أخبار » تقارير

التدريب المهني..سبيل حكومي يؤهل الطالب لسوق العمل

30 شباط / يوليو 2019 07:47

غزة - بسام العطار - الرأي

تولي وزارة العمل الفلسطينية اهتماما كبيرا للتدريب والأعمال المهنية التي تساهم  في تطوير المجتمع، وزيادة الدخل القومي، ورفع كفاءة العمال الممارسين، وذلك بإلحاقهم في دورات مهنية منظمة، مايساهم في الحد من البطالة.

المشرف المهني بالإدارة العامة للتدريب المهني بوزارة العمل رائد أبوشهلا أكد لـ"الرأي"، أن مراكز التدريب المهني نجحت في استيعاب مئات العمال والشباب الذين لم يحصلوا على فرص عمل، وفتحت لهم آفاق جديدة وواسعة في جوانب الحياة المختلفة، من خلال تعليمهم العديد من الحرف والمهن.

مؤسسات ومراكز التدريب المهني استطاعت أن تقدم أيضا التعليم المهني التطبيقي لكلا الجنسين، الذين أنهوا المرحلة الأساسية في التعليم، من خلال برامج تدريبية، تشرف عليها وزارة العمل ، فيما يضيف أبوشهلا أن هناك 16 تخحصا مهنيا وتطبيقيا، يمكن الطالب والطالبة، من الالتحاق بسوق العمل مباشرة، بعد الانتهاء من الفترة التدريبية المقررة لهم.

وأنشئت مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل بمحافظات غزة في الستينيات من القرن الماضي في ظل الإدارة المصرية لقطاع غزةن حيث تطور مفهوم التدريب المهني في وقتنا الحالي ليصبح حاجة ملحة وضرورية للمجتمع المحلي.

ووضعت وزارة العمل في خطتها الاستراتيجية في مجال التدريب، أهمية كبيرة للتشبيك والتعاون مع بعض المؤسسات في سوق العمل، الهدف منها كما يوضح أبوشهلا لـ"الرأي"، دمج المتدربين في سوق العمل، ضمن منهجة "التعليم من خلال العمل".

ولا يخفى على كائن كان، أن الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة، صعبة للغاية في ظل الحصار وعدم توفر فرص عمل سواء للعمال أو للخريجين، مايحتم على وزارة العمل أن تراعي في خططها الأوضاع الاقتصادية، حتى تحقق هدفها الرئيسي والاستراتيجي وهو الوصول الى نظام تدريب مهني متطور، كما يقول أبوشهلا، قادر على تأهيل الموارد البشرية، وإكسابها للمهارات، وفق احتياجات سوق العمل

أبوشهلا بين أن رسالة مراكز التدريب المهني، هي المساهمة في تطوير الموارد البشرية في فلسطين عن طريق تقديم خدمات تدريبية في تخصصات مهنية متنوعة ريادية، وتقديم خدمات إرشادية مهنية وخدمات استشارية لأصحاب العمل والمساهمة في تنظيم العمل المهني ضمن منطقة عمل المركز.

هذه الرسالة تتمتد لتشمل أيضا تنظيم عملية التدريب المهني في القطاعين الأهلي والخاص، وكذلك تطوير مناهج التدريب، وفق المنهجيات الحديثة، ومنح الإجازة المهنية، ومزاولة المهنة لفئة العاملين المهنيين في سوق العمل، ونشر وتعزيز الوعي المجتمعي، لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، ومرعاة تكافؤ الفرص.

أما عن كيفية معرفة احتياجات سوق العمل، أكد المشرف المهني بالإدارة العامة للتدريب المهني بوزارة العمل رائد أبوشهلا، أن ذلك يحصل بالمشاركة والتشبيك مع كافة الأطراف ذات العلاقة، وخاصة القطاع الصناعي (اتحاد الصناعات، الغرفة التجارية، المؤسسات المانحة، وصولا لمؤسسات التدريب المهني).

ولا يقف الأمر عن هذا الحد، فمواكبة التطور الحاصل الفني والمهني على المستوى المحلي والعربي والدولي.

هي خمسة مراكز للتدريب المهني منتشرة في كافة محافظات قطاع غزة، تقدم 18 عشر تخصصا مهنيا، مابين التعليم النظامي لمدة تسعة شهور، والدورات القصيرة تشمل 60 ساعة تدريبية، مع وجود رؤيا لزيادة عدد التخصصات، وفقا لحاجة سوق العمل، حيث يوضح أبوشهلا في حديثه، أن التخصصات تشمل الحدادة والنجارة والألمنيوم والسباكة، وأعمال مكانيكا وكهرباء وسمكرة السيارات، وذلك للطلبة الذكور، فيما تشكل مهن الخياطة وأعمال الكوافير والتجميل والخياطة والتطريز للطلبة الإناث.

وأوضح أبوشهلا أن الدورات التدريبية النظامية تشمل الفئة المستهدفة من (16-25) عاماً، بشرط أن يحصل كحد أدنى على شهادة الصف التاسع، وأن يكون قادر على القراءة والكتابة، ولائق بدنيان واجتيازه الامتحانات المكتوبة والمقابلات الفنية، ضمن لجان متخصصة، إضافة لمن يرغب في الحصول على إجازة العمل أو المهنة التي يعمل بها.

مخرجات عملية التدريب في عامي 2018-2019، توضح أن عدد طلبات الانتساب، تجاوز الألفي طلب، وهذا عدد يفوق إمكانيات الوزارة المحدودة، حيث تم تخريج "435" خريج نظامي، و"555" خريج من الدورات القصيرة، ليصل العدد الى مايقارب الألف خريج، مؤهلين ايضا لافتتاح مشاريع صغيرة وفقا لمهنتهم، مااعتبره أبوشهلا نجاحا في ظل الأوضاع الغير مستقرة في قطاع غزة.

 مساهمة وزارة العمل لهؤلاء المستفدين من عملية التدريب المهني لا تقتصر فقط على التعليم فقط، بل ومن خلال عمليات التشبيك مع المؤسسات والقطاعات الممولة للمشاريع الصغيرة، يتم توفير فرص عمل مؤقتة، من خلال فرز عدد من الخرجين، مع إمكانية توظيف أوائل الطلبة، بنظام عقود من 3-6 شهور.

وعن المعيقات وأبرز العقبات التي تمر بها عملية التدريب المهني، هو في طبيعة ومستوى المخرجات من مؤسسة الى أخرى كما يفيد أبوشهلا، مايحتم على وزارة العمل أن تضع معايير ضابطة لجميع الأطراف والمراكز، مضيفا أن هناك صعوبة في معرفة حاجات سوق العمل، بسبب الحصار وعدم توفر الموازات الحكومية والموارد المالية المطلوبة لتطوير بيئة العمل ودفع رواتب الموظفين، ووضع برامج وخطط ودراسات جديدة مشتركة ودورية.

ووجه أبوشهلا رسالة الى أولياء أمور الطلبة من الناجحين في الثانوية العامة أو الحاصلين على شهادات جامعية بمعدلات عالية، أن يبادروا بالالتحاق بالدورات المهنية، التي تعمل على إكسابهم مهارات ميدانية إبداعية جديدة، تؤهلهم للاندماج في سوق العمل، وبناء أو إنشاء مشاريع صغيرة خاصة بهم.

العمل والتدريب المهني الحكومي يسير جنبا الى جنب في عملة تكاملية مع مراكز التدريب التابعة للقطاع الخاص، حيث تعمل وزارة العمل على تأهيل وإصدار ومتابعة التراخيص المطلوبة، كي تقدم هذه المراكز خدمة بالمستوى المطلوب، وفقا لمعايير محددة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟