تضع وزارة الثقافة بغزة نصب أعينها، مشاركة الشباب في المشهد الثقافي الفلسطيني في محاولة للارتقاء بالمواهب والابداعات الخفية لدى الكثير منهم، وفتح المجالات للتعبير عن آرائهم وتحقيق طموحاتهم وأحلامهم التي حالت الظروف القاسية بغزة جراء الحصار من تحقيقها.
برامج تدريبية متعددة ما بين دورات في الفنون والآداب والإرشاد والإدارة ودورات متخصصة لمجموعات شبابية جل هدفها تأهيل وبناء شباب واع مثقف قادر على الاستقلال بذاته.
مهرجان الابداع الشبابي
أحلام الشاعر مدير المسرح والشباب في وزارة الثقافة بغزة، أكدت أن وزارة الثقافة وضعت كل اهتمامها بالشباب ضمن أولوياتها في خطة 2020 للشباب، والتي تتمثل في برامج ثقافية وفنية، وكذلك التدريب، موضحة أنه تم اعتماد مهرجان الابداع الشبابي الثقافي.
وأعربت الشاعر في حديث خاص لـ"الرأي"، عن أملها في أن يرى هذا المهرجان النور العام القادم، مؤكدة أنه مهرجان شامل لكل الابداعات الشبابية، وكذلك مهرجان مسرح الشباب، وكذلك البرامج التدريبية المختلفة في الفنون والآداب والتراث.
برامج تدريبية
وحول طبيعة البرامج التدريبية التي وضعتها الوزارة والتي تستهدف الشباب، قالت الشاعر:" إنه على خط البرامج التي نفذتها الوزارة في إطار التنمية الثقافية، من حيث دورات في الفنون والآداب وكذلك الإرشاد الإداري، ودورات متخصصة لمجموعات شبابية، ويتم توفير الفعاليات واللوجستيات المناسبة لإقامة هذه الدورات"، لافتة إلى أن الوزارة تبذل جهدا في الاهتمام ببناء الكادر الشبابي المؤهل في كل المجالات الثقافية والادارية.
أما عن الفئات العمرية التي تم استهدافها، أضافت:" تم فتح المجالات في البرامج التي رعتها وزارة الثقافة لجميع الفئات العمرية الخاصة بالشباب وبين الجنسين، دون النظر الي أي ملاحظات وذلك من مبدأ اتاحة الفرص للجميع".
إشراك الشباب بالمشهد الثقافي
وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي من هذه البرامج، هو مشاركة الشباب في المشهد الثقافي، والارتقاء بالمواهب والابداعات، وفتح المجالات للتعبير عن آرائهم وتحقيق طموحاتهم وأحلامهم.
واستطردت قولها:" الكل يعلم أن مجتمعنا الفلسطيني مجتمع شاب، يمثل الشباب النسبة الأكبر وهم بحاجة الى اهتمام وتسليط الضوء على قضاياهم، وتوفير المناخ الايجابي للارتقاء به"، مؤكدة أن الوزارة تعمل على مد جسور التعاون، وزيادة التفاعل والمشاركة المجتمعية الايجابية للشباب، للتغلب على المشكلات والسلبيات التي تطرأ على مجتمعنا الفلسطيني.
وتعمل الوزارة على ايجاد تواصل ثقافي مع الشباب وتشجيع الابداع، حيث يوجد في وزارة الثقافة دائرة خاصة تهتم بالشباب، وتعمل على توفير المناخات الايجابية وحل المشكلات، والمشاركة في كثير من البرامج الشبابية، كما تم مؤخرا إقرار ترخيص المجموعات الثقافية، وهي خطوة من أجل توفير الغطاء القانوني والاداري للطاقات الشبابية من أجل العمل بحرية ودون عوائق، كما تشجع الوزارة المبادرات الشبابية والابداعية.
ووفق ما ذكرته الشاعر، فقد تمكنت الوزارة من اعداد كادر شبابي مميز من خلال تلك الدورات، حيث ساعدت الدورات المتعددة في إيجاد كادر شبابي مؤثر ومؤهل، كما مكنت هذه الدورات الشبابية من شق الطريق في الحياة، والعمل في إطار المؤسسات الثقافية أو المبادرات، في حين أصبحت هذه الدورات سلاح مهم في مواجهة الحياة.

