يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابنيت"، اليوم الأحد، لمناقشة مقترح التهدئة في غزة الذي قدمه مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، بالتنسيق مع مصر.
وحسب مقترح "التهدئة"، الذي أوردت تفاصيله صحيفة "هآرتس" نقلا عن تقارير إعلامية مختلفة، يتضمن وقف إطلاق الطائرات الورقية الحارقة والبالونات الحارقة مقابل فتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد، ومن ثم الدخول في وقت لاحق بمفاوضات "تهدئة"، ومن ثم في النهاية إتمام صفقة تبادل للأسرى.
كما يتضمن المقترح تشجيع مشاريع إنسانية ممولة من قبل المجتمع الدولي، وقال مسؤولون كبار في مجلس الوزاري لصحيفة "هآرتس" إنه "سيتقرر في الأيام القليلة القادمة ما إذا كانت الصفقة ستتم، ويقدرون أنه إذا لم يتم تنفيذ الصفقة، فهناك احتمال كبير بأن تنفجر جولة أخرى من المواجهة العسكرية والتصعيد على جبهة غزة"
ويشمل مقترح "التهدئة" الذي يقوده المبعوث الأممي عدة مراحل، مع ضمان تهدئة طويلة الأمد تصل بين 5 على 10 سنوات، ففي المرحلة الأولى، سيتم فتح معبر رفح بشكل منتظم والتخفيف على معابر بيت حانون وكرم أبو سالم.
كما أن "التهدئة" تشمل في المرحلة الثانية، توقيع اتفاق مصالحة بين فتح وحماس لتجديد دفع الرواتب ودخول السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تحت إشراف مصري وإعداد الأرضية لإجراء الانتخابات في غضون ستة أشهر.
بينما المرحلة الثالثة، تقضي الاستثمار في البنية التحتية في غزة وتخفيض البطالة، وربط ميناء غزة ببورسعيد لنقل البضائع.
أما المرحلة الأخيرة، يتم الاتفاق على هدنة طويلة الأمد بين قطاع غزة وإسرائيل من 5 إلى 10 سنوات، مع إتمام صفقة التبادل، لكن دون أن يتم تحديد جدول زمني للمراحل المقترحة.
وذكر عضو الكابينت المصغر ووزير الإسكان الجنرال يوآف غالانت، أن "التوصل إلى ترتيبات مع غزة هي مصلحة إسرائيلية، شرط أن يتم وقف العمليات المسلحة، مع أنه في ظل ظروف تعيشها المنطقة فإنه لا خيار أمام إسرائيل إلا تخفيض سقف العدو، وحينها تتوصل معه لفترة من الهدوء، ويمكن التعامل وفق هذه الصيغة مع حماس وباقي التنظيمات التي لا تعترف بنا".
وأضاف في مقابلة مع القناة العاشرة: "أؤيد التوصل لهذه التسوية الزمنية المؤقتة، لكن الأمل أن تؤدي هذه التسوية لترتيبات بعيدة المدى هي توقعات محدودة، مع أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في التوصل لاتفاق، أما بالنسبة لمسألة الأسرى الإسرائيليين في غزة، فإن المرحلة الأولى تقضي وقف الأعمال العدائية".
وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، قال للقناة 13 إنه "يجب النظر بإيجابية لإمكانية التوصل لتسوية مع حماس؛ لأن هذه التسوية لن تمس بأمن إسرائيل، ولذلك يجب العمل على إنجازها كلما كان ذلك أسرع، في ظل أن تنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة هو الخيار الأسوأ من جهة إسرائيل".

