أخبار » الأخبار الفلسطينية

انطلاق مؤتمر البحرين وسط رفض فلسطيني ومشاركة عربية

25 آب / يونيو 2019 10:04

غزة – الرأي:

تنطق مساء اليوم الثلاثاء أعمال "مؤتمر البحرين" بمشاركة عربية ودولية، حيث يهدف لتطبيق الشق الاقتصادي من "صفقة القرن" الساعية لتصفية القضية الفلسطينية، مقابل منافع اقتصادية.

ورفضت القيادة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية، وعلى رأسها حركتي حماس وفتح الورشة التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم، إن "ورشة البحرين إحدى خطوات تنفيذ خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم (صفقة القرن)، والتي ستؤدي في النهاية إلى تصفية القضية الفلسطينية"، مطالباً بمقاطعتها.

أما حركة "فتح" فقد قال أمين سر مجلسها الثوري، ماجد الفتياني، مؤخراً: "تحاول الإدارة الأمريكية من خلال ورشة المنامة، فتح الأبواب من أجل التطبيع، والالتفاف على النظام السياسي الفلسطيني، وخلق بدائل له".

وأضاف أن "الإدارة الأمريكية شريكة للاحتلال (الإسرائيلي)، وكل همّها هو تغيير شكل الاحتلال، وإدامة السيطرة على الأرض تحت مسميات التنمية والرخاء"، داعياً الدول العربية أيضاً إلى مقاطعتها.

ورفضت بعض الدول العربية المشاركة في المؤتمر خوفا من تطبيق الصفقة على أرض الواقع، إلا أن عدد آخر أعلن مشاركته مثل مصر والسعودية والإمارات والأردن والمغرب.

وكان لبنان من أول الدول العربية التي أعلنت صراحة رفض المشاركة في المؤتمر، وانضم العراق لها وعدد آخر من الدول.

بتحصيل حاصل فإن البحرين المستضيفة للورشة ستشارك إلى جانب السعودية والإمارات اللتان بدأتا تكشفان للعلن عن علاقاتهما التطبيعية مع دول الاحتلال التي تتشارك معها في التحالف مع أمريكا.

ولتكتمل حلقة المتحالفين، أعلن الاحتلال على لسان وزير خارجيتها "يسرائيل كاتس" في تغريدة على "تويتر" أن "إسرائيل ستشارك في مؤتمر البحرين الذي سيبحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام الأمريكية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وكما أن مشاركة البحرين تأتي مستقاة من استضافتها للورشة المثيرة للجدل، فإن الولات المتحدة ستحضر أيضاً كونها المخطِّط والمنفذ والراعي الرسمي، ممثلة بمستشار ترامب وصهره.

 

فيما يلي بعض التحركات التي اتخذها ترامب والتي غيرت تماما ملامح السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة والتوافق الدولي بشأن الشرق الأوسط:

 

فبراير/شباط 2017

 

ترامب يرفض عرض رؤية واضحة لما يقترحه من حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض يوم 15 فبراير/شباط، قال ترامب "أنظر إلى (حل) الدولتين والدولة الواحدة. وأنا معجب بالحل الذي يعجب الطرفين أستطيع التعايش مع أيهما".

ومنذ ذلك الحين امتنع فريقه للشرق الأوسط مرارا عن تأييد "حل الدولتين" وهو المعادلة الدولية القائمة منذ فترة طويلة والتي تستند إلى وجود دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وشرقي القدس المحتلة وقطاع غزة وتعيش جنبا إلى جنب مع "إسرائيل".

 

6 ديسمبر/كانون الأول 2017

 

ترامب يعترف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ليغير بذلك السياسة والممارسات الأمريكية المستمرة منذ عقود. وأثار هذا القرار غضب السلطة الفلسطينية، التي تطالب بالشطر الشرقي من المدينة، الذي احتلته "إسرائيل" في حرب عام 1967، عاصمة لدولتها في المستقبل. كما أثار استياء العالم العربي وحلفاء الولايات المتحدة في الغرب على حد سواء.

ترامب يعلن أيضا أن السفارة الأمريكية في "إسرائيل" ستنتقل من تل أبيب إلى القدس، والتي يعد وضعها من أكثر القضايا الشائكة في الصراع بالشرق الأوسط.

 

يناير/كانون الثاني 2018

 

إدارة ترامب تبدأ سلسلة من خفض تمويل وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة بحجب 65 مليون دولار عن الوكالة التي تقدم خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وبعد سبعة أشهر قطعت واشنطن كل التمويل للوكالة، وقيمته 300 مليون دولار سنويا، كما قلصت مساعدات قيمتها مئات الملايين من الدولارات تقدم للفلسطينيين عبر وكالات إنسانية وتنموية أخرى ومستشفيات.

واقترحت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانح للأونروا، تفكيك المنظمة وأن تتولى الدول العربية التي تستضيف لاجئين فلسطينيين تقديم تلك الخدمات.

 

14 مايو/أيار 2018

 

السفارة الأمريكية في "إسرائيل" تفتح أبوابها في القدس، ومحتجون فلسطينيون يتجمعون على عند السياج الأمني شرقي قطاع غزة ويلقون الحجارة والقنابل الحارقة، واستشهد عشرات برصاص الجنود الإسرائيليين.

 

10 سبتمبر/أيلول 2018

 

إدارة ترامب تعلن أنها ستغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لأنه سعى لاتخاذ إجراءات ضد "إسرائيل" أمام المحكمة الجنائية الدولية.

 

4 مارس/آذار 2019

 

القنصلية الأمريكية في القدس، وهي قناة واشنطن الدبلوماسية مع الفلسطينيين، تندمج مع السفارة الأمريكية الجديدة في القدس. وكانت القنصلية ترفع تقاريرها مباشرة إلى واشنطن لكن "وحدة الشؤون الفلسطينية" الجديدة ترفع تقاريرها داخل السفارة إلى السفير الأمريكي ديفيد فريدمان الذي عينه ترامب.

 

25 مارس/آذار 2019

 

ترامب يعلن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان، التي احتلتها "إسرائيل" من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في وقت لاحق في تحرك لم يلق اعترافا دوليا.

 

19 مايو/أيار 2019

 

البيت الأبيض يعلن أنه سيقيم ورشة عمل تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" في البحرين يومي 25 و26 يونيو حزيران لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية باعتبارها الشق الأول من "صفقة القرن" الخاصة بترامب. والفلسطينيون يعلنون عدم مشاركتهم.

 

فريق ترامب الخاص بالشرق الأوسط بقيادة صهره ومستشاره جاريد كوشنر والمبعوث الإقليمي جيسون جرينبلات، يقول إن العناصر السياسية لخطة السلام ستُكشف في وقت لاحق، ربما بعد الانتخابات الإسرائيلية المبكرة الثانية التي من المقرر أن تجرى في سبتمبر/أيلول.

 

8 يونيو/حزيران 2019

 

السفير فريدمان يثير التكهنات بأن إدارة ترامب ستقبل تحركا من "إسرائيل" لضم بعض مستوطنات الضفة الغربية عندما قال إن "إسرائيل لها الحق في الاحتفاظ ببعض الضفة الغربية وليس كلها على الأرجح" في ظروف معينة. وقبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في أبريل/نيسان، تعهد نتانياهو بضم مستوطنات في حالة فوزه.

 

22 يونيو/حزيران 2019

 

قبل ورشة عمل البحرين، كشف كوشنر عن تفاصيل الشق الاقتصادي من خطة التصفية. وتشمل الخطة إنشاء صندوق استثمار دولي بقيمة 50 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني واقتصادات الدول العربية المجاورة بالإضافة إلى بناء ممر لوسائل النقل يصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة بقيمة خمسة مليارات دولار.

undefined التقاط
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟