أخبار » تقارير

عقب تنكر وزير العمل أبو شهلا

حكومة التوافق تحرق قلوب ذوي شهداء غزة بحجب رواتبهم

23 آب / يناير 2017 07:01

أهالي الشهداء
أهالي الشهداء

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكثر من ستة أشهر، ولا يزال والد الشهيد الصحفي رامي ريان يجلس كل صباح بجانب خيمة الاعتصام المقامة أمام مؤسسة رعاية أهالي الشهداء والجرحى في مدينة غزة، أملا في تعويضه بالحصول على مستحقاته المالية وسماع خبر بإنهاء معاناته ومعاناة كافة أهالي الشهداء.

يقول والد الشهيد ريان للرأي:" بعد استشهاد نجلي الوحيد رامي، فقدنا مصدر دخلنا لاسيما وأن رامي كان يعيل العائلة إلى جانب زوجته وطفليه"،موضحا أن خبر استشهاد ابنه كان مفاجئا وصادما لكل أفراد عائلتنا.

ويؤكد الرجل الذي تجاوز عمره الستين عاما، أن الوضع المادي والاقتصادي للعائلة أصبح سيئا جدًا بعد استشهاد نجله الذي جاء للدنيا بعد 14 عاما،خاصة في ظل عدم وجود مصدر رزق أو دخلعليه وزوجته أو على أبناء الشهيد، سوى بعض الاحتياجات الصغيرة التي تأتي من أهل الخير .

وعود ومماطلة

ويتساءل في حديثه بلهجة حزينة:"أليس من حقنا كأهالي شهداء أن يكون لنا راتب يضمن لنا العيش بكرامة دون الحاجة لأحد من الناس، ولماذا المماطلة والتسويف في صرفه؟ أهكذا يتم تكريم أبناؤنا الشهداء وعائلاتهم ".

وبالرغم من الانتظار الطويل للعديد من الأهالي في ظل حالة التسويف والتأخير في صرف المستحقات المالية لأبنائهم الشهداء، إلا أن مطالبهم لم تلق آذان صاغية، بل كانت الوعودات المستمرة هي الرد في كل مرة .

وما زاد الطين بلة هو حديث وزير العمل في حكومة التوافق الوطني، مأمون أبو شهلا وعدم اعترافه بحقوق أهالي الشهداء، وأنه لا يمكن مساعدة هؤلاء الأهالي في أي برنامج حتى يكونوا على سلمأولوية الحكومة في رام الله، وأنهم ماذا قدموا جميعا حتى يحصلوا على مستحقات.

والدة الشهيد صالح دهليز من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، هي الأخرى لا تزال تنتظر سماع خبر يسعد قلبها بالحصول على راتب ابنها الشهيد الذي استشهد في العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014.

تقول والدته للرأي:" بالرغم من الوجع والألم الذي نشعر به نتيجة فقدان فلذات أكبادنا، إلا أننا أيضا نحرم من رؤية أبسط حقوقنا بالحصول على رواتب أبنائنا الشهداء"، متسائلة:" هل هكذا يتم تكريمنا بالتجاهل والمماطلة ".

وفي كل مرة تأتي والدة الشهيد دهليز إلى غزة، تجد صعوبة بسبب كثرة ما تدفعه ثمنا للمواصلات، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها الناس في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليه.

وفي لقاءات سابقة، اشتكى عدد من أهالي الشهداء لوكالة الرأي، من أسلوب المماطلة والتسويف والوعود الكاذبة في صرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية التي لم يتقاضوها منذ لحظة استشهاد أبنائهم، داعين السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس إلى ضرورةالعمل على إنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم بشكل فوري.

تنكر لذوي الشهداء

من جهته، أكد الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي، استمرار الفعاليات والاعتصامات أمام مقر مؤسسة رعاية الشهداء والجرحى، حتى يتم إنهاء معاناة الأهالي وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية.

وقال البراوي في حديث خاص للرأي:" تحدثنا مع وزير العمل مأمون أبو شهلا بشأن صرف رواتب أهالي الشهداء، لكنه رد علينا بأنه لا توجد أولويات لدى الحكومة، وأن الشهداء وذويهم لم يفعلوا شيئاولم يقدموا شيئا للوطن حتى يتم توفير راتب شهري لهم ".

وطالب البراوي بإقالة الوزير أبو شهلا، بالإضافة لاعتذار رسمي من الحكومة برام الله، وموقف صريح وواضح تجاه ما صرح به الوزير، مستنكرا حديثه الذي يتنكر فيه لتضحيات الشهداء وأهاليهم بغزة.

وفيما يتعلق بإمكانية أن يتخذ أهالي الشهداء خطوة حقيقية ومفاجئة تجاه المماطلة والتسويف في صرف مستحقاتهم المالية من قبل السلطة في رام الله، أوضح البراوي أنه في حالة لم يكن هناك اعتذار عن تصريح أبو شهلا فإن أهالي الشهداء سوف يقومون بانتظاره على المعبر في حال دخوله قطاع غزة، والاحتجاج والاستنكار على قوله تجاههم .

بدون مساندة

بدوره، أكد الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء بغزة ماهر بدوي، أن الكثير من أهالي الشهداء يأتون للمشاركة في الاعتصام من كافة المناطق في القطاع، خاصة من مدينة رفح وخان يونس والمنطقى الوسطى، إضافة إلى شعورهم بالتعب والإرهاق نتيجة الانتظار المتواصل في البرد.

وأوضح بدوي في حديث خاص للرأي، أن أهالي الشهداء ماضون في المطالبة بحقوق أبنائهم حتى لو دفعوا أرواحهم ثمنا لتحقيقها، منوها إلى أن الكثير من المؤسسات الحقوقية والإنسانية تدخلت ولكن لم يتم إنجاز أي شيء على أرض الواقع.

ووجه حديثه للفصائل الفلسطينية كافة بضرورة الوقوف إلى جانب أسر الشهداء ومساندتهم بكل قوة حتى تحقيق مطالبهم العادلة في الحصول على رواتبهم التي تأخرت.

وترفض حكومة الوفاق الوطني صرف المخصصات المالية لأهالي شهداء عدوان عام 2014 في قطاع غزة؛ بحجة عدم توفر موازنة مالية لهم، في وقت تصرف راتبًا شهريًا لكل شهيد يرتقي بالضفة المحتلة ضمن انتفاضة القدس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟