أخبار » تقارير

حوادث الطرق مابين الاستهتار والعقوبة القانونية الرادعة

06 آب / أغسطس 2019 06:24

غزة- بسام العطار - الرأي:

منذ بداية عام2019 وحتى اللحظة بلغ عدد الوفيات الناجمة من حوادث السير في قطاع غزة، 39حالة وفاة، وحوالي 45 إصابة خطيرة وإعاقات دائمة، منهم 28 من الأطفال، والمئات أصيبوا إصابات مختلفة مابين متوسطة وطفيفة.

أضرار مادية مباشرة وغير مباشرة سواء للمركبات أو الممتلكات العامة جراء هذه الحوادث،  لكن ماهو السبب؟ وكيف يمكن الحد من هذه الحوادث المميتة والقاتلة؟.

مفتش حقيقات الحوادث في قطاع غزة المقدم فهد حرب أوضح لـ"الرأي"، أنّ السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى وقوع حوادث سير هو عدم التزام بعض السائقين بالأنظمة والقوانين الخاصة بالمرور وفي مقدمتها السرعة الجنونية والزائدة عن الحد المسموح به قانونيا.

ويتابع" قيادة بعض السائقين للمركبة بدون رخصة القيادة، وعدم الحرص على إتباع شروط السلامة والمتانة والأمن للمركبة وعدم تفقدها ميكانيا، إضافة لعوامل أخرى كطبيعة الطرق وعوامل الطقس".

حرب بين أن حوادث الطرق لها عدة أنواع، كحوادث الإصدام المباشر بين مركبتين أو أكثر وتحدث في الشوارع الرئيسية، إضاقة لحوادث الدهس وانقلاب المركبة والتدهور، مؤكدا أن معظم الحوادث التي يتم رصدها على طريقي صلاح الدين والرشيد سببها السرعة الزائدة، والتي من الممكن أن تجمع ثلاثة أنواع من الحوادث، حيث تبدأ بعملية دهس ثم عدم السيطرة على مجريات القيادة ومن ثم تدهور وانقلاب المركبة.

وذكر حرب أنه وبالرغم من إعادة  تأهيل طريقي صلاح الدين والرشيد من قبل وزارة الأشغال العامة والبلديات ضمن المشاريع القطرية، إلا أن هناك بعض الثغرات والأماكن التي يجب إعادة تقييمها ومعالجتها، من الجهات المختصة الآنفة الذكر وبالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات، بعد كثرة الحوادث وتكرارها في نفس المناطق.

وتحدث حرب عن الحادث المؤسف الذي أدى لوفاة المواطن كرم أبو غبن (32 عام)، ونجله أمير أبو غبن (10 أعوام)، الخميس الماضي، في حادث مروري مروع، غرب مدينة غزة، كنموذج حديث سببه فقدان السيطرة على المركبة نتيجة السرعة الزائدة، خاصة وأن هناك خط مشاة يقع في منطقة الحادث.

مفتش حقيقات الحوادث في قطاع غزة، أكد أن شرطة المرور تقوم دوما برفع تقارير وتوصيات بعد كل حادث للجهات المختصة( النقل والمواصلات، بلديات، حكم محلي)، حتى لا تكرر المأساة، خاصة في بعض المناطق التي يتكرر فيها وقوع حوادث مرورية أو عمليات دهس، مثل طريق الرشيد البحر.

وبين حرب أنه للأسف لايتم الرد أو الإستجابة لتوصيات شرطة المرور في تغيير بعض إشارات المرور وخطوط المشاة في شوارع غزة الرئيسية، مستشهدا بخط المشاة الذي يقع أمام النادي البحري لمدينة غزة، والذي يجب إزالته ونقله لمنطقة أخرى، بهدف التخفيف من حدواث السير في تلك المنطقة، كما حدث في منحدر "كريزي ووتر"، حيث تم وضع مطب صناعي من الجنوب باتجاه الشمال.

وعن الإجراءات القانونية التي يتم اتخاذها بحق السائقين المخالفين والمستهترين، ذكر حرب أن هناك مسائلات وتغليظ لبعض المخالفات والعقوبات، بل وحجر المركبة، بحق من يتكرر معه الحادث، أو السائق الذي يتم ضبطه أكثر من مرة وهو يخالف القانون بشكل فظ، كقطع الإشارة الضوئية أو السرعة الجنونية.

وأكد حرب أنه وبالرغم من انتشار لأفراد شرطة المرور على بعض مناطق الشوارع الرئيسية والعمل بنظام الرادار، إلا أن هناك سائقين يستمرون بقياداتهم الجنونية، بل ويتعدى ذلك لقيامهم بحركات وأفعال بهلوانية، مبينا أنه تم ضبط العديد من هؤلاء للحد من هذه الظاهرة، وتم توقيع غرامات مالية بحقهم، وحجز مركباتهم.

وعن دور المواطن في الحد من هذه الحوادث، أوضح حرب أنه بإمكان كل مواطن أن يتعاون ويساهم في هذا الأمر، وذلك من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات سير، من خلال الإتصال على هواتف شرطة المرور المجانية والمعروفة عند الجميع، أو أخد رقم المركبة المخالفة وتقديم شكوى في الإدارة العامة للمرور، ليتم بعد ذلك استدعاء سائق المركبة، وتوقيع أقصى العقوبات بحقه.

ومع قرب حلول عيد الأضحى المبارك والذي تزاداد فيه حوادث السير وإزدحام شوارع غزة بالمركبات بكافة أنواعها، أعرب حرب عن أسفه من تكرار ظاهرة تأجير المركبات والدراجات النارية لأشخاص لايملكون رخص قيادة، من قبل بعض مكاتب السيارت العشوائية، والمخالفة للقانون.

وحذر حرب شركات ومكاتب السيارات من تأجير مركباتهم لأي سائق مخالف للقوانين المرورية، مبينا أن هناك لوائح عقابية بحق من يقوم بذلك، وسيتم نشر دوريات شرطة متحركة، خاصة في المناطق التي تكتظ بالمواطنين، وبحركة نشطة للمركبات.

حرب ذكر أن شرطة المرور تراعي في تعاملها مع السائقين الأوضاع الإقتصادية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة، ولكن ليس على حساب أرواح وراحة المواطنين، مشددا على ضروة توفر كافة الأوراق الثبوتية لدى السائق فور استخدامه المركبة والسير على الطريق، خاصة مايتعلق برخص القيادة ووثيقة التأمين، الذي يوفر الحماية للسائق والمواطن في حال وجود إصابات وجرحة أو حالات وفاة لاقدر الله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟