أخبار » تقارير

"الأسرى" ظروف احتجاز هي الأسوأ في 2019

15 شباط / يناير 2020 02:04

EMfIKxKWoAADpKv
EMfIKxKWoAADpKv

غزة- الرأي

الواقع داخل سجون الاحتلال خلال عام 2019 يعتبر الاسوأ والأصعب بسبب تعرض الأسرى لسلسلة من الاجراءات التعسفية والانقضاض على حقوقهم الانسانية والمعيشية.

إن ما يقارب 5700 أسير فلسطيني يتوزعون على 23 سجن ومعسكر ومركز توقيف بينهم 220 طفلا، و42 أسيرة يعيشون ظروفا صعبة داخل سجون الاحتلال، ومحرومون من أبسط حقوقهم المشروعة التي نص عليها القانون الدولي، ويتعرضون لعقوبات فردية وجماعية واعتداءات وحرمان من الحقوق الاساسية في ظل نزعة انتقامية وتحريض سياسي ورسمي على المعتقلين من قبل المستوى السياسي في إسرائيل، ومن المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية.

 

أبرز القضايا التي عانى منها الاسرى خلال عام 2019 متمثلة بما يلي:

 

تنصل الاحتلال من تنفيذ بنود معركة "الكرامة 2":

تشهد السجون في الآونة الأخيرة حالة من الغليان تنذر بالانفجار القريب، فالأوضاع داخلها آخذة منحى التصعيد والأيام القادمة ستكون حاسمة، وستكون هنالك قرارات صادرة عن الحركة الوطنية الأسيرة للمدافعة عن الحقوق والمكتسبات ومواجهة آلة القمع الصهيونية.

يُواصل أكثر 140 أسيرًا، بينهم قيادات، من عدّة سجون صهيونية، الإضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار سلطات الاحتلال تعنّتها إزاء تنفيذ مطالب الأسرى، في مقدّمتها إزالة أجهزة التشويش المُسرطنة.

حيث زادت حدة التوتر داخل السجون وقاموا الأسرى بإغلاق معظم الأقسام تضامنًا مع الأسرى المضربين لعدم التزام "إدارة السجون" بما تم الاتفاق عليه بعد خوض الأسرى معركة الكرامة 2 والتي انتصر فيها الأسرى بفرض شروط على ادارة السجون وتطبيق جملة من التفاهمات والتي تمثلت بـ: تفعيل الهاتف العمومي لمدة خمسة أيام اسبوعياً، وإزالة أجهزة التشويش، اضافة الى إعادة المضربين الذين جرى نقلهم من سجن "رامون" إلى سجن "نفحة" وعددهم (23) أسيرا، ووقف حملات التفتيش.

إنّ معركة "التصدّي لأجهزة التشويش" بدأت فعلياً منذ شهر فبراير 2019، إذ قررت سلطات الاحتلال نصبها لإفشال مساعي المعتقلين التواصل مع العالم الخارجي، عبر التشويش على اتصالات الهواتف المحمولة، في الوقت الذي تمنعهم من التواصل مع ذويهم وأطفالهم، وتحرمهم من زيارات عوائلهم، في أحيانٍ كثير. وسرعان ما أعقب هذا القرار الصهيوني خطوات نضالية من الأسرى لمواجهتها، قابلتها سلطات السجون بعمليّات قمع وحشية، وُصفت بأنّها الأعنف منذ سنوات، منها عملية القمع الكبيرة في معتقل "النقب الصحراوي"، في مارس، والتي أُصيب فيها العشرات من الأسرى بإصابات بليغة، ما يزال البعض يعاني آثارها حتى اليوم.

تصاعد الجرائم الطبية:

سياسة الاهمال الطبي وإصابة المعتقلين بأمراض صعبة وخطيرة قد تصاعدت خلال عام 2019، حيث ازداد عدد الاسرى المرضى بسبب سياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها ادارة سجون الاحتلال والتي تصاعدت حدتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث رصدت الوزارة أكثر من (750) أسيراً مريضاً من بينهم (350) أسيرا وأسيرة يعانون من أمراض مزمنة منهم (30) مصابين بالسرطان، و (12) مصابون بالشلل النصفي ويستخدمون الكراسي المتحركة، و (17) حالة يعانون من بتر أحد الأطراف، و (30) أسيرا يعانون من أمراض نفسية وعصبية، و (27) يعانون من أمراض القلب، و(22) يعانون من أمراض العيون، و (15) كلى و (87) إصابة بالرصاص الحي، (18) ديسك، و (9) كبد، و (5) سمع، و(5) معدة، و(6) سكري، وعدد كبير يعاني من أوجاع في الأسنان وبحاجة إلى علاج.

جرائم طبية تجري بحق الاسرى من خلال عدم تقديم العلاج لهم وإجراء الفحوصات والعمليات الجراحية، واستمرار زج الاسرى من ذوي الحالات الصعبة في مستشفى الرملة الذي هو اسوأ من السجن، واستمرار نقل الاسرى في سيارات البوسطة بدل الاسعاف، وعدم توفر اطباء مختصين خاصة للحالات المرضية المصابة بأمراض عصبية ونفسية.

(221) شهيد سقطوا بسبب سياسة الاهمال الطبي وكان أخرهم الأسير الشهيد بسام أمين السايح والذي كان يعانى من أمراض خطيرة "سرطان الدم والعظام" وتم اهماله طبياً ومنع العلاج اللازم لمرضه حتى استشهد بتاريخ 8‏/09‏/2019 .

 

الاقتحامات والنقل التعسفي:

ما يقارب 180 عملية اقتحام ومداهمة لغرف وأقسام المعتقلين جرت من بداية عام 2019 على يد وحدات قمع خاصة مدججة بوسائل القمع تابعة لإدارة السجون، وما يصاحب ذلك من اعتداء على الاسرى و إذلالهم وتخريب ممتلكاتهم الشخصية والمواد الغذائية، وفرض عقوبات فردية وجماعية عليهم كالحرمان من الزيارات ومن الكنتين ومعاقبة الاسرى في زنازين انفرادية لمدة محدودة، وفرض الغرامات المالية.

 عمليات الاقتحام اصبحت سياسة روتينية وشبه يومية، وتجري في الاغلب في الليل والاسرى نائمين مما يسبب عدم الاستقرار في صفوفهم، وان عمليات الاقتحام والمداهمة للأسرى لم تعد لأسباب امنية كما تدعي سلطات السجون وانما بهدف الازعاج والاذلال والانتقام وجزء من السيطرة على المعتقلين وإخضاعهم.

 سياسة نقل الأسرى وتشتيتهم في السجون تصاعدت خلال عام 2019 خاصة بعد الاعلان عن الخطوات النضالية التي أعلن عنها الأسرى مؤخراً لعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بعد معركة "الكرامة2" وذلك بهدف عدم الاستقرار في صفوف الاسرى ولقمع اي تحركات احتجاجية للأسرى خلال المطالبة بحقوقهم وبشروط حياة لائقة والتي كان أهم هذه الشروط رفع أجهزة التشويش المسرطنة.

 

اضرابات مفتوحة عن الطعام

 

شهد عام 2019 سلسلة اضرابات فردية وجماعية ابرزها كان ضد الاعتقال الاداري التعسفي، حيث صدر 671 قرارا إداريا بحق الأسرى منذ بداية العام..

 ومن أبرز هذه الاضرابات: 27 أسيراً ادارياً خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام خلال العام 2019، وما زال منهم 6 أسرى يواصلون اضرابهم عن الطعام منذ عشرات الأيام.

حيث استمر 6 أسرى إداريين في إضرابهم عن الطعام خلال هذا العام، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلا أي مبرر قانوني بحق ما يقارب (500) معتقل إداري من بينهم (5) من نواب المجلس التشريعي وطفلين وأسيرتين.

 والمعتقلين الستة هم الأسير المريض أحمد غنام (42 عاماً) من مدينة دورا في محافظة الخليل، أقدم الأسرى المضربين، حيث يواصل اضرابه عن الطعام لليوم "67" على التوالي، حيث يعاني من مرض سرطان الدم وبحاجة إلى متابعة طبية حثيثة، خاصة بعد تعرضه لنزيف متكرر وضعف في عضلة القلب.

ويواصل الأسير سلطان أحمد محمود خلف (38 عاماً) من بلدة برقين قضاء مدينة جنين اضرابه منذ "63" يوما، والأسير إسماعيل علي من بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة إضرابه لليوم "58"

فيما يواصل الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ طارق قعدان من بلدة عرابة جنوب جنين اضرابه لليوم "50" علما أنه خاض الإضراب عدة مرات سابقا رفضا لسياسة الاعتقال الاداري بحقه لفترات متفاوتة، والأسيرين ناصر الجدع من جنين منذ 43 يوما، وثائر حمدان من بيت سيرا غرب رام الله مضرب لليوم الـ38 على التوالي.

 

 احتجاز جثامين الشهداء:

وقال تقرير وزارة الأسرى ان احدى الجرائم التي ارتكبت خلال عام 2019 احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين حيث وصل عدد الشهداء المحتجزين 253 شهيدا وشهيدة ما زالت دولة الاحتلال الإسرائيلي تحتجز جثامينهم في مقابر مجهولة تعرف بمقابر الأرقام، وكان اخرهم احتجاز جثامين الشهداء بسام السايح من محافظة نابلس والأسير الشهيد فارس بارود من قطاع غزة، حيث استخدم الاحتلال ذلك ضمن العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني كوسيلة عقاب لعوائل الشهداء.

 

الأسيرات.. انتهاكات بالجملة ومعاناة مستمرة

 

الأسيرات الفلسطينيات، يتعرضن للعديد من الانتهاكات والخروقات في المعاملة، منذ اعتقالهنّ وإدخالهنّ لمراكز التوقيف والتحقيق، وخلال عملية النقل إلى السجون، وكذلك في إهمال أوضاعهن الصحية والمحاكمة وإصدار الأحكام العالية والغرامات الباهظة بحقهن، واحتجازهن بظروف اعتقاليه صعبة، بصورة تخالف كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية والحقوق الآدمية.

وبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في معتقلات الاحتلال، (42) أسيرة، يقبعن في "سجن الدامون"، في قسم يحتوي على (13) غرفة، في كل غرفة توجد ما بين أربع إلى ثماني أسيرات

كما تعاني الأسيرات بشكل عام من مماطلة بإجراء الفحوصات وتشخيص الأمراض، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور الوضع الصحي للأسيرات، وأخطرهن حالة الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص، كما تحرم الأسيرات من إدخال الكتب أو توفير غرفة لعمل مكتبة في السجن لمحاربة العملية التعليمية لهن، فضلاً عن حرمان العديد منهن من زيارات الأهل والأبناء.

هنالك أربع أسيرات معتقلات اداريا دونما تهمة واضحة توجه لهن وهن : الأسيرة آلاء البشير (23 عامًا) من قلقيلية اُعتقلت في الـ24 من تموز 2019، والأسيرة شروق البدن (25 عامًا) من بيت لحم اعتقلت في الـ25 تموز 2019، والأسيرة بشرى الطويل (26 عامًا) من رام الله اُعتقلت في الـ11 من كانون الأول 2019، بالإضافة إلى الأسيرة شذى حسن، وجميعهم معتقلين تحت قانون الاعتقال الإداري ولا توجد تهم توجه إليهم، وهذا المبرر يستخدمه الاحتلال لاستمرار اعتقال أي فلسطيني.

الأسرى الأطفال:

بلغ عدد الأسرى الاطفال في سجون الاحتلال الى ما يقارب 220 طفلاً أسيراً ويتعرض الأسرى الأطفال في معتقلي "عوفر" و "مجدو"  إلى عمليات قمع هي الأعنف منذ سنوات على يد قوات القمع التابعة لإدارة معتقلات الاحتلال، ففي الرابع من آب/ أغسطس 2019، نفّذت قوات القمع اقتحاماً لقسمين في معتقل "عوفر" أحدهما يقبع فيه الأسرى الأطفال - قسم (19)، وشرعت ما تسمى بوحدات القمع "المتسادا" خلال الاقتحام بتقييد أسرى الأطفال وعزل عدد منهم، وذلك بعد الاعتداء عليهم بالضرب، ورشهم بالغاز.

كما ونفّذت قوات القمع اقتحاماً لقسم الأسرى الأطفال في معتقل "مجدو" والذي يضم (63) طفلاً، وشرعت بتنفيذ إجراءات عقابية طالت أقسام الأسرى الأطفال بشكل خاص، من خلال سحبها للكهربائيات وإغلاقها للأقسام.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟