أخبار » تقارير

صاروخ غادر يُفقد الطفلتين "جودي ودانيا" بهجة الحياة

29 أيلول / مايو 2019 01:50

61268991_1188543407999193_2157353160723660800_n
61268991_1188543407999193_2157353160723660800_n

غزة- الرأي

ترقد الطفلتين "جودي ودانيا" بدران في أسرِّة المصابين بعيدا عن والديهما، بعد أن قتلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي والدهما "فادي"، وأصابت والدتهما "أسماء" بإصابة خطيرة ألزمتها غرفة العناية المركزة في مستشفى الإندونيسي.

كانت العائلة ترقد في بيتها عصر يوم الأحد 5/5/2019 قبيل شهر رمضان بيوم، وإذ بقصف إسرائيلي غادر يطال منزلهم ومنزل جيرانهم من عائلة المدهون الملاصق لبيتهم، لتستيقظ العائلة والدماء قد ملئت أجسادهم، وسط كومة من الركام والدخان الكثيف الذي غطى بيتهم المنهار.

تقول والدة الطفلتين، "خرجت أنا وزوجي مسرعين نحمل صغارنا "جودي ودانيا" من تحت ركام بيتنا الصغير الذي انهار علينا بفعل القصف، وقد نالت الجراح من أجسادنا جميعنا".

وتضيف، : " لم أستطع الركض طويلاً، بفعل اصابتي بشظايا الصاروخ، فسقطت على الأرض ومعي طفلتي جودي وكانت مصابة بأقدامها، وذهب زوجي فادي وهو يحمل دانيا ليأتي بسيارة الاسعاف، وكان الكل يصرخ والغبار يملأ المكان ولا أحد يدري ما الخبر".

وتتابع:" دخلنا سيارة الإسعاف جميعنا، وكان المسعف يصف إصابة زوجي بالحرجة، فما أن وصلنا المستشفى ليُعلن بعدها استشهاد زوجي فادي، ليتركني وطفلتي نقاسي جراحنا وبعض ذكريات مبعثرة هنا وهناك، لم أدري حينها أي ألم أشعر به أكثر، عن فقدي لزوجي الذي انتظرته 6سنوات وهو داخل السجون الإسرائيلية، أم عن طفلتي الصغيرتين اللتان ملئت أجسادهما الجراح، أم عن الشظايا التي تناثرت في جسدي، أم عن بيتنا الذي أصبح كومة من الرماد لنصبح بلا مأوى"، هكذا وصفت أسماء والدة الطفلتين لحظة استشهاد زوجها فادي.

الشهيد فادي والد الطفلتين، كانت قد اعتقلته قوات الاحتلال من منزله خلال الحرب الأولى على غزة 2008م، وكان وقتها قد أتم اجراءات الخطوبة على ابنة خالته أسماء، وأفرجت عنه عام 2015، ليخرج ويتزوج منها بعد انتظار دام لمدة 6 سنوات.

ما زالت الطفلة جودي "3 سنوات ونصف" تمسك بألعابها البلاستيكية التي تعودت على اللعب بها في حياتها اليومية، وهي الآن ترقد في أسرِّة المصابين بعد إصابتها في أقدامها بعدة شظايا.

أما دانيا والتي تبلغ " سنة ونصف"، قد أصيبت بجراح حرجة في الرأس لا تزال تمكث على إثرها حتى اللحظة في غرفة العناية المركزة .

تقول والدة الطفلتين وصوتها يختلط ببكاء مرير نابع عن ألم إصابتها ووجع الفقد لزوجها،: "فقدنا المعيل لأسرتنا وفقدنا بيتنا المأوى الوحيد لنا، ولا نعلم كيف سيصبح حالنا، فأنا أرقد في مستشفى الإندونيسي، بينما ابنتي (دانيا) في مستشفى الشفاء لخطورة حالتها، أما (جودي) فهي في رفقة جدتها، وزوجي قد استشهد... لا أدري كيف سنعيش دون بيت ومعيل يكفلنا".

لم يكن بحسبان عائلة ( فادي بدران ) أن ضحكات طفلتيهم ( جودي ودانيا ) سوف تصبح صمتاً ودماءاً وجراح، كما والدهم ( فادي ) سوف يصبح ذكرى ولن يحمل الطفلتان على ذراعيه ويلاعبهن بعد اليوم .

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟