أخبار » تقارير

ثلاثة عوامل لنجاح المصالحة عقب حوار الفصائل

22 آب / نوفمبر 2017 12:14

9998859481
9998859481

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ينتظر الفلسطينيون بترقب وحذر شديدين نتائج حوارات الفصائل التي تدور رحاها في العاصمة المصرية القاهرة، والتي ستتناول كافة القضايا المصيرية والهامة التي تحاكي هموم المواطن العادي.

ويؤكد محللون سياسيون أن من أهم عوامل نجاح المصالحة والحوارات هو تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية، ووجود الضغط الشعبي على الأطراف المشاركة ومدى قدرة الفصائل على تشكيل حاضنة داعمة للمصالحة ورافضة لعرقلتها باعتبار ذلك مؤشر قوي.

ويوضح المحللون أن مصر أخذت على عاتقها هذه المرة قرارا لا رجعة فيه بضرورة إنجاح حوارات المصالحة وأن تكون حاضنة لها كي تسير لبر الأمان.

بشريات قادمة

ويقول الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي:" إن يومين من عمر لقاء الفصائل في القاهرة لا تكفي لمناقشة القضايا المصيرية المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية، حيث يجب أن يتم التوافق على قضايا هامة أساسية منها معبر رفح البري وقضايا تتعلق بسير أعمال الحكومة".

ويؤكد اليافاوي في حديث للرأي، أن قيادة حركة حماس بطبعها المندفع نحو تحقيق المصالحة ذاهبة بشكل أكبر لإنجاحها وعدم الرجوع لمربع الانقسام من جديد، وأن الأيام القادمة ستحمل بشريات للشعب الفلسطيني، موضحا أن القيادة الفلسطينية أرادت أن تبتعد عن التجاذبات العربية وأن القضية الفلسطينية أصبحت في قلب العالم العربي، فالكل يحاول أن يجذب الفلسطينيين.

ووفق ما ذكره فإن الشعب الفلسطيني أمام منعطف خطير، فإما نسير باتجاه الحل الوطني والمصالحة، أو ننزلق نحو الهاوية.

وفيما يتعلق بالعوامل التي يمكن أن تقود لنجاح المصالحة، يضيف اليافاوي:" المطلوب من الطرفين" فتح وحماس" التنازل أمام المطالب الشعبية، وأن يتم تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية، إلى جانب خروج الشارع الفلسطيني من أجل الضغط على الأطراف لإنهاء القضايا العالقة ".

إلى جانب ذلك، ينوه المحلل السياسي إلى أن المخابرات المصرية اتخذت قرارا لا رجعة فيه بأن تكون حاضنة للحوارات ومشاركة في صنع القرار، متوقعا خروج بيان مقتضب مساء اليوم تجمع عليه كافة الفصائل الفلسطينية بالتوافق على بعض القضايا المصيرية التي تحاكي هموم المواطن، وتأجيل بعض القضايا الأخرى لجلسات حوار ثانية. 

ومن أجل دعم المصالحة ونجاح الحوارات في القاهرة، فإن هذا الأمر يحتاج إلى حاضنة شعبية وجماهيرية، وأن يتخندق الفلسطينيون جميعا حول المصالحة كي تسير إلى بر الأمان دون عقبات أو عراقيل.

وتتمثل العقبات أمام المصالحة الفلسطينية وفق حديث اليافاوي في التدخلات الخارجية، وبعض الجهات التي تدلي بتصريحات قد تؤثر على سير المصالحة، في وقت يلعب فيه الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا دورا هام بهدف كسر عنق المقاومة بغزة، والتهديد بوقف الدعم اللوجستي عن السلطة، وإغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن.

مشروع وطني فلسطيني

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن الإرادة القوية والشعور بالمسئولية الوطنية تجاه المشروع الوطني الفلسطيني هي من عوامل نجاح المصالحة والحوارات التي تدور في القاهرة.

ويقول الصواف في حديث للرأي:" من عوامل نجاح الحوارات هو بناء الثقة والخوف على مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني التي يمكن أن تتأثر ببقاء الانقسام، في ظل مشروع التصفية للقضية الفلسطينية من قبل إسرائيل وحليفتها أمريكا".

ووفق ما ذكره، فإن حوار القاهرة لن يحسم أي ملف من الملفات المطروحة الا في حال توافق الكل الفلسطيني، موضحا أن المطلوب مشروع وطني فلسطيني يتم الاتفاق عليه من قبل الفصائل الفلسطينية كافة.

مؤشرات نجاح المصالحة

وفي تقدير موقف حول المصالحة الفلسطينية وقياس مؤشرات نجاحها، يقول الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني:" إن هناك ثلاثة عوامل تحكم نجاح المصالحة وتتمثل في تغليب العام على الخاص، والجانب الوطني على الحزبي وهو مؤشر ضعيف، إلى جانب قدرة الراعي المصري على الضغط وتجاوز الحسابات الدولية، وهذا يتطلب موقف عربي داعم لمصر.

والعامل الثالث وفق الدجني، فإنه يعتمد على مدى قدرة الفصائل والمجتمع الفلسطيني على تشكيل حاضنة داعمة للمصالحة ورافضة لعرقلتها وهو يعتبر مؤشر قوي.

ويؤكد في حديثه بأن المطلوب إدراك فتح بأن تقديمها العام على الخاص سيسجل لها، وسينقذ المشروع الوطني التي تأسست مع غيرها لأجله، وبالتالي ستدفع الثمن الأكبر من مكتسباتها ومصالحها الحزبية والخاصة.

 إلى جانب ذلك فإن نجاح المصالحة الفلسطينية يحتاج إلى موقف عربي جامع داعم للمصالحة، في وقت تحتاج أيضا فيه لحراك في الشارع بالضفة وغزة والشتات، وبدون ذلك الحراك فإن سيناريوهات المصالحة أقرب من الفشل منه إلى النجاح.

وبدأت في القاهرة، أمس، أول أيام جلسات المصالحة الفلسطينية الموسعة، بحضور ممثلي 13 فصيل، بهدف بحث العديد من القضايا المصيرية والعالقة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟