أكدت إدارة المكتب الإعلامي الحكومي وشبكة الرأي الفلسطينية أنها تتابع عن كثب، ومنذ اللحظة الأولى حالة الزميل المصور الصحفي الجريح/ عطية درويش مصور وكالة الرأي، منذ إصابته بقنبلة غاز مباشرة في وجهه من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" خلال تغطيته لمسيرة العودة الجمعة الماضية.
وقالت شبكة الرأي في توضيح صادر عنها اليوم الأربعاء، إنها لم ولن تتوانى عن القيام بالواجب الأخلاقي والمهني والوظيفي تجاه حالة زميلنا وبذل ما يلزم من جهد ومتابعة حتى شفائه التام بإذن الله.
ورحبت بأي مبادرة تصب في مصلحة علاج زميلنا وسرعة تماثله للشفاء، ونؤكد استعدادنا لإنجاح أية جهود جادة وحقيقية لمتابعة علاجه بالخارج حال طُرحت علينا.
ورأت أن إصابة الزميل عطية بشكل مباشر ومن قبلها حذف صفحات وكالة الرأي على الفيسبوك وتعرُض الموقع لهجمات الكترونية منظمة أدت لتوقفه عن العمل لوقت محدود، يعد استهداف متعمد ومقصود من قبل الاحتلال، في محاولة لارهابنا وثنينا عن مواصلة طريق الحقيقة؛ وهو ما يجعلنا أكثر إصرارا وعزيمة وإرادة على فضح المحتل وكشف جرائمه بحق أبناء شعبنا .
وتقدمت بالشكر والتقدير إلى كل الزملاء الإعلاميين والصحفيين الذين كانوا على قدر المسئولية ووقفوا إلى جانبنا وإلى جانب زميلنا عطية درويش منذ لحظة إصابته حتى الآن.
وأبدت تفهمها لمشاعر الزملاء الصحفيين الذين أطلقوا مبادرة عطية يحتاج إلى علاج، ونود أن نطمئنهم بأن الزميل عطية فعلا يخضع إلى العلاج والرعاية في مستشفى الشفاء وتقوم الطواقم الطبية بدورها في متابعة حالته وعمل ما يلزم.
وأطلق صحفيون ونشطاء مبادرة تحت الوسم عطية_لازم_يتعالج، وهو ما استغربت منه الشبكة مع تأكيدها أن الزميل عطية يتلقى العلاج في مستشفيات غزة وحالته مستقرة.
وتحدثت الشبكة في توضحيها عن الإجراءات العلاجة التي خضعلها عطية بمجرد وصوله لمستشفى الشفاء، حيث أجرت الطواقم الطبية كافة الفحوصات والتحاليل اللازمة له، وتم إجراء أكثر من صورة CT وكانت هناك متابعة مباشرة وتواصل مع وكيل وزارة الصحة د. يوسف أبو الريش ومدير عام مجمع الشفاء الطبي د. مدحت عباس، إضافة إلى المتابعة اللحظية والميدانية مع الأطباء المتابعين لحالته وهما الاختصاصيين: الدكتور طارق كحيل والدكتور رامي الجعيدي وغيرهم من الأطباء المتخصصين في أقسام الأنف والأذن والحنجرة والاعصاب وجراحة الوجه والفكين والعيون.
وذكرت أنه بعد مناقشة نتائج الفحوصات التي بينت وجود كسور في عظام الوجه تحت العين وبالفك السفلي، وتأكيد الأطباء أن الإصابة بحمد الله تعالى تحت السيطرة وأنه يمكن إجراء العملية المطلوبة في مستشفى الشفاء بكل اقتدار وأنه لا يوجد خطر يتهدد الزميل درويش ولو بنسبة بسيطة، وفي ظل مشاورات مع الصحفيين الحضور وعائلة درويش وعطفا على الرأي الطبي الفني المشترك لمجموعة الأطباء الذين اجتمعوا معا لإقرار الوضع الصحي له؛ فقد توافق الجميع على تفضيل إجراء العملية في غزة وعدم الحاجة لتحويله إلى الضفة.
وأضافت: "في نفس يوم الإصابة قام الأطباء بعملية تنظيف سريعة لبقايا قنبلة الغاز والشظايا مكان الجرح كما تم عرض عطية على أخصائي عيون وشخّص وجود نزيف في الشبكية نتيجة الإصابة، وتم عرضه يوم السبت الماضي على استشاريين عيون بمستشفى العيون وفحص كامل للعين ليأكدوا وجود النزيف وأوصوا بالمتابعة وكتبوا له العلاج اللازم والمراجعة كل ٣ أيام".
وتابعت أنه صباح الأحد الماضي قام الأطباء في مستشفى الشفاء بإجراء العملية المطلوبة بالتثبيت المعدني للكسور في الوجه والفك السفلي، كما تم عرضه الإثنين على أخصائي الشبكية د.محمود غنيم في مستشفى "سان جون" وإجراء الفحوص للاطمئنان على حالة عينه، وطمئنّا الأطباء عليه وعاد إلى مستشفى الشفاء لاستكمال العلاج.
وشددت الشبكة على أنه منذ اللحظة الأولى كان همنا الوحيد ولا يزال سلامة الزميل عطية واتمام شفائه دون أي أثار أو مضاعفات، ولذلك قدّرنا ورحبنا بكل المبادرات التي سمعنا بها من آخرين عن استعداد جهات عديدة لمتابعة علاجه بالخارج، مؤكدة تعاطيها بإيجابية مع أي جهد جاد وحقيقي يصب في مصلحته، وأنها تفا جئت بإطلاق بعض الزملاء الصحفيين والإعلاميين الكرام مبادرة كريمة تحت الوسم عطية_لازم_يتعالج.

