نشر موقع "واللا" العبري صباح اليوم الاثنين تفاصيل جديدة عن العملية التي قامت بها قوات خاصة إسرائيلية مساء أمس شرق خانيونس، وأسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين ومقتل ضابط بجيش الاحتلال وإصابة آخر.
وقال الموقع إن القوة اجتازت الجدار الأمني إلى عمق القطاع قبالة خانيونس، من أجل تنفيذ عمليّة استخباراتيّة لجمع معلومات.
ونفى جيش الاحتلال أن يكون هدف القوّة الإسرائيليّة الخاصّة التي تم استهدافها، أمس، الأحد، في قطاع غزّة، هو تنفيذ عمليّة اغتيال أو اختطاف
وقالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال دخل القطاع متسترًا بسيارة مدنيّة ودخل إلى عمق 3 كيلومترات، وصولًا إلى مدخل أحد المساجد حيث حاول اختطاف أو اغتيال مسؤول في وحدة الأنفاق في حركة حماس.
وبعد انفضاح أمر العمليّة السريّة، تطوّرت إلى حادث معقّد جدًا انتهى بمقتل ضابطٍ برتبة عميد وإصابة آخر، على عكس ما كان مقررًا لها أن تسير، بالإضافة إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة 14 آخرين، بينهم قياديون في حركة حماس.
وتقول رواية موقع "واللا" أن المقاومة هي من باردت بإطلاق النار على الدورية الإسرائيليّة ما أدّى إلى مقتل ضابط إسرائيلي وجرح آخر من الضربة الأولى ردّ عليه الاحتلال بقصف استهدف بركة ورفاقه، في حين تقول الرواية الفلسطينيّة إنّ الاحتلال دخل أصلا لاغتيال القائد القسّامي بركة.
وقال "واللا" إنّ جيش الاحتلال بدأ "سباقًا ضد الزمن" لإنقاذ باقي جنود القوّة الإسرائيلية (غير معروف عددها) عبر إطلاق النيران للتغطية على انسحاب القوّة من قطاع غزّة، حتى انتهت العمليّة في وقت متأخر من مساء الأحد.
ولفت موقع "واللا" إلى أن العمليّة الاستخباراتية في قطاع غزّة صودق عليها من قبل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ولاحقًا من وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، "بسبب حساسيّة المنطقة، والانتشار أمام حركة حماس".
ووفقًا لـ"واللا" فإن هدف العملية هو الحصول على معلومات استخباراتيّة حرجة للغاية، ألمحت إلى أنها على صلة لتوفير معلومات للقيادة السياسية الإسرائيليّة لأجل تعبيد الطريق أمام صفقة محتملة لتبادل الأسرى مع حركة حماس، بعد فشل الاحتلال في خلق وسائل ضغط على الحركة تجبرها على دخول مفاوضات.
وقال الموقع إنّ جيش الاحتلال اختار لهذه العملية قوة خاصّة كان من ضمنها ضباط ومقاتلون من النخبة، قاموا بعدد كبير جدًا من العمليات من أجل حصر العمليّة والحصول على الموافقات اللازمة عليها من قيادة الجيش الإسرائيلي.
وانتهى الموقع إلى أنّه لا يمكن تجاهل النتائج القاسية للعمليّة للدلالة على التوتر بين حماس والاحتلال وعلى الثمن الذي من المحتمل أن تدفعه إسرائيل إن تطور الوضع إلى حرب.
وقدّر الموقع أنه رغم أن حركة حماس غير معنيّة بتصعيد الأوضاع إلى حرب شاملة، لكنها ستنتقم لمقتل قيادي كبير فيها مثل نور بركة، ولذلك، فإن القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي تقوم بمحاولات لإحباط أي عملية انتقامية محتملة من قطاع غزّة.

