أخبار » الأخبار الفلسطينية

تظاهرة حدودية لـ"علماء فلسطين" نصرة للقدس وتنديدًا بقرار ترمب

13 آب / ديسمبر 2017 08:26

d920e410-69e2-4b52-8adc-7f09b7e964dd
d920e410-69e2-4b52-8adc-7f09b7e964dd

غزة – الرأي

نظمت رابطة علماء فلسطين اليوم الأربعاء تظاهرة حدودية بعنوان (وقفة علماء فلسطين...صرخة في وجه ترامب اللعين) نصرة للقدس وتنديدًا بالاعتراف الأمريكي بالمدينة كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

جاءت تلك التظاهرة بالتعاون مع وزارة الأوقاف، والمجلس الأعلى للقضاء الشرعي، وكلية أصول الدين والشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع فلسطين، وجمعية ابن باز وجماعة التبليغ والدعوة.

وانطلقت التظاهرة من مسجد التوفيق شرق حي الشجاعية بمدينة غزة نحو الخط الشرقي على طول الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48.

ورفع العلماء المشاركون في التظاهرة لافتات وشعارات أكدت على استنكارهم لقرار ترمب، مؤكدين على هوية القدس التاريخية والإسلامية والعربية.

بدوره، قال رئيس الرابطة د.مروان أبو راس نيابة عن العلماء: "ليس عجيباً ولا غريباَ أن يخرج رئيس أمريكا ذلك الصليبي المتصهين، الذي أعلن كرهه وعداؤه للإسلام والمسلمين، ويحرض على دين رب العالمين ويعلن الحرب على كل الأطهار والأخيار في بلادنا فلسطين، يعشق اليهود ويبرر لجرائمهم وإرهابهم، ليس غريباً أن يعلن ما أعلنه، وأن ينضح ما في نفسه الخبيثة بما يجد ".

وتابع "نحن ندرك يقيناً بما قرره الله تعالى لنا أنه لا يملك فلن يملك، وإنما هي سطوة الاستعلاء في الأرض والاستكبار الممقوت الذي سيكون سبباً لزوالٍ يكسر به الله رقاب المتجبرين في الأرض، فقد قال سبحانه ( لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى)".

وأضاف "صحيح أن هذا الأذى يؤذينا ويؤلمنا، ولكنه يجب أن يكون حافزاً للعودة إلى الجادة، وموقظاً من الغفلة، ويجعلنا ننفض عن أنفسنا غبار الوهن والتبعية حيث اليقين التام بدرجاتها كلها أنه لن يأتي من هؤلاء خير أبداً، فهم دعاة شر، تقطر العنصرية من بين أنيابهم، فكيف يكون من هذا حاله وسيطاً أو حاضناً أو كفيلاً هذا والله من أعجب العجب!".

وأكد أن علماء فلسطين جاؤوا اليوم من كل المواقع والأطياف، ليؤكدوا على أنه لا فرق بين أي جزء من فلسطين، ففلسطين بقدسها وضفتها وغزتها وبطُّوفها وجليلها وسائر سهولها وجبالها وأنهارها ووديانها أرض عربية إسلامية خالصة لا مكان فيها لهيكل جاءنا علمه من بنات الأساطير.

وأشار إلى أن الفعالية نظمت لنرسل من خلالها رسائلنا إلى الجميع بأن الله تعالى زرعنا هنا لننبت ثمار الحق الذي يجتث الغرقد من جذوره.

وخاطب ترمب بالقول: "ما تقوله وما تفعله بحق قدسنا وقضيتنا سيكون سبباً بمزيد من غضب رب العالمين الذي توعدكم بقوله (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) ليصب الله عليك وعلى بلدك سوطاً من عذابه الذي يطمس دولتكم ويعجل بزوالكم ".

كما وجه رسالة للاحتلال مفادها: "لا تفرح كثيراً، ففرحك لن يطول فالله تعالى الذي وعد، ووعده حق فاصل، وأمره لا محالة حاصل، فعباد الله أبناء المحاريب يصنعهم الله تعالى على عينه، وهم الآن يملئون المساجد في صلاة الفجر، فابشر بالهزيمة العاجلة يا نتنياهو، ولن تفلتوا من عقابه تعالى على أيديهم، ولن ينفعكم عندئذٍ حجر بشري أو حجر صخري، ولن يخبئكم غرقد بشري ولا غرقد شجري، وهذا يقين عندنا لا شك فيه ولا مراء ".

ودعا أبو راس علماء الأمة بأن لا يجعلوا القدس أهون الأماكن عندهم، وقد باركها الله وطهرها وقدسها رسوله صلى الله عليه وسلم وعطرها بصلاته على ثراها الطاهر.

وطالبهم بالتأكيد على أن القدس ثالث أقدس بقعة على ظهر الأرض، وأن الله أمرنا سبحانه أن نحافظ عليها وأن نحررها وأن نستعيدها وأن نطهرها، وأن تحرير القدس من دنس المحتلين فريضة شرعية، وواجب مقدس.

 وناشدهم أن يقولوا للحكام اتقوا الله في دينكم وضمائركم في أقوالكم وأفعالكم، في ميولكم وانتماءاتكم، فإذا لم تكن القدس أول اهتماماتكم بعد العبادة والدين فبئس العمل وبئست النهاية، مضيفًا "أيها العلماء أجيبوا لأنكم ستُسألون، وحرضوا فإن التحريض عبادة، وتقدموا الصفوف فإن خير صفوف الرجال العلماء أولها وشرها آخرها، وإن الذي يفرط في المسجد الأقصى سيهون عليه أن التفريط في المسجد الحرام".

كما وجه رسالة للمقاومة الفلسطينية قال فيها: "سيروا على بركة الله، فأنتم والله فخرٌ لكل الأحرار لا تأخذكم في جهادكم لومة المتخاذلين المنبطحين، فالشرف يعرفه الشرفاء ولا يعرف طيب العزة إلا من ذاق حلاوتها، والنصر حتم أكيد، ووعد من الله حق قطعه على نفسه، عليكم انعقدت الآمال فامضوا تحرسكم عناية الرحمن، حافظوا على طهارة بنادقكم كما حافظتم على نقاء قلوبكم التي ملأتموها بالتقوى واليقين، لا تغفلوا عن أوامر الله فإن فيها العدة البالغة والنصر الأكيد، القدس أيها الأبطال أمانة في أعناقكم كما سائر فلسطين وإن كانت هي الأهم والأشم".

وتمنى من الشعوب العربية والإسلامية ألا يولوا عن فلسطين الأدبار، وألا يتركوها وحدها، "فإن القدس ليست قدسنا وحدنا وفلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم.

واستدرك "أنتم يا أبناء أمتنا عمقنا وتاريخنا ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، نحن أمامكم نتقدم الصفوف ولكننا بحاجة إلى دعائكم، وبحاجة إلى صلاتكم وصيامكم وحجكم وسائر عباداتكم تقربوا بها إلى الله ضارعين إليه أن يثبتنا وأن ينصرنا، وبحاجة كذلك إلى دعمكم وإسنادكم فنحن وإياكم جسد واحد لا يصلح بعضه إلا ببعضه والله تعالى يبارك لنا بجهودكم ويبارك لنا بمجاهدينا".

واختمم أبو راسي كلمته بالقول: "نؤكد نحن علماء فلسطين أن هذا الاحتلال البغيض زائل لا محالة عن الأقصى والقدس وسائر فلسطين مهما كان معه من حبال شياطين الإنس المهزومين".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟