معن جنوب قطاع غزة، كان موعدها مع المعاناة خلال عدوان 2014 عندما قصفت طائرات الاحتلال بالبراميل المتفجرة منزلهم الصغير مما أدى لإصابتها بشظايا سامة نتج عنها كسر بالجمجمة وتفتت العظم بقدمها اليسرى .

واستطاعت السفر لتركيا في نفس العام،حيث أجريت لها عملية جراحية لساقها استمرت 8 ساعات وتم تركيب "بلاتين" داخلي لقدميها نتج عنه نقص 3 سم من القدم اليسرى ولا تستطيع السير على قدميها منذ ذلك الحين, ورفض الاحتلال أربع مرات  السماح لها بالسفر خارج فلسطين مرة أخرى بالرغم من حصولها على تحولية طبية.

ووجه الجريحان النجار وحجازي نداءً عاجلًا لكافة الجهات المسؤولة وعلى رأسها الرئاسة والحكومة لإيجاد حل عاجل لقضيتهم وكل الجرحى في قطاع غزة ،وحصولهم على حقهم بالسفر والعلاج بأي مكان حتى يستطيعوا متابعه حياتهم بشكل طبيعي نسبيا .

وطالبا المؤسسات الرسمية والدولية والفصائل الفلسطينية وأصحاب الضمير الحي بالنظر إلى معانات الجرحى وتقديم المساعدة لهم والتساهل معهم وإعطائهم حقوقهم كاملة غير منقوصة فالجرحى المحور الثالث بعد الشهداء و الأسرى .

وبصوت واحد كما يقولان فإن الحصار المفروض على قطاع غزة يزيد من معاناة الجرحى والمرضى لمنعهم من السفر لاستكمال علاجهم بالخارج.

الاحتلال ملزم قانونيا 

من جانبه أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة الأزهر عبد الرحمن أبو النصر، لوكالة الرأي ،أن "إسرائيل "ملزمة كدولة احتلال تقديم الخدمات الطبية والاغاثية لسكان المناطق المحتلة،وفقا لواجبات الاتفاقيات الدولية والإنسانية  وعلى رأسها اتفاقية جنيف ،محملا "اسرائيل" كامل المسؤولية عن أي ضرر أونقص في الاغاثة  تطال أي مريض أوجريح خاصة من قطاع غزة باعتباره جزءا من الأراضي المحتلة.

وطالب الخبير القانوني كافة المؤسسات الدولية بالضغط على سلطات الاحتلال وإلزامها بتطبيق كافة الاتفاقيات الدولية، باعتباره واجبا عليها وليس منة منها، باعتبار أن هذه المناطق المحتلة تخضع لسيطرة الاحتلال.

كما ناشد منظمات حقوق الإنسان بضرورة التحرك لرفع الحصار عن قطاع غزة، وإطلاق نداء استغاثة للمؤسسات المعنية بقضية الجرحى لضرورة المساهمة في حقهم السفر للعلاج بأي مكان، خاصة أن جرحى غزة بحاجة إلى تدخل طبي وإجراء عمليات متخصصة بالخارج لأنقذا حياتهم ،كمايجب أن تعمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية لإنقاذهم من الأخطار التي تهدد صحتهم في حال عدم توفير الأدوية اللازمة لهم.

وأضاف أبوالنصر أنه يجب على المؤسسات الإغاثة الدولية تقديم كافة الوثائق والأدلة لإدانة الاحتلال ومعاقبته على مايفعل من اجراءات سافرة بحق السكان المدنيين خاصة الجرحى منهم .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟