أخبار » تقارير

"الشباب والرياضة".. مساعٍ لمواجهة الواقع وتحقيق الأفضل

09 تموز / يناير 2020 07:23

غزة- بسام العطار- الرأي:

العام 2020 إنه عام الشباب بامتياز وتبني قضاياه المختلفة، كيف لا وتعتبر شريحة الشباب من أهم الشرائح داخل المجتمع خاصة في قطاع غزة، حيث تفتتح وزارة الشباب والرياضة العام الجديد بالعديد من الخطط والدعم والرعاية للعديد من المبادرات الشبابية والأندية الرياضية، وتختتم العام 2019 بالعديد من الانجازات ودعم القطاع الشبابي والرياضي بمبلغ وصلت قيمته بقيمة لمليون دولار.

الشباب أولاً:

وكيل وزارة الشباب والرياضة أحمد محيسن قال لـ"الرأي"، إن أوليات الوزارة خلال العام الحالي هو دعم شريحة الشباب بعد تحقيق نقلات حقيقة السنوات الماضية، الى جانب الشأن الرياضي، مبيناً أن هناك أكثر من 80 مركز شبابي مرخص من قبل الوزارة في كافة محافظات قطاع غزة.

محيسين أضاف أن الوزارة تخصص في كل عام جائزة لأفضل مركز شبابي وسط منافسة شديدة وتفاعل كبير بينها، تحت مسمى "جائزة فلسطين" بقيمة 6000 آلاف دولار، مؤكداً أن لهذه المراكز دور ريادي وفاعل في خدمة الشباب وجعلهم أشخاصاً منتجين ومبدعين.

تصويب الأوضاع القانونية لـ 80 مركز ونادي شبابي والإشراف على اختيار مجالس الإدارة لها والمكونة أيضاً من لاعبين وإداريين ومدربين، إضافة لـ 27 اتحاد رياضي، مهام رئيسية تقع على عاتق وزارة الشباب والرياضة كما يقول محيسن، الهدف منها ضبط النشاط الشبابي والرياضي بما يحقق الغاية التي أنشأت من أجلها.

لم يقف الأمر عند هذا الحد فوزارة الشباب والرياضة استطاعت المساهمة أيضاً في إنجاح المؤتمر الكشفي الأول الذي جرى في قطاع غزة الأيام الماضية، ففرق الكشافة الفلسطينية تضم العديد من الشباب الفلسطيني، الذي يعتبر عمود هذا الوطن ومستقبله.

وكشف محيسين أنه وخلال الفترة القادمة سيتم تصويب عمل بعض المراكز الشبابية والأندية الرياضية، فمنها سيستمر عمله ومنها من سيتم وقف عمله، نظراً لعدم وجود تفاعل حقيقي يفيد الشاب أو الرياضي الفلسطيني، مضيفاً أن وزارة الشباب والرياضة انتهت من دراسة ملفات 80 نادياً رياضياً، بهدف تصويب أوضاعها القانونية في سبيل تقديم خدمة أفضل للشباب.

أما على مستوى الطفولة يقول محيسن: "تم تخصص إدارة عامة للطفولة والطلائع، الى جانب الإدارة العامة للرياضة، حيث تعمل وزارة الشباب والرياضة على الاهتمام بالطفل من خلال مشاريع وبرامج خاصة، ثم الانتقال الى مرحلة الطلائع ووصلا لمرحلة الشباب".

محيسن ذكر أن هناك توجهاً خلال العام الحالي 2020، لإنشاء اتحاد عام يمثل كافة المراكز الشبابية، يقسم الى عدة فروع في كل محافظة، مبيناً أن كل ثلاثة مراكز يحق لها إنشاء اتحاد فرعي للهيئة الشبابية التابعة لها.

كما أخذت على عاتقها وزارة الشباب والرياضة رعاية الحالة الشبابية والرياضية وخدمة الشباب الفلسطيني في مواضيع التنمية المستدامة وتنمية القدرات والمهارات من خلال تخصيص برامج ودورات تدريبية معتمدة، لأكثر من 12 ألف شاب وشابة استفاد من هذه الخدمة التي تقدمها لهم الشباب والرياضة من رفح وحتى بيت حانون كما يفيد محيسن، فيما سيتم تحصيص 20 ألف دولار لرعاية المبادرات الشبابية للعام 2020.

صندوق دعم الشباب

محيسن أكد على أهمية دعم ومساعدة الشباب الفلسطيني مادياً، من خلال إنشاء صندوق الشباب الفلسطيني منذ ثمان سنوات، والذي يقدم قروضاً ميسرة للزواج والتي استفاد منها 3000 شاب بقيمة 700 ألف دولار، مبيناً أنه سيتم دعم هذا الصندوق في العام 2020 بقيمة 50 ألف دولار، على أن يستكمل الدعم الحكومي للصندوق خلال الفترة القريبة القادمة.

ويشمل الصندوق أيضاً التعليم الجامعي، ودعم المشاريع الصغيرة والاستثمار بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وقرض الإسكان بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، إضافة لقروض خاصة بالبحث العلمي والابتكارات.

وكيل وزارة الشباب والرياضية أوضح أن هناك صالات رياضية تم إنشاؤها على مستوى القطاع، مسخرة لخدمة عشرات الفرق والأندية والاتحادات الرياضية، كصالة بملعب فلسطين الدولي والذي تم تدميره من قبل الاحتلال خلال عدوان 2014، وصالتي سعد صايل وأبويوسف النجار، فيما عملت الوزارة على صيانة هذه الصالات والمرافق الرياضية للوزارة بقيمة 17 ألف دولار.

 وخلال العام 2019 تم تخصيص منحة حكومية لمساعدة الأندية الرياضية الدرجة الممتازة، بقيمة 60 ألف دولار، فيما تم الموافقة على مبلغ 32 ألف دولار في العام 2020، لدعم الاتحادات الرياضية، في مجالات التحكيم والتدريب وتنظيم البطولات الرياضية المختلفة والتي تشمل كافة شرائح المجتمع الشبابية.

وأضاف محيسن أنه تم تنظيم بطولات رياضية لذوي الإعاقة برعاية مؤسسة أحباء غزة ماليزيا بقيمة 10 آلاف دولار، وتهيئة البيئة الآمنة لانتظام البطولات الرياضية وعلى رأسها كرة القدم.

كما تم الانتهاء من المرحلة الأولى لتجهيز صالة فلسطين للياقة البدنية التي ستكون إضافة نوعية للعمل الرياضي والشبابي بتكلفة إجمالية بلغت 120 ألف دولار ضمن المنحة السعودية عبر البنك الإسلامي للتنمية وسيتم الاحتفال قريباً بافتتاح هذه الصالة.

ولا يخفى على أحد كان مدى الانفتاح والأهمية التي توليها الوزارة للجمهور بشكل عام، ومنتسبي الأندية الرياضية والمراكز الشبابية بشكل خاص، أكد محيسن أن أبواب الوزارة مشرعة أمام الجميع، وفي كل المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أن كل شيء تقدمه الوزارة بشكل شفاف خاصة مايتعلق بقرعة صندوق دعم الشباب وقروض الزواج.

تهيئة البنية التحتية

 وذكر محيسن أن وزارة الشباب والرياضة تولي اهماماً كبيراً في مجال البنية التحتية للملاعب والأندية الرياضية، حيث تقدم تسهيلات كبيرة للدول المانحة التي تريد بناء ملاعب على أرض قطاع غزة، كما حدث مع المنحة التركية لإقامة إستاد دولي في محررة "نتساريم"، حيث فرز من 20-40 دونم من قبل الوزارة، كما تم تخصيص أراضي في رفح بالتعاون مع سلطة الأراضي لهذه المشاريع.

القائم بأعمال مدير الإدارة العامة للشؤون الرياضية في وزارة الشباب والرياضة محمد حلس، أوضح لـ"الرأي"، أن هذه الدائرة تختص على تطوير وبناء القطاع الرياضي من خلال وضع الخطط الاستراتيجية، ورسم السياسيات المستقبلية، والنهوض بالمنظومة الرياضية، وإعداد جيل رياضي، قادر على المشاركة والمنافسة في كافة البطولات المحلية والدولية.

 وتتكون هذه الدائرة من خمسة أقسام مختصة، وهي: دائرة الأندية، دائرة الاتحادات، دائرة الرياضية للجميع وتستهدف كافة شرائح المجتمع، دائرة التأهيل والتدريب الرياضي، ودائرة البحوث والدراسات الرياضية.

الدائرة العامة للشباب والرياضة

وتجولنا لنصل الى الدائرة العامة للشباب والرياضة لمتحدث مع مديرها العام جمال عقيلي، والذي أوضح بدوره لـ"الرأي"، أن هذه الدائرة تنقسم الى عدة أقسام، أهمها دائرة المراكز الشبابية وكان نتاجها إقرار قانون الشباب في العام 2011، وإنشاء مراكز شبابية، وتحويل الجمعيات وتصويب أوضاعها، حيث يتبع هذه الدائرة 80 مركز شبابي، أخدت على عاتقها رعاية وخدمة الشباب في مجالات تدريبية وإغاثية وتشجيع العمل التطوعي، رغم معاناتها وقلة إمكانياتها بسبب الحصار.

وذكر أن خمسة مراكز فازت بجائزة فلسطين العام الماضي 2019، ومع نهاية العام 2020 سيتم تخصيص جائزة أخرى للمراكز المتميزة والفائزة، ودمجهم ليصبحوا أعضاء في صندوق دعم الشباب.

 ومن داخل أروقة وزارة الشباب والرياضة وصلنا لقسم صندوق دعم الشباب، ومديرها العام عصام الهبيل، والذي أكد أن إنشاء هذا الصندوق جاء لدعم صمود الشاب الفلسطيني ومساعدته من كافة النواحي الفنية سواء كانت رياضية أو ثقافية أو علمية أو اجتماعية.

وأضاف الهبيل لـ"الرأي"، أن هناك خمس زوايا تتبع الصندوق، تتمثل في قروض الزواج، والإسكان، والمشاريع الصغيرة، والتعليم، إضافة لدعم الابتكارات والمهارات.

نشأة هذا الصندوق كان في العام 2011، عن طريق تخصيص مبلغ مليون دولار في عهد رئيس الوزراء آن ذاك إسماعيل هنية، وتم تقديم 500 قرض حسن لـ 500 شاب مقبل على الزواج، وكان عرساً وطنيا بامتياز احتفالا بانطلاقة هذ الصندوق.

 ومن العام 2011 وحتى يومنا هذا تم تقديم قروض موسمية حسب الهبيل، لكل فئات الشباب، بلغت"300" قرض حسن زواج، لـ3000 شاب بمبلغ يصل الى 6 ملايين دولار، حسب معايير شفافة وقرعة علنية، ويتم الإعلان عنها مسبقاً لإتاحة الفرصة للتسجيل، وعملية المسح ومن ثم القرعة أمام الجميع، والتي كان آخرها في 25-11-2019.

ولم يخفي الهبيل عن وجود صعوبات وقلة إمكانيات لإتمام باقي المشاريع ودعمها، مثل الإسكان وغيرها.

مرافق رياضية

واختتمنا جولتنا مع مدير "المنشآت الرياضية نبيل عواجا" والذي أوضح أن هذه الدائرة استطاعت أن تطور مرافقها الرياضية التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وأن تجعلها جاهزة لاستقبال الجمهور من جميع الفئات.

وبين أن درة هذه المرافق هو ملعب فلسطين الدولي، الذي يستقبل العديد من الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، كدوري كرة القدم بكافة درجاته، الممتازة والثانية الثالثة، وباقي الألعاب، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العام لكرة القدم وكرة اليد وكرة الطائرة غيرها من الألعاب والبطولات، مع إمكانية إقامة مباريات في الفترة المسائية تحت الأضواء الكاشفة.

وحول متابعة الملاعب الخاصة من قبل وزارة الشباب والرياضة وكيفية إنشائها، بين عواجا أنه تم عقد ورشة عمل مع وزارة الحكم المحلي لوضع معايير فنية معينة لترخيص هذه الملاعب، والسماح لها بالعمل وافتتاحها بالشكل المطلوب، وأن تكون موائمة أيضاً للأشخاص ذوي الإعاقة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟