رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة اليوم الأربعاء استضافة البحرين للورشة الاقتصادية التي دعت إليها واشنطن، مؤكدةً أنها "فصل من فصول صفقة القرن والتي تمثل منحىً خطيراً لتصفية القضية الفلسطينية".
وقال الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال خلال نيابة عن الفصائل بمؤتمر صحفي عقد بمدينة غزة: "في ظل التسارع للعمل على تصفية القضية الفلسطينية والعدوان المستمر على مقدرات الأمة؛ يأتي إعلان الإدارة الأمريكية عن عقد ورشة اقتصادية في مملكة البحرين لتنفيذ مشاريع اقتصادية".
وأوضح أبو هلال أن هذه المشاريع "خطوة تطبيعية مرفوضة ومدانة تهدف إلى كي الوعي وتغيير مفهوم العداوة في المنطقة مما يشرعن وجود الاحتلال".
وأكد أن القضية الفلسطينية سياسية بحتة وحقوق وطنية غير قابلة للمساومة والبيع، موضحًا أن المشاريع الاقتصادية والوعود الخيالية "لن تُغطي الوجه الخبيث الذي تحمله الصفقة في تصفية القضية الفلسطينية".
وحدد أبو هلال رفض فصائل المقاومة القاطع لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، حيث "إن التطبيع يمثل خيانة للقضية وطعنة غادرة لتضحيات شعبنا الفلسطيني".
ودعا شعوب الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسهم الشعب البحريني الشقيق إلى نبذ المطبعين والتبرؤ منهم ودعم صمود وثبات الشعب الفلسطيني.
وأكد أبو هلال وحدة شعبنا واستمرار مسيرات العودة بطابعها الشعبي وأدواتها السلمية؛ لمواجهة صفقة القرن وتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والعودة والحياة الكريمة.
ودعا السلطة الفلسطينية إلى الالتزام بقضايا الإجماع الوطني بوقف التنسيق الأمني، "والتبرؤ من حقبة أوسلو والانحياز إلى خيار المقاومة ومواجهة صفقة القرن".
وكشف البيت الأبيض الأحد أنه سيعلن عن القسم الأول مما يعرف بـ"صفقة القرن"، والتي ستتضمن ما يُطلق عليه المسؤولون الأمريكيون "ورشة عمل" اقتصادية لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة، وفقا لما قاله مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لـCNN.
وحسب المسؤول، ستقام الجلسة في العاصمة البحرينية، المنامة، في 25 و26 يونيو المقبل، وستجمع عددا من وزراء المالية بمجموعة من الاقتصاديين البارزين في المنطقة.

