في تفاصيل خبر صحفي يتداوله الإعلاميون فيما بينهم حول حكم أصدرته المحكمة بشأن قضية جنائية ما، على مسمع من الرأي العام من عامة الناس يقع المحرر الصحفي في أخطاء فادحة تغيّر ما يقصده ثنايا الخبر، فضلا عن قلب الحقائق التي تتحول إلى مشاكل قانونية لا يعيها المواطن كما الصحفي في آن واحد.
لذلك آثرت "الرأي" على تسليط الضوء على قضية الصحفي الذي يجب أن يلم بالأمور القانونية، حول المصطلحات المسموحة والغير مسموح استخدامها، وذلك حسب النص الذي يتضمن أحكاماً قانونية بحتة، يمكن أن يكون له علاقة بقرارات خاصة بالمنشآت أو الأشخاص أو بعض قضايا الرأي العام.
من باب التسهيل على الذات وأخذ التحرير بعين اعتبار العمل الصحفي القائم على التحرير والتفنيد والتدقيق، يتساهل الصحفي في محورة بعض المصطلحات حسب سياق الخبر وحسب ما يراه مناسبا نحويا أو لغوياً، وهذا ما يوقعه في الكثير من فجوات العمل المهني بما يتعلق بالجانب القانوني منها.
"الرأي" استضافت مديرة العلاقات العامة والإعلام في المجلس الاعلى للقضاء إسلام بهار، والتي تعمل على وضع الأخبار الصحفية في قوالب مهنية قانونية لا تغير في القانون وأحكامه ولا في مقاصده شيء، وقد اشتكت في بداية حديثها طبيعة التحرير البعيد جداً عن مراعاة الأحكام القانونية وطريقة صيغتها، مبررة عدم معرفتهم بأصول القانون الخبري الذي من الواجب أن يحتكم إليه الصحفي في حياته المهنية.
وضربت "بهار" بعض الامثال في الأخطاء الشائعة بين جمهور الصحفيين، وذلك انطلاقا من الحساسية الشديدة للطابع القانوني في البيئة القانونية، والتي تسبب مشكلات وخيمة في استخدام بعض المصطلحات في غير سياقها الصحيح.
"استبدال كلمة استصدرت النيابة حكماً بأخرى أيسر بكلمة أصدرت حكماً، ما هو إلا خطأ فادح ليس له أساس من الصحة في بيئة العمل القانوني الإعلامي، فكل كلمة لها أصول قانونية ترجع إليها حسب طبيعة الحكم ومصدره"، توضح بهار.
ووضعت "بهار" بعض النقاط الأساسية على الحروف لتوضيح بعض الاستخدامات الشائعة والمهمة في بيئة العمل القانوني الصحافي، حيث يقال "أصدرت أو حكمت أو أدانت محكمة البداية ...." وذلك يسمى الحكم الأولي على قضية ما وتكون القضية قد أخذت الحكم من الدرجة الأولى، وتكتفي بحكمها في حين كانت القضية بعيدة عن القضايا الجنائية أو الجزائية.
في حين يقال في مرحلة الحكم في القضية من الدرجة الثانية ويأتي تباعاً بعد الحكم الأول، :"أيدت أو رفضت الحكم .."، فيما يتحول في هذه الحالة إلى محكمة النقد والتي لها صلاحية الحسم النهائي في إصدار الحكم ولا يمكن الطعن فيه.
وبينت بهار خلال حديثها المفصل عن صياغة الأخبار القانونية خط سير القضية الجنائية من لحظة وقوع الجريمة حتى وصولها أعلى درجات التقاضي، حيث تبدأ من الشرطة ومن ثم التحقيق حتى الوصول إلى الأدلة الجنائية المتعلقة بالبصمات أو الDNA أو في حال وجود تشريح او طبيب شرعي، ويتم تمثيل الجريمة من خلال النيابة العامة لإيداع لائحة اتهام يتم تصديرها إلى محكمة البداية للبت في الحكم.
في نهاية الحديث الذي يمكن أن يطول لكثرة التفاصيل المتعلقة بالصياغة الصحيحة للمواد القانونية والمتعلقة بشؤون العامة من الناس ، نصحت الإعلامية "بهار" والتي ضلعت بالعمل في دوائر الإعلام القضائي كافة الإعلاميين بحيازة المعلومات العامة عن الصياغة العامة لذات المواضيع لكثرة تداولها عبر الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية.

