أخبار » تقارير

أول وقفة احتجاجية ضد العقوبات على دوار "المنارة" برام الله:

هل تستجيب "السلطة" لمطالبات رفع العقوبات الجائرة عن غزة؟

10 آب / يونيو 2018 02:21

ازدياد المطالبات برفع العقوبات الجائرة عن غزة
ازدياد المطالبات برفع العقوبات الجائرة عن غزة

غزة – الرأي – آلاء النمر:

هذه المرة قررت مدينة الأضواء وعاصمة الحفلات أن تخرج عن صمتها السياسي، ويبدو أنها وضعت أولى خطواتها في تجربة تبديل ثوبها الخائف بآخر يعلي صوته في وجه رئاسة المقاطعة من السلطة الفلسطينية.

هذه المرة ستطلب رام الله بصوت عال أن ترفع الإجراءات العقابية عن أشقائهم في قطاع غزة، وسترفع خلالها اللافتات المعترضة على حال الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سابقة أولى من نوعها، وفي تنظيم أول لاحتجاج يتوسط دوار "المنارة" على الأوضاع الإنسانية في غزة.

حملة تضامنية واسعة نظمتها نخبة من الشخصيات الفنية والسياسية والاجتماعية والشعبية، تحت عنوان "ارفعوا العقوبات الجائرة عن غزة"، جل المشاركين استندوا إلى تنظميهم للاحتجاج على أن قطاع غزة لا يستحق العقاب بقدر ما هو بحاجة للدعم والمساندة بخلاف ما تفعل السلطة بحقه.

نخب تحدثت وبصوت عالٍ ودعت الجميع إلى التواجد والانضمام نصرة لغزة وانتصاراً على الواقع المسكوت عنه منذ سنوات ماضية، ولو كانت هذه النصرة "صرخة جماعية يعلو صداها في وجه الظلم".

خطوة مهمة

"أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي" بهذا المبدأ علق الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني في حديثه لـ"الرأي"، وقال: إنها خطوة تجسد حقيقة الوحدة والألفة بين شقي الوطن، وهي مبادرة نخبوية لها تأثير فاعل يمكنها تحويل الرأي العام الشعبي نحو الاتجاه الذي تحدده.

وأشار الدجني إلى أن خطوة الاحتجاج وتنظيمه هي خطوة بالغة الأهمية، خصوصاً أنها تتوسط مدينة رام الله حيث إدارة المقاطعة، كما ويمكنها أن تضم شخصيات ونخب سياسية وزانة لها تأثيرها على القرار السياسي.

وراهن الدجني على إمكانية النجاح والتأثير في هكذا مبادرات بديمومة الاعتصامات ومدى جديتها واستمرار تنظيمها في الأماكن العامة والمتوسط لمدينة كرام الله، وألا تتوقف على مسيرة واحدة، وكذلك يرتبط نجاحها بحجم الحشد وإمكانية اصطفاف الشارع الفلسطيني والتفافه نحو مطالبة صارمة وجادة بالحقوق.

"في ظل الظروف الانفصالية التي ترسخها السلطة الفلسطينية بين غزة والضفة، وفي ظل الضغوط التي تشهدها أيضا الضفة في إسكات الأفواه المنادية بالحقوق، لا يمكن لعاقل أن يرفض المطالبة بحقوق أبناء شعبه ولو عبر اعتصام" حسب الدجني.

وأكد الدجني على أن السلطة تراهن على قصر أنفاس النخب السياسية في الاستمرار في تنظيم الاحتجاجات، مما يدعوها للتغاضي عنها وتهميشها في عدم الإصغاء لمطالباتها ونداءاتها، وفي حال لم يكبر الحراك ولم يتحول إلى حراك شعبي فإنه مرهون بنتائج غير مجدية.

نبض الشارع الفلسطيني

سميح حمودة رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، قال لـ"الرأي" أنه من المفترض أن تستمع السلطة الفلسطينية والحكومة التي يديرها رامي الحمد لله لنبض الشارع الفلسطيني الذي يهتف بوحدة الصف ووحدة المصير.

وقال حمودة أن النخب السياسية ستخرج مساء اليوم الأحد بالقرب من دوار المنارة من باب الواجب الفعلي تجاه قطاع غزة، وليس من باب رفع العتب عن نفسها، وهي مطالبات حقوقية إنسانية لعيش كريم، ليس أكثر من ذلك ولا أقل.

وأكد كذلك على أن الشعب الفلسطيني بالضفة المحتلة لا يرضى ولا يقبل بما يحصل في قطاع غزة من فرض عقوبات وإجراءات تزيد من واقع الأزمات وخنق للحياة ومصادرها، ويضيق على البسطاء عيشهم في قطاع رواتبهم، وتأمل أن تستجيب رئاسة السلطة للمطالبات.

قطاع غزة بشعبه الذي ينتظر شطره الآخر بأن ينتفض وأن ينفض عن نفسه غبار الصمت، على موعد مع مسيرة المنارة هذه الليلة، ليشاهد حجم التكاتف وحجم الاصطفاف إلى جنبه في خطوات يأمل أن تُسمع أصواتها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟