قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية إن كل الخيارات والسيناريوهات متاحة أمامنا لإلزام الاحتلال بتوفير كل المستلزمات المطلوبة لمواجهة فيروس كورونا، محذرًا من أن تَتْبَعَ الحركةُ إجراءاتٍ أخرى إن منع الاحتلال مستلزمات مواجهة كورونا عن غزة.
وشدد الحية خلال جوار مع الموقع الرسمي لحركة "حماس" على أن الحركة قادرة على اتخاذ القرار المناسب الذي نتوقع منه أن يحمي شعبنا، ويوفر له المستلزمات لمواجهة فيروس كورونا.
التواصل مع الوسطاء
وأوضح أن حركة حماس أخذت على عاتقها أن تكون حلقة التواصل مع الوسطاء للضغط على الاحتلال، ومطالبة الجهات الدولية والصديقة بتوفير الإمكانات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.
وأشار إلى تواصل الحركة مع عدة جهات بشكل مباشر، وقد أثمرت هذه الجهود في توفير المعونات والمستلزمات الصحية، وذلك في ظل قصور الجهات الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية عن ذلك.
وأكد الحية أن حركة حماس لن تقبل أن يموت فلسطيني بالمرض، ومَن يحاصره يمتلك العلاج، مشددًا على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الضفة وقطاع غزة وفقًا للقانون الدولي.
وتابع: على الاحتلال أن يوفر سبل الحياة الكريمة لشعبنا، ولا نقبل أن نموت بالحصار وبفيروس كورونا.
وأشار إلى أن ضغوط الحركة من خلال الوسطاء قائمة، وأثمرت بإيصال بعض المتطلبات الصحية، لكنها لا تفي بالمطلوب، وما زالت الحاجة ماسة.
تقصير السلطة
ونوه الحية إلى أن التبرعات التي تأتي إلى الشعب الفلسطيني لم يصل منها شيء إلى غزة.
وأكد أنه من غير المقبول أن تمر الأسابيع على غزة ذات أكثر كثافة سكانية في العالم ولا يوجد في وزارة الصحة بغزة مستلزمات الفحص، محملًا السلطة المسؤولية بعد الاحتلال.
ودعا السلطة ألّا تقف إلى جانب الاحتلال في التقصير بحق غزة، وأن ترسل لغزة نصيبها من المساعدات.
خطة طويلة
وحول خطة التعامل مع المرحلة القادمة من الأزمة، أكد الحية أن الحركة اتخذت إجراءات داخلية مساندة للجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن الجهات الحكومية وضعت سيناريوهات مختلفة للتعامل مع هذه الأزمة على المدى القريب والبعيد.
وأوضح أن الجهات الحكومة تبذل جهودًا كبيرة في التخفيف عن الفئات المتضررة نتيجة إجراءات كورونا بصرف مبالغ مالية، لكنه غير كافٍ، مناشدًا الدول والأصدقاء بأن يوفروا أكبر قدر ممكن من الدعم للفئات الهشة التي تأثرت بفيروس كورونا.
دور حماس
وعن جهود الحركة لمواجهة فيروس كورونا، ذكر الحية أن حماس أنشأت ألف غرفة حجر صحي بكامل تجهيزاتها على نفقة الحركة الخاصة في مدة لم تتجاوز الشهر، ثم سلّمتها للجهات الحكومية مطلع الأسبوع الماضي.
وأكد أن حماس وضعت جميع مؤسساتها الخيرية تحت تصرف الجهات الحكومية، وكذلك سخّرت كل إمكاناتها الحركية، وما تملكه من قوى بشرية، وقدرات كتائب القسام المدنية لمواجهة فيروس كورونا.
وبيّن الحية أن حركة حماس تمكنت من شراء 30 جهاز تنفس صناعي على نفقتها الخاصة، وقدمتها إلى الجهات الحكومية بغزة.
وتابع: نحن في خلية أزمة قيادية في حركة حماس، ووضعنا التنظيم بشكل كامل تحت تصرف لجان الطوارئ الحكومية إذا تم الاحتياج إليه.
وبيّن الحية أن حركة حماس اتخذت إجراءات متعددة على صعيدها الداخلي لمواجهة الفيروس، أبزرها وقف معظم أنشطتها، سواء الدورات أو الاجتماعات.
وأوضح أن حماس التزمت بتعليمات الجهات الحكومية بغزة، كما حثت عناصرها على الالتزام بذلك.
إغلاق المساجد
وتوقع الحية استمرار إغلاق المساجد في شهر رمضان المبارك، وأن تبقى الحالة في قطاع غزة على ما هي عليه؛ نظرًا لأن الخطر ما زال قائمًا، خاصة مع قدوم أكثر من 1600 مواطن من أماكن ينتشر فيها الفيروس.
ونوه الحية إلى أن هناك خشية من أن ينتقل الفيروس بشكل كبير، في ظل هشاشة المنظومة الصحية وضعفها في غزة نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي، إضافة إلى طبيعة العلاقات الاجتماعية في مجتمعنا الفلسطيني، والكثافة السكانية العالية.

