أخبار » تقارير

وزارة الأشغال..إمكانات متواضعة وجهد دؤوب في الميدان

05 كانون ثاني / ديسمبر 2019 09:01

غزة- بسام العطار - الرأي:

تعزيزاً لبيئة عمرانية مستدامة تعزز صمود المواطن الفلسطيني، أخذت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة على عاتقها، تنظيم وتخطيط وتشييد وصيانة مشاريع الإسكان والبنية التحتية والمرافق العامة وفق أفضل المعايير والمواصفات بالإستثمار الأمثل للموارد المتاحة والشراكة مع الجهات ذات الصلة.

وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان تحدث لـ"الرأي"، عن طبيعة العمل داخل هذه الوزارة الهامة والتي تعتبر بمثابة المكتب الاستشاري للحكومية الفلسطينية ، نظرا لدورها الكبير في عملية إعادة الإعمار وتوفير مساكن للفقراء.

وقال سرحان إن وزارة الأشغال العامة والإسكان من أكبر الوزارات الفلسطينية، وبها تسع إدارات عامة، مبينا أن كافة الأعمال الاستشارية من تصميم وتخطيط ومقاولات وعطاءات لاتتم إلا من خلال هذه الوزارة.

وأضاف أن الوزارة تقوم أيضا على إعداد وتحديث النظم والقوانين والتشريعات العمرانية، ووضع المواصفات والمعايير الخاصة بالتخطيط الحضري والتصميم المعماري والإنشائي للإسكان والأبنية والمرافق والبنية التحتية بما يتفق مع الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وأيضا القيام بالبحوث والدراسات العلمية النظرية والتطبيقية الخاصة بالتطوير المستمر للتخطيط والإنتاج والتنفيذ والإشراف والمتابعة للمشاريع الهندسية ونشاطات الوزارة المختلفة.

وذكر أن الوزارة تقوم على مراقبة المعدات وكل منتج يستخدم في عمليات البناء والمشاريع، والتي تنفذها الشركات والمؤسسات بالتعاون مع مصانع الباطون الجاهز وغيرها، والتي لايمكن أن تعمل حتى تحصل على شهادة معتمدة بصلاحية المنتج من قبل الوزراة.

وقال سرحان إن دائرة الإسكان التعاوني تعتبر من أكبر الدوائر العاملة في وزارة الأشعال والإسكان، والتي تقوم بدراسة طلبات المواطنين ذوي الحاجة، والحالات الاجتماعية والفقيرة، ممن يحتاجون لمسكن جديد أو عمليات ترميم لمنازلهم الحالية، ومن ثم الإشراف على تنفيذ المشاريع الإسكانية، وتسليم الشقق والمساكن وطريقة دفع الأقساط الشهرية كما حدت مع مشروع شقق مدينة حمد بخانيونس.

سرحان بين أن الوزارة تعفي الحالات الاجتماعية من نظام الأقساط الشهرية، وتحويلها لنظام إيجار شهري لايتم تحصيله أيضا إلا في حال تحسن الأوضاع المعيشية للأسرة المستفيدة.

حصر الأضرار نتيجة الحروب المختلفة على قطاع غزة، هي من مهمة دائرة الإسكان بالوزارة، ومتابعة تعويض العائلات المكلومة، وإعادة بناء الوحدات السكنية، هي من المهام الرئيسية الملقاة على عاتق الوزراة أيضا كما قال سرحان.

سرحان أوضح أيضا أن  وزارة الأشغال العامة تتعامل مع الحالات الطارئة والعاجلة، من خلال فرق خاصة تتبع لدائرة الآليات والمعدات الثقيلة موزعة في كافة محافظات القطاع، والتي تتعامل مع بداية الحدث، سواء كان بسبب الحروب وعمليات القصف، أو نتيجة كوارث طبيعية.

وأكد أن الوزارة تعمل على رفع تقرير يومي في حالات الطوارىء لحصر الأضرار بشكل مبدئي وميداني، مباشرة أثناء وعقب إنتهاء الحدث، ومن ثم الانتقال الى التدقيق والتفصيل والتواصل مع الجهات المانحة ومراسلتها بشكل عاجل.

وبين سرحان أن الوزارة توفر بشكل عاجل أيضا خلال حالات الطوارىء بإزالة الأنقاض ورفع جثث الشهداء من تحتها، وتوفير مايلزم من مسلزمات ضرورة من أغطية وأدوات منزلية وإغاثات نقدية منذ اليوم الأول للحدث.

وشدد على متابعة قضايا المواطنين بشكل يومي من خلال مكتب الوكيل مباشرة، في حال لم تحصل الحالة المشتكية على إجابات شافية حسب اعتقادها من قبل الموظف في دائرة قلم الجمهور واستقبال الشكاوي.

م. عماد الربعي من إدارة قلم الجمهور أوضح لـ"الرأي" أن  خدمات هذا القسم  تعمل على مدار الساعة، حيث الاحتكاك المباشر مع كافة المواطنين لاستقبال شكاويهم وطالباتهم واستفساراتهم، من قبل موظفي الدائرة الذين يعملون كخلية نحل لتلبية الاحتياجات المواطنين الملحة في مجال الإسكان والترميم، وتقديم أفضل خدمة بإقل وقت ممكن، نظرا للأعداد الكبيرة من المراجعين.

وذكر الربعي أن إرضاء المواطنين هو الهدف الأسمى لكافة الموظفين في هذه الدائرة، بهدف رسم صورة جيدة عن الخدمات التي تقدمها وزارة الأشغال العامة والإسكان لهم، خاصة وأنها تشمل قسمي الأضرار والإسكان.

وأوضح أن استقبال المواطنين في هذا القسم يتم من خلال آلية معينة، تبدأ بتقديم المواطن لطلبه المكتوب، ومن ثم يتم تحويله للدائرة المختصة لدراسته، والعمل على معالجة الشكوى، وفق معايير الانصاف والاستقلالية والموضوعية والفاعلية والسرعة والشفافية، وذلك بالاتصال المباشر مع الإدارات والدوائر والأقسام صاحبة العلاقة.

وبين الربعي أن هناك فريقا من الباحثين الميدانيين والذين يقومون بزيارة ميدانية لمنزل صاحب الشكوى، ومعاينة ظروف الحالة، ومن ثم يتم رفع تقرير للوزارة، التي بدروها تقوم بالرد على المواطنين إما بالموافقة أو الرفض، مؤكدا أن قسم الإسكان لايستقبل حاليا أي طلبات نظراً لعدم وجود مشاريع إسكانية ممولة للعام الحالي 2019.

وناشد الربعي كافة الجهات الداعمة لتوفير مشاريع إسكانية العام المقبل، لآلاف الأسر التي تعيش ظروفاً معيشية صعبة.

وأوضح أن الإدارة العامة للإسكان التعاوني تعمل على إدارة ملف الشقق السكنية ومشاريع الترميم، وفقا للأنظمة والمعايير والشروط المعمول بها بالوزارة، والإشراف على مشاريع توزيع الشقق السكنية كما حدث بمدينة حمد، وأيضا زيارة الحالات المحتاجة وتقييم أوضاعهم ومن ثم التواصل مع الجهات الداعمة والممولة.

أما فيما يتعلق بقسم الأضرار، أشار الى أن هذا القسم يزود المواطنين ببياناتهم المسجلة لدى الوزارة، وهل ملفه مرشح لمنحة الإعمار أو لا، مبينا أن هناك العديد من الطلبات التي مازالت على قوائم الانتظار.

وتخصص وزارة الأشغال العامة والإسكان يوم الأربعاء من كل أسبوع لاستقبال طلبات واستفسارات المواطنين والمراجعين.

وأثنت إحدى المواطنات المراجعات في هذا القسم، على عمل الموظفين والنظام المعمول به، في سبيل تسهيل وتخليص المعاملات بأسرع وقت ممكن.

وأخذت وزارة الأشغال العامة والإسكان على عاتقها أيضا، مراقبة عمليات البناء والإعمار والمواد المستخدمة، حيث التقينا مدير عام الإدارة العامـة للأبحاث والدراسات والتطوير م. صلاح الحتو، والذي أوضح بدوره أن هذه الدائرة تتكون من خمسة دوائر تشمل، الدراسات والأبحاث، دائرة المختبرات، دائرة المواصفات وضبط الجودة، دائرة الإحصاء والمعلومات، ودائرة الكودات والمعايير.

وذكر الحتو لـ"الرأي" أن عمل هذا القسم يقتصر على مراقبة شركات البناء ومدى مطابقة عملها للمواصفات والمقاييس الفلسطينية، وتطوير الصناعات الإنشائية، ورفع مستوى الجودة فيها، وتقديم شهادات اعتماد لمصانع الخراسانة أو الباطون، والبلوك والدهانات والبلاستيك، وكل ما يختص بمواد البناء.

وأوضح الحتو أن هذه الدائرة تقوم بأخد عينات من مواد البناء المستخدمة لفحصها وفقا لمقاييس الجودة، والعمل على تقديم مخالفات وأوامر وقف وإغلاق للمصانع المخالفة وفقا للقانون حتى يتم تحسين المنتج.

خمسة مختبرات يتكون منها القسم تعمل جميعها ومن خلال فنيين مختصين، على فحص كل المواد الخام المتعلقة ببناء المساكن أو قطاع وإنشاء طرق وغيرها، سواء كانت هذه المواد مصنعه محليا أو مستوردة من الخارج عبر معبر كرم أبوسالم التجاري، والعمل على منع استخدامها ومعاقبة مستورديها وتسويقها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد إذا لم تتطابق مع المواصفاتن وفقا للحتو.

ووجه الحتو نصائح للمواطنين للانتباه لنوع الإسمنت المستخدم في البناء، سواء كان لاستخدامات الخراسنة أو التشطيب.

مدير الإدراة العامة للأبنية والمرافق في وزارة الأشغال م. سمير اللوح أوضح لـ"الرأي"، أن هذه الدائرة لها دور كبير وبارز من عملها في خمس دوائر، تسعى الى تصميم المخططات الهندسية والمشاريع الإسكانية العامة والحكومية، كمشروع المنحة الإيطالية ومشروع الإسكان النمساوي، وإسكان الزهراء، بالإضافة لكونها جهة استشارية للمشاريع الإسكانية العامة والحكومية.

نائب مدير الإدراة العامة لشؤون المحافظات م. ماجد صالح، قال لـ"الرأي" إن هذه الدائرة هي المسؤولة المباشرة عن حصر الأضرار الناجمة عن اعتداءات الاحتلال، وهي من تقيم مخاسر الإسكان، في حال وجود كوارث طبيعية، وتتابع البحث عن الأسر التي تحتاج للمساعدة والترميم والإشراف على ترميم المباني المتصدعة، إضافة للتشبيك مع المؤسسات الخاصة والدولية وكافة البلديات، ومتابعة كافة الاحتياجات في كافة المحافظات.  

ولم يقتصر عمل وزارة الأشغال العامة والإسكان على تقديم الخدمة للمواطنين، حيث تعمل على تطوير أداء العاملين فيها، وتنمية قدراتهم بشكل مستمر، من أجل الارتقاء في العمل والخدمات التي تقدم للجمهور بالشكل المطلوب، وهنا الحديث مع مدير ديوان الوزير محمد العسكري.  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟