افتتحت وزارة التربية والتعليم صباح اليوم الأربعاء، العام الدراسي الجديد 2018-2019 في كافة محافظات الوطن، ومدارس الخارج، والذي حمل اسم "عام التعليم في القدس".
وتوجه قرابة مليون و300 ألف طالب/ة، إلى مدارسهم في كافة المحافظات، وفي المدارس الفلسطينية بالخارج ( قطر، رومانيا، وبلغاريا)، منهم قرابة 830 ألف طالب في المدارس الحكومية، والبقية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
ويبلغ عدد المدارس لهذا العام في كافة أرجاء الوطن (3030) مدرسة، منها (2.212) حكومية، بواقع (1811) في الضفة، و(401) مدرسة في غزة، وعدد المدارس الخاصة 451، منها 389 في الضفة، وعدد مدارس الوكالة (377) مدرسة، بالإضافة إلى مدرستين في تركيا، ومدرسة في ماليزيا، فيما بلغ عدد رياض الأطفال (1945)، منها 204 روضة أو صف تمهيدي حكومي.
وفي القدس انطلق العام الدراسي، كذلك، وتوجه آلاف الطلبة الى مقاعدهم الدراسية في المدارس التي تقع في القدس القديمة، وداخل حدود بلدية القدس المصطنعة، وفي البلدات والأحياء المقدسية التي تقع خارج جدار الضم والتوسع العنصري.
وكان وزير التربية والتعليم صبري صيدم أكد أن العام الدراسي الجديد سينطلق اليوم تحت عنوان "عام التعليم في القدس"؛ في إطار دعم الوزارة للمدارس الفلسطينية في المدينة المقدسة لاستمرار عملها وتطبيقها للمنهاج التعليمي الفلسطيني في القدس، ومقاومة ضغوطات الاحتلال وأساليب الترهيب والترغيب الذي يتبعه لتطبيق منهاجه الدراسي في هذه المدارس.
بدوره طالب وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الدكتور زياد ثابت الوزارة برام الله بتوفير موزانات للوزارة بغزة حتى تستطيع أن تعمل مدارس غزة كما نظيراتها مدارس الضفة في مجال الأنشطة والبرامج التعليمية المتنوعة، حيث إن هناك الكثير من البرامج يتم تنفيذها في مدارس الضفة ولا تنفذ في غزة بسبب نقص الموازنات.
جاء ذلك خلال افتتاحه العام الدراسي الجديدة من مدرسة أبو تمام الأساسية شمال غزة بحضور الوكيل المساعد للتعليم العالي الدكتور أيمن اليازوري وعدد من المديرين العامين.
وأكد ثابت أننا نفتتح العام الدراسي من هذه المدرسة التي أُعيد اعمارها بعد تدميرها من قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 2014 لنرسل رسالة للمحتل والعالم أننا ماضون في مسيرة العلم وسنفشل مخططات الاحتلال التي تسعى للنيل من التعليم هنا في غزة والضفة والقدس.
وأوضح وكيل الوزارة أنه ينتظم اليوم في مدارس القطاع الحكومية والوكالة والخاصة نحو 550 ألف طالب وطالبة ، منهم 268 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية، مبيناً أن في العام الجديد لدينا 15 مدرسة جديدة إضافية، منها 8 مدارس انشاءات جديدة، وتزويد 32 مدرسة بالطاقة الشمسية.
ولفت ثابت إلى أنه بالرغم من الانشاءات والمدارس الجديدة لا تزال لدينا 236 مدرسة حكومية تعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية وهذا يتطلب ضرورة إيجاد مباني مدرسية جديدة لنتخلص من نظام الفترتين والكثافة الصفية.
وتحدث وكيل الوزارة بشيء من التفصيل عن التحديات التي تواجه الوزارة ومنها نقص الموازنات التي تؤثر على سير البرامج التعليمية مثل تدريب المعلمين، إضافة إلى عدم استطاعت الوزارة توظيف معلمين جدد، وهناك ظروف الحصار وعدم ادخال المواد التعليمية للمختبرات والتجهيزات المدرسية ، والظروف الاقتصادية الصعبة، والهم الكبير وهو رواتب الموظفين.
وفيما يخص التعليم العالي طالب الدكتور ثابت الوزارة برام الله بحل مشكلات معادلات وتصديق الشهادات واعتماد البرامج التعليمية والأكاديمية و هناك كانت وعودات من الوزير بحلها لكن لحتى الآن لا يوجد أي تقدم في الموضوع بالرغم من أنها تهم الآلاف من الطلبة.
وأرسل ثابت رسالة طمأنه إلى شعبنا أنه بالرغم من التحديات إلا أن الوزارة بغزة تقف عند مسؤولياتها وتضع الخطط والبرامج للنهوض بالعملية التعليمية وتوفير التعليم المتقدم لطلبتنا حيث جهزنا المدارس والخطط التعليمية و الكتب ونتمنى عاماً دراسياً متميزاً.
وأضاف: “الوزارة خلال الفترة الماضية حققت عدة إنجازات مهمة منها حوسبة العملية التعليمية بشكل كبير، وقطع شوط مهم في دمج ذوي الإعاقة في التعليم ، وفتح مدارس في المستشفيات للطلبة المرضى أو الجرحى، كما تم تحقيق نتائج مهمة في مجال التعليم العلاجي وبرامج الاعتماد المدرسي الهادفة لتجويد العملية التعليمية .
وأشار وكيل الوزارة إلى أن العام الجديد سيشهد تطبيق منهاج جديد للثانوية العامة، كما قمنا بافتتاح استديو لتسجيل دروس الثانوية العامة بالصوت والصورة ليقدم الخدمة التعليمية الجليلة للطلبة.
وخلال كلمته قدّم ثابت التحية الممزوجة بالفخر والاعتزاز لشهداء وجرحى الوزارة من معلمين و طلبة خاصة الذي ارتقوا خلال مسيرات العودة الأخيرة، كما وجّه التحية والفخر لشهداء وجرحى وأسرى شعبنا، والتحية كذلك للطلبة وأولياء الأمور وجميع العاملين في التربية والتعليم والمجتمع الفلسطيني بافتتاح العام الدراسي الجديد.
تصوير/ عطية درويش

