تمكن الطاقم الطبي المحلي في مستشفى غزة الأوروبي، بالشراكة مع الوفد الطبي الإيطالي خلال زيارته لقطاع غزة مؤخرا، من مساعدة 21 مريضا كانوا يعانون من تشوهات قلب خلقية حيث تمكن الطاقم المحلي من إثبات جدارته في التعامل مع حالات معقدة وصعبة.
وأوضح د. محمد حلس استشاري جراحة قلب الأطفال والقسطرة من مساعدة رضيعين لم يتجاوز أعمارهم الشهرين وكانا يعانيان من تضيق شديد في الصمام الرئوي، حيث تم إعادة فتح الصمام الرئوي بواسطة القسطرة وذلك عن طريق التوسيع بواسطة البالون، لافتا إلى أن العملية استمرت لعدة ساعات ولكن بتوفيق من الله تم فتح الصمام وتكللت العمليات بالنجاح التام وتماثل الأطفال للشفاء.
وقدم ذوي المرضى شكرهم للطاقم المحلي على جهودهم في مساعدة أطفالهم بعد نجاح العمليات، خاصة في ظل ما يعانيه قطاع غزة من نقص حاد في المعدات الطبية ومستلزمات القسطرة العلاجية.
وقال د.حلس:" إن الوفد الايطالي الذي استمرت زيارته لأسبوع كان قد أنهى بعثته لجراحة القلب بالتنسيق مع مؤسسة إغاثة أطفال فلسطين وإجراء عمليات الجراحة والقلب المفتوح كإغلاق القناة الشريانية وتوسيع الشريان الرئوي، لعدد من الحالات التي تعاني من أمراض القلب الخلقية ولا تتمكن من العلاج في الخارج نتيجة ما يعانيه المرضى من الحصار وتكللت هذه الزيارة بالنجاح، تم خلالها إجراء 13 حالة قسطرة و 8 حالات جراحية كان قد أجراها نخبة من الأطباء المحليين.
وأكد الدكتور حلس على نجاح جميع العمليات، خاصة وأن الاطباء المساهمين في هذه العمل بذلوا جهودا طيبة وبهمة عالية من أجل ايصال الرسالة الانسانية، منوها الى أن الفريق الإيطالي سيعود الى قطاع غزة خلال الفترة القريبة لاستكمال باقي الحالات التي تم الاتفاق على إجراء العمليات لها.
وشكر حلس جميع الطواقم الطبية المشاركة من أطباء مستشفى غزة الأوروبي دكتور عبد الرحيم العزب والدكتور هاني الفليت، ومن مستشفى الرنتيسي الدكتور يوسف العف والدكتور علاء الوحيدي، ومن أقسام جراحة القلب الدكتور ساهر أبو غالي والدكتور ابراهيم قشطة وأطباء التخدير وكافة طواقم تمريض القسطرة والجراحة.
وتأتى زيارة الوفود الطبية لقطاع غزة بشكل متواصل بعد تعاون مثمر بين وزارة الصحة مع شركائها في العمل الصحي لاستقدام تلك الوفود التي تساهم في تغطية جزء كبير من اجراء العمليات النوعية وتعزيز الأرصدة الدوائية والمستهلكات الطبية وتقييم التجربة المحلية والاستفادة في تقديم عناوين تدريبية لصقل وتطوير مهارات الكادر المحلي، وتخفيف معاناة السفر عن المرضى.

