أوصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رسائل عديدة من خلال كلمته في مهرجان حماس بذكرى انطلاقتها الـ "31".
وأشاد هنية بالحشود التي قدمت لحضور مهرجان الإنطلاقة في ساحة الكتيبة وسط غزة، وقال "إن هذه الحشود الهائلة المباركة الزاحفة المؤمنة الثابتة المجاهدة أبلغ رد على أولئك الذين حاصرونا وحاربونا، وهذا أبلغ رد في أعظم حشد على أرض غزة العزة، وهذا الحشد يقول اليوم نحن لا ولن ننفض عن المقاومة، نحن نلتحم ونلتف حول المقاومة".
الشهداء والجرحى والأسرى
وتابع هنية "أوجه التحية لأرواح الشهداء المحفورة أسماؤهم في ذاكرتنا وعقولنا، ولجرحانا الذين يحملون الأوسمة على صدورهم، وأقول لأسرانا اليوم من على أرض غزة، ومن قلب هذه الجماهير المحتشدة إن تحريركم هي مسؤوليتنا، وأمانة في أعناقنا".
وخاطب هنية الأسرى في سجون الاحتلال حيث قال "إن كسر قيدكم هو على رأس أولوياتنا، وإن المقاومة التي حررت بعضًا منكم بطريقتها الخاصة ستحرركم بإذن الله، وستخرجكم من خلف القضبان، ولن يطيب لنا مقام إلا وأنتم بيننا أحرارا أعزاء".
مسيرات العودة ومصر وقطر
وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن مسيرات العودة سجلت ثلاث نقاط استراتيجية أولها أن شعبنا قال لا لصفقة القرن، وإن صفقة القرن لن تمر، والنقطة الثانية أن مسيرات العودة وكسر الحصار أكدت أن هذا الجيل متمسك بحق العودة، والنقطة الثالثة أن مسيرة العودة وضعت ملف حصار غزة على الطاولة وحققت الخطوة الأولى على طريق كسر الحصار.
ووجه هنية التحية لمصر وقطر حيث قال " إننا نشكر الأشقاء في مصر الذين يلعبون دورا مهما في استثمار هذا النضال الشعبي لكسر الحصار عن غزة، كما نشكر الأشقاء في قطر على موقفهم الأصيل".
القسام والوحدة الخاصة
وتابع هنية "إن رجال المقاومة كانوا بالمرصاد للوحدة الخاصة التي حاولت أن تعبث بأمن غزة وأمن المقاومة شرق خان يونس، ورجال المقاومة كانوا على مستوى عالي من التحدي واليقظة شرق خان يونس؛ فقتلوا ضابطا كبيرا، وجرحوا العديد من هذه القوة الغاشمة التي حاولت أن تنال من أمننا".
وأكد هنية أن أماكن دخول وخروج القوات الخاصة التي دخلت لغزة معلومة وبدقة لدى قيادة القسام، مضيفًا "إن من يدخل غزة سيكون قتيلاً أو أسيرًا".
وشدد على وجود ذخر أمني وفني مهم وكبير بين أيدي مهندسي القسام؛ سيساهم في فهم آليات عمل هذه القوات التي عملت في أكثر من مكان وفي أكثر من دولة، مشيراً إلى أن هذا الكنز الأمني الذي لا يقدر بثمن، سيكون له تداعيات ميدانية مهمة في عملية صراع الأدمغة مع المحتل.
وأضاف هنية "إن كتائب القسام وعبر مؤتمر صحفي في الأيام القادمة ستكشف عما يحتاجه شعبنا في ما يتعلق في بتسلل القوات الصهيونية شرق خان يونس".
المواجهة الأخيرة
وكشف هنية عن أن كتائب القسام وفصائل المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة كشفت عن شيء محدود من قدرتها العسكرية في المواجهة العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن المواجهة الأخيرة كانت نقطة تحول في مسار الصراع العسكري مع المحتل.
وتابع هنية "حينما تقول حماس وكتائبها المظفرة وكل فصائل المقاومة فصدقوها، وحينما تعِد توفي بوعدها، وإن ما حصل في المواجهة الأخيرة هو شيء محدود بالنسبة لما تملكه القسام وفصائل المقاومة، ولو زاد العدو في عدوانه الأخير لزادت المقاومة من ردها".
ليبرمان والأمم المتحدة
وأضاف هنية "إن هذه الذكرى تمر وليبرمان استقال، ليبرمان الذي كان يهدد غزة والمقاومة، وكان يهدد بأن يفجر السد العالي، ويهدد بيروت والمقاومة في لبنان، ويهدد سوريا، سقط ليبرمان، وها هي حماس تحيي ذكراها".
وأشار هنية إلى أنه تحل هذه الذكرى وقد لحقت بالمحتل والإدارة الأمريكية هزيمة سياسية حينما سقط المشروع الأمريكي، ولم تستطع أمريكا بكل سطوتها وبلطجتها أن تمرر هذا القرار على الجمعية العامة، مضيفًا "حينما لحقت بهم هزيمة في غزة أرادو أن يلحقوا هزيمة بحماس والمقاومة في الأمم المتحدة؛ فهزموا أمنيا وسياسيا وعسكريا".
الضفة المحتلة
وقال هنية "لقد انتفضت الضفة ووقفت بكل شموخ وقوة واقتدار، وكأنها تريد أن تقول لشعبنا في ذكرى الانطلاقة المجيدة إنها مع المقاومة حيث أن الضفة ذات انتماء أصيل لفلسطين وللمقاومة وللثوابت"، مضيفًا "هناك انسجام كامل مع خيار المقاومة، تكون في غزة ثم تنطلق وتتجدد كالمارد المنتفض في الضفة الغربية، فهي ممتدة زمانا ومكانا".
وتابع "إن شعبنا الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بالإهانة، ولا أن يسلم للمحتل، ولا أن يرضى بالمذلة أو الهوان، وإن الضفة اليوم تقول إنها لن تكون منطلقا لصفقة القرن، بل مقبرة لصفقة القرن".
وأشار هنية إلى أن اتهام الاحتلال بغزة بتوجيه العمليات في الضفة فخر لا تدعيه حماس وتهمة لا تنفيها، ورجال الضفة ليسوا بحاجة إلى كنترول، ولا بحاجة إلى توجيه، حيث أن الضفة مرجل يغلي وساحة وضاءة ومقاومة واعدة.
المصالحة الفلسطينية
وقال هنية "إن المطلوب منا أن نذهب مباشرة إلى الوحدة الوطنية، لنواجه هذه التحديات الاستثنائية، وحماس جاهزة ومستعدة لأن تذهب إلى أبعد مدى من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية ونكون يدًا واحدة، وشعبًا واحدًا"، معلنًا استعداد حركته لتشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً وإجراء انتخابات بعد 3 أشهر من الآن، والبدء تطبيق اتفاقيات 2011 بكل ملفاتها الخمسة.
ودعا هنية إلى عقد اجتماع فلسطيني عاجل تشارك فيه القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج؛ لكي يبحثوا واقع القضية الفلسطينية، ويحددوا معالم وخطوات مستقبلها، مبديًا استعداده إلى لقاء رئيس السلطة محمود عباس في غزة، أو في القاهرة، لكي يتباحثا في ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على المرحلة القادمة.

