أخبار » تقارير

الطالبة "بتول" عنوان الأمل والحياة رغم العدوان

27 كانون ثاني / نوفمبر 2019 09:52

78594147_2553301384959522_8379749217635139584_n
78594147_2553301384959522_8379749217635139584_n

غزة- الرأي

بتول صابر أبو عمرة الطالبة في الصف الرابع بمدرسة المعري الأساسية المشتركة، بدأت مأساتها الساعة الثانية عشر ليلًا حيث تلقى والدها اتصالَا هاتفيًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي بضرورة إخلاء البيت في فترة زمنية لا تتجاوز السبع دقائق تمهيدًا لقصفه.

بيت أبو عمرة مكون من خمسة طوابق تسكن في كل طابق عائلة، حيث طلب منهم الجيش إخلاء البيت لأن أمرًا كبيرًا سيحدث بعد قليل، وما إن مضت هذه اللحظات العصيبة حتى نفذ الاحتلال جريمته بقصف البيت، فوجدت العائلات الخمسة نفسها في العراء، أما عائلة بتول فتسكن في كوخ مسقوف بصفائح الحديد مع قليل من المتاع.

بتول كان همها الوحيد حقيبتها المدرسية؛ وما تحمله من دفاتر وكتب وأحلام، قبل أن يقصف البيت وتتناثر أمتعتها في الهواء، لكنها لم تتمكن من ذلك، ونفذ الاحتلال جريمته بقصف المنزل فتطايرت دفاترها في الهواء وتبددت أحلامها وتحطمت آمالها على ركام بيتها.

ومع بزوغ شمس اليوم التالي وجدت بتول نفسها تعيش مع حقيقة جديدة، لم تخطر على بالها من قبل، فأصبحت بلا مأوى؛ فمنزلها أضحى أثرًا بعد عين، وهي كطفلة بريئة لم تفقد الأمل فأخذت تبحث وسط الركام عن مقتنياتها المتواضعة وأمتعتها القليلة لعلها تجد لو كراسة الواجب التي كانت تحرص على أدائه كعادتها، لكن جهدها تبخر في الهواء دون جدوى، فلم تعثر على شئ، فساءت حالتها النفسية حزنًا على حالها وكراساتها، وعلى بيت عائلتها الذي دمرته طائرات الاحتلال الحربية التي تستهدف كعادتها بيوت المدنيين الآمنين.

ومع انتظام الدوام المدرسي بعد انتهاء العدوان توجهت بتول إلى مدرستها بلا زي مدرسي ولا حقيبة، فاستقبلتها مديرة المدرسة أ. منى يونس وتحدثت معها عما حدث لمنزل عائلتها، فعبرت بتول عن لحظات الرعب التي عاشتها في تلك الليلة منذ لحظة اتصال جيش الاحتلال وإعلان نيته قصف منزلها، فأبدت تعاطفًا معها، ووفرت لها حقيبة مدرسية كاملة تحتوي على من الكتب والدفاتر اللازمة، كما تضامنت معها زميلاتها طالبات المدرسة.

وتولت المرشدة التربوية يارا السميري؛ الطالبة بتول أبو عمرة بالرعاية والمتابعة، حيث بلغت عائلتها إدارة المدرسة بحالتها الخاصة وحاجتها للرعاية والمتابعة، فقدمت لها كل ما تحتاج من دعم نفسي حتى استطاعت أن تتجاوز المرحلة العصبة، ومما سهل المهمة على المرشدة هو إدراكها أننا نعيش في صراع مستمر مع العدو الإسرائيلي.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟