أخبار » تقارير

ضبطاً للمسيرة الإعلامية

إصدار "البطاقة الصحفية" إنجاز الإعلام الحكومي لسد الحاجة إليها

18 آب / فبراير 2019 09:28

thumb
thumb

غزة- الرأي - آلاء النمر

في خطوة جديدة يُقدم عليها المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بشأن إصدار بطاقة صحفية وفق شروط مهنية للإعلاميين، والتي جاءت في مرحلة تغيّب فعلي للجهات الإعلامية الرسمية التي تتبنى الصحفي وتسهل حركته في ممارسه عمله وتنقله لأداء مهامه في إجراء المقابلات وتغطية الفعاليات والأحداث الجارية داخل قطاع غزة.

الفراغ والفجوة التي تتسع بين فترة وأخرى بانضمام أعداد كبيرة من الإعلاميين وخريجي الجامعات لميدان العمل من ذات الاختصاص، جاء المكب الإعلامي الحكومي لسدها إلى حد ما، من خلال تنظيم العملية الإعلامية وضبط مسيرتها، تبعا لشروط مهنية توافقية بين الأطر الإعلامية ووزارة الإعلام بغزة.

مدير دائرة العلاقات العامة والتدريب في المكتب الإعلامي الحكومي مؤمن عبدالواحد، قال لـ"الرأي" إن إصدار البطاقة الصحفية ليست سابقة أولى من نوعها، فقد كانت تصدر من خلال المكتب ما قبل عام 2007 حتى عام 2013، إلا أن توقفها كان لظروف سياسية بحتة.

"الحاجة الماسة لحملها ومطالبة عدد كبير من الإعلاميين لاقتنائها لأسباب تعود لتسهيل مهماهم في المؤسسات الحكومية وغيرها، خضع المكتب الإعلام الحكومي لتكدس الطلبات والحاجة الملحة بتنفيذها، وهي تمثل بطاقة تعريفية بالصحفي واعتراف الوزارة بوجوده المهني في ميدان العمل، وهي لا تمثل بديل نهائي عن أي مؤسسة إعلامية ينتمي إليها الإعلامي بقدر ما هي ضابط ومنظم لسير العملية الإعلامية"، يوضح عبد الواحد.

وأشار عبدالواحد إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي هو الجهة المناطة باحتواء الجمهور الإعلامي، والذي تشعب بين صحفي حر وصحفي رسمي يعمل لصالح مؤسسة إعلامية معروفة والكثير من الإعلاميين الجدد المنتشرين في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحمل البطاقة الصحفية ثقل تعريفي يتمثل في قيمتها التي تحفظ على الصحفي وجوده في الأماكن الرسمية، حيث تسمح للصحفي التعامل بحرية والتحرك ضمن المسموح به.

ولتأمين التسهيلات التي تحملها البطاقة الصحفية التي سيتم منحها للإعلاميين، قال مدير دائرة العلاقات العامة مؤمن عبدالواحد إن وزارة الإعلام بغزة ستعمم على الجهات الحكومية والأمنية كافة بالسماح لحامل البطاقة بالدخول وتسهيل مهامه والتعامل معه على أنه صحفي له مكانة محفوظة.

واجتمع المكتب الإعلامي الحكومي مع الأطر الإعلامية بخصوص إصدار البطاقة الصحفية لتكون بطاقة توافقية إلى حد كبير، كما أنه يسعى لتعبيد طرق التوافق الوطني وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني في خانة العمل الإعلامي على الأقل.

بدوره قال الإعلامي نضال عثمان لـ"الرأي"، إنه وبصفته إعلامي يعمل داخل المؤسسات الخيرية، يلزمه تعريف رسمي بشخصه لتحسس العامة من الناس وتخوفهم من كونه لا يعمل في دائرة الإعلام.

وأكد الصحفي عبدالله عيسى على ذات المبدأ، مشيراً إلى ضرورة تعريف الصحفي من خلال بطاقة مصدقة من وزارة الإعلام ووضع ضمانات على حاملها تتكفل أمنه والحفاظ على خط سيره دون عراقيل، خاصة لأصحاب العمل الميداني الذي يقابل بعوارض أمنية طبيعية.

وأيد خريجي الجامعات من تخصص الصحافة والإعلام والعلاقات العامة من تنفيذ قرار المكتب الإعلامي بإصدار بطاقة صحفية تسهل مهامهم وتسهل التعريف بأنفسهم أمام الجهات الأمنية والرسمية دون التشكيك بمصداقية حاملها.

فيما أفاد العديد من الإعلاميين بضرورة الحفاظ على كينونة حضورهم الإعلامي باستنادهم إلى جهة رسمية تحتويهم، والتي تمثلت بوزارة الإعلام والمكتب الإعلامي الحكومي.

الجدير بذكره أن المكتب الإعلامي الحكومي شكل لجنة خاصة بتفنيد الإعلاميين المستحقين لحمل البطاقة من غيرهم، كما أنه اعتبر الصحفي الحر ممن يحق له الحصول عليها وسط حالة التيه الذي يعيشه الصحفي الفلسطيني في قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟