أخبار » الأخبار الفلسطينية

لا نعرف كيف سندفع الرواتب الشهر القادم

سلطة النقد: الوضع المالي الفلسطيني على شفا الانهيار

19 آب / يونيو 2019 10:05

رئيس سلطة النقد الفلسطينية، عزام الشوا
رئيس سلطة النقد الفلسطينية، عزام الشوا

الرأي – وكالات:

قال رئيس سلطة النقد الفلسطينية، عزام الشوا، إن الوضع المالي الفلسطيني على شفا الانهيار بعد تعليق مساعدات أميركية بمئات ملايين الدولارات.

وذكر مقابلة مع وكالة "رويترز" أن الضغوط المالية المتصاعدة على السلطة الفلسطينية دفعت ديون السلطة للارتفاع بشدة إلى 3 مليارات دولار، وأفضت إلى انكماش حاد في اقتصادها الذي يقدر حجمه بـ13 مليار دولار، وذلك للمرة الأولى خلال سنوات.

وقال الشوا: "نمر حاليا بنقطة حرجة"، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة وتحظى بدعم غربي.

وأضاف: "لا نعرف كيف سندفع الرواتب الشهر القادم؟ كيف سنمول التزاماتنا؟ كيف ستستمر الحياة اليومية دون سيولة في أيدي الناس؟".

يقول الشوا إن أزمة السلطة الفلسطينية تزداد تفاقما من جراء عدم التزام الدول العربية بتعهداتها، حيث لا تقدم سوى 40 مليون دولار شهريا، وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة مع العجز المالي للسلطة، وتدفع السعودية نصف ذلك المبلغ.

وقال إن السلطة اضطرت إلى زيادة الاقتراض من 14 بنكا من أجل تجاوز الأزمة، مضيفا: "لولا ذلك (الاقتراض) لوقع انهيار مالي".

وأضاف أن اقتصاد الضفة الغربية الذي كان مزدهرا يوما، والذي شهد نموا بنسبة 3.3% في المتوسط على مدى السنوات الأخيرة، تحول إلى الانكماش.

وتابع أن التسريح المفاجئ لآلاف كانوا يعتمدون على المشاريع الممولة أميركيا أدى إلى مزيد من التدهور في الوضع المالي للحكومة بسبب انخفاض حصيلة الضرائب، فضلاً عن تنامي حالات التخلف عن سداد القروض المصرفية للشركات المتعثرة.

وقال: "أهم قوة في العالم تحاربنا"، مشيرا إلى إدارة ترامب، والحائل الوحيد دون أزمة اقتصادية عارمة هو المال الذي يجنيه أكثر من 100 ألف فلسطيني يعملون في الأراضي المحتلة، وتحويلات الفلسطينيين العاملين في الخارج.

ويُنظر على نطاق واسع إلى التخفيضات العميقة في المساعدات الأميركية على مدى العام المنصرم كمحاولة للضغط على السلطة الفلسطينية للعودة إلى طاولة التفاوض بعد أن قطعت الاتصالات السياسية مع إدارة ترامب في 2017.

وجاءت تلك الخطوة عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة رغم وضعها الدولي المتنازع عليه، في ارتداد عن سياسة أميركية دامت لعقود.

ويرغب البيت الأبيض في أن ينخرط الفلسطينيون في خطة سلام لمنطقة الشرق الأوسط طال انتظارها وضعها جاريد كوشنر صهر ترامب.

ومن المقرر الكشف عن الجانب الاقتصادي من الخطة خلال مؤتمر يُعقد في البحرين الأسبوع القادم، يقاطعه الفلسطينيون بسبب ما يقولون إنه انحياز واشنطن للموقف الإسرائيلي.

وقال الشوا، الذي تلقى دعوة لحضور مؤتمر البحرين، إن من المتعذر رؤية كيف يمكن المضي قدما في أي خطة دون شركاء فلسطينيين، وتساءل "هل من مصلحة أميركا تحطيم الاقتصاد الفلسطيني؟".

وفي 17 فبراير/ شباط الماضي، قررت إسرائيل خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع "إسرائيل" منها 3 بالمائة بدل جباية.

وردا على القرار الإسرائيلي، أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها استلام أموال المقاصة من إسرائيل مخصوما منها أية مبالغ غير متفق عليها مسبقاً.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟