أخبار » تقارير

اعتقال الصحفيين بالضفة...تكميم للأفواه بذريعة تجاوز القانون

22 آب / فبراير 2017 07:48

o-FREEDOM-OF-SPEECH-facebook
o-FREEDOM-OF-SPEECH-facebook

غزة - الرأي – بسام العطار:

سياسية تكميم الأفواه وتقييد الحريات الإعلامية، ومسلسل استهداف وملاحقة الصحفيين والإعلاميين، الذين يتعرضون باستمرار للاعتقال ،سياسية قديمة جديدة ،مازلت تتمسك بها اجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة الغربية، دون أي حراك واضح من قبل نقابة الصحفيين التي من المفترض أن تكون في المقدمة في الدفاع عن كامل حقوق الصحفيين وممارسة عملهم بكل حرية .

الصحفي سامي الساعي مراسل تلفزيون الفجر الجديد المحلي بمدينة طولكرم، الضحية الجديدة وليست الأخيرة، تهمته أنه صحفي يحاول أن ينقل الحقيقة كما هي، لكن مصيره كان في السجون ، ليست سجون الاحتلال "للأسف"، لكن في سجون أبناء جلدتنا من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية .

الساعي بعد الإفراج عنه، أكد "لوكالة الرأي"، أنه تعرض لظروف اعتقال قاسية جدا، وتعرضه للضرب والشبح مدة 3 أيام متتالية، بالإضافة إلى تقييد يديه من الخلف ورفعه بواسطة سلاسل حديدية بالهواء ليبقى معلقا لعدة أيام متواصلة.

ويتابع "تم وضعي داخل زنزانة انفرادية لا يوجد بها فراش ولا غطاء لينال قسطًا من الراحة بعد جولات التعذيب التي مورست بحقه على مدة 13 يوما، أو يقيه من البرد القارص في ذروة فصل الشتاء".

ويشير أن جهاز المخابرات ، وجه له تهمة "إثارة النعرات الطائفية والتعاون مع حركة حماس في قطاع غزة ،و "تلقي أموال من جهات غير مشروعة" ،مؤكدا أنه لم يسمح لأي من افراد عائلته زيارته خلال فترة سجنه".

ويضيف أن قرار الافراج جاء بعد عرضه على محكمة طولكرم التي قضت بحبسه ثلاثة اشهر بالتهم المذكورة ماحذا بعائلته دفع غرامه ماليه مقابل اطلاق سراحه .

أماني عبدالكريم الجندب زوجة الصحفي سامي الساعي حاولت أن تسرد ماجرى خلال فترة غيابه القسرية "لوكالة الرأي"  حيث قالت " جهاز المخابرات العامة اعتقل زوجي بعد استدعائه للمقابلة يوم الخميس الموافق 2/2/2017 ، و بقي رهن الاعتقال سبعة أيام بحجة استكمال إجراءات التحقيق معه الذي بقي سريا ".

وتضيف الجندب " تم ترحيله بعد ذلك من مدينة طولكرم الى مدنية اريحا بشكل مفاجيء ودون تبليغنا بشكل رسمي ،بالرغم من وجود قرار بالإفراج عنه من قبل القضاء ".

الجندب عاشت حياة صعبة بسبب البعد عن زوجها المريض بالأعصاب ومرض الشقيقة،حيث ترك خلفه أربعة أطفال يحتاج أحدهم ايضا لعلاج ومتابعة طبية مستمر بسبب معاناته من قصور في عمل الكلى .

ولاتملك زوجة الصحفي سامي الساعي سوى أن تشكر الله اولا، ثم لكل اللذين وقفوا الى جانب زوجها خلال فترة سجنه المريرة .

الأجسام والنقابات والصحفية وعموم الصحفيين في قطاع غزة تتابع ببالغ الخطورة استمرار السلطة وأجهزتها الامنية في ملاحقة الصحفيين والإعلاميين والتضييق عليهم بل واعتقالهم تحت حجج أمنية واهية .

صالح المصري مدير وكالة فلسطين اليوم الاخبارية ، اعتبر في حديث مع "وكالة الرأي" أنه من المخجل أن يتم المطالبة بالإفراج عن 23 معتقلا في سجون الاحتلال، وبالتوازي مع ذلك يتم مطالبة أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الافراج عن الزميل الصحفي سامي الساعي ،الذي يتعرض لكل أشكال التعذيب خلال عشرين يوما قضاها داخل هذه السجون .

وقال المصري "من المعيب أن يبقى صحفي واحد في سجون السلطة على خلفية العمل الصحفي  وابداء الرأي في قضايا لا ترق كثيرا للبعض ان يتم مناقشتها أوحتى تسليط الضوء عليها " .

واتهم المصري نقابة الصحفيين بالتقاعس عن دورها في حماية الصحفيين بل والاصطفاف الى جانب الرواية الرسمية ،وكأنها تبرر الظروف السيئة التي عاشها الساعي داخل سجن اريحا .

التجمع الإعلامي من جانبه رأى في اعتقال الزميل "الساعي" انتهاك جديد وغير مبرر للحريات الإعلامية من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، التي تحاول دوما تعكير الأجواء الداخلية من خلال تساوقها المفضوح مع إجراءات وممارسات الاحتلال بحق شعبنا عبر ملاحقتها المستمرة للصحفيين والنشطاء والمقاومين.

أما كتلة الصحفي الفلسطيني اعتبرت اعتقال أمن السلطة بالضفة المحتلة للصحفي الساعي خروجا عن الأخلاق والقيم وتنفيذا لسياسة الاستعباد الاحتلالية بحق جنود السلطة الرابعة .

 الكتلة أضافت في بيانها "إن ما وصل من تعرض الساعي لتعذيب شديد داخل سجن أريحا يمثل قمة النذالة الوطنية، ويؤكد استمرار غياب الأخلاق والقيم في التعامل مع الصحفي الفلسطيني الذي يحمل هم القضية الفلسطينية ويدافع عنها بقلمه وعدسته".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟