أخبار » تقارير

رمضان بغزة .. الحصار والعدوان يلقيا بظلاليهما على الفقراء

12 تموز / مايو 2019 03:43

8441f7799ee0542029e63fbc3c6d9a0e
8441f7799ee0542029e63fbc3c6d9a0e

غزة- الرأي - آلاء النمر

يمضي عاماً كاملا بصعابه وهمومه وكرباته وضيق الحالة الاقتصادية والمعيشية، إلا أن منها ثلاثين يوما من العام ذاته ينتظرها المحتاجين من الناس، ينتظرون أرزاقهم في خير الأيام التي لهم فيها بركة وسعادة ورزق وفير.

فلا تنفصل صفات الخير عن شهر رمضان المبارك بفعل الظروف، فما أن يهل بأيامه المعدودة حتى يطرق الرزق أبواب الناس من حيث لا يعلمون، إلا أن شهر رمضان يأتي هذا العام على قطاع غزة وقد حل به من الدمار ما حل بعد عدوان إسرائيلي غاشم أطفأ أنوار الشهر وأحل أكوام الركام بدلاً من فوانيس الابتهاج بقدومه.

يزيد الحصار والعدوان من قلة المعونات والمساعدات التي تطرق أبواب الأسر المحتاجة كما المعتاد، فقد تنافس كلاهما بكل طرق التنغيص على هيئة الأيام المقبلة لأهالي قطاع غزة.

"رمضان هذا العام لم يصل بمشاريعه المدعومة إلى الحد الأدنى من حيث الدعم والمساعدات الغذائية والمالية مقارنة بالأعوام الماضية"، هذا ما قالته الإدارة العامة للجان الزكاة في وزارة الأوقاف على لسان محمود البيك.

وقال البيك لـ"الرأي" أن الإدارة المركزية للجان الزكاة في وزارة الأوقاف تعمل على رعاية 45 لجنة زكاة فرعية موزعة على جميع مناطق قطاع غزة، تقوم الإدارة العامة بتوزيع ما يأتيها بالتساوي بحيث تساهم في دعم مشاريعهم المكلمة لمد يد العون للأسر الفقيرة بشتى الأشكال.

ويرتبط عمل الإدارة العامة للزكاة بشكل رسمي بالحاسوب الحكومي الذي تستمد منه المعلومات والبيانات الرسمية عن أحوال الأسر، ضمن أكبر البرامج التي حوت أكثر من 100 ألف أسرة فقرة مصنفة ضمن خط الفقر.

"الحصار يخيم على كافة انحاء الحياة في قطاع غزة، حتى المساعدات باتت ضئيلة ولا تعدو كونها طرود غذائية ومبالغ نقدية بسيطة ومحدودة جدا، حتى انه وصل إلى الأيدي الداعمة التي تمد لجان الزكاة بمبالغ تغطي وتصل البيوت المستورة" كما أوضح البيك، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للزكاة تعتمد في عملها على الهبات والتمويل الخارجي، كذلك تبذل جهودها في حث المخاتير والوجهاء وأهل الخير في استمرار الدعم الواصل لأيدي الأسر المحتاجة.

وتشمل المشاريع الداعمة للأسر الفقيرة طروداً غذائية وقسائم شرائية ومبالغ نقدية تتبع لموسم شهر رمضان، وتتغير بحسب البرامج التي يتم تسويقها في المواسم المختلفة.

الأقل والأضعف

وضمن عمل لجان الزكاة الموزعة على مناطق قطاع غزة، فقد تحدثت "الرأي" إلى لجنة زكاة الدرج، حيث وصف المسؤول الإعلامي للجنة نضال عثمان أن رمضان هذا العام بدأت أيامه بأعداد من الطرود الغذائية الضئيلة مقارنة بالأعوام الماضية، فقد افتتحت اللجنة أيام شهر رمضان الأولى بتوزيع 500  طرد غذائي، في حين كان يصل العام الماضي إلى 1500 طرد.

ويقع على عاتق لجنة زكاة منطقة الدرج خمسة آلاف أسرة مسجلة ضمن كشوف الفقراء، وهي منطقة صغيرة يتكدس فيها السكان، ولا يتساوى العدد الفائق بالمعونات المحدودة جدا والتي لا تغطي احتياجات الأسر ولا تكفي جميعهم.

وتنفذ اللجنة على مدار أيام الشهر مشروع "تكية رمضان" وهي عبارة عن مطبخ ثابت يطهوا 200 وجبة إفطار لـ100 أسرة يومياً، حيث يتم توزيعها بحسب أولوية عدد أفراد الأسرة والأكثر صعوبة.

هكذا يدنو شهر رمضان المبارك من قطاع غزة، بخيره وخير أيامه يبقى شهر الرزق والبركة التي تحل على بيوت الفقراء، فلا بهجة تدخل على قلوب الأسر والمحتاجين كبهجة خيره وأيامه الفضيلة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟