ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

الاحتلال والحصار وكورونا.. ثالوث معاناة الصيادين بغزة (تقرير)

02 آب / يونيو 2020 01:40

20170105_2_21119298_17672850_Web
20170105_2_21119298_17672850_Web

غزة- الرأي -ألاء النمر

يمر الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة بأسوأ مواسمهم في السنوات الأخيرة، نتيجة لشحّ الكميات التي يصطادونها، إلى جانب الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحقهم، من عمليات إطلاق نار واعتقال ومصادرة لمراكبهم ومعداتهم.

وساهمت جائحة كورونا التي تعصف بالعالم هي الأخرى في التأثير بعمل الصيادين نتيجة لقلة إدخال المعدات الخاصة بالصيد أو المراكب عبر المعابر الحدودية المرتبطة بالأراضي المحتلة عام 1948، وهو ما فاقم من الخسائر المادية.

فمهنة الصيد في قطاع غزة لم تعد مثلما كانت عليه قبل الحصار، تلك المهنة التي كانت تضم عدداً مضاعفا، باتت الآن تضم نحو 4 آلاف صياد يملكون قرابة 1000 مركب صيد بأنواعٍ مختلفة.

ووفقاً لنقابة الصيادين الفلسطينيين، فإنّ هؤلاء الصيادين يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، ومع تقييد قوات الاحتلال لحركة الصيادين ومساحات وطرق صيدهم، دخلت معظم هذه الفئة من العائلات الفلسطينية دائرة الفقر.

وتواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها المستمرة ضد الصيادين، فمرة تلاحقهم في مساحات الصيد المسموح، فتطلق عليهم النار، ومرة أخرى تلاحقهم بالاعتقال، ومرات كثيرة تصادر مراكبهم ومعداتهم التي يعتاشوا منها.

36 انتهاك

اتحاد لجان العمل الزراعي رصد 36 انتهاكًا إسرائيليًّا بحق الصيادين في قطاع غزة، خلال مايو الماضي.

وتنوعت الانتهاكات الإسرائيلية ما بين عمليات إطلاق النار والقذائف الصاروخية وضخ المياه العادمة باتجاه مراكب الصيادين بهدف تدميرها وإغراقها.

وبين الاتحاد أنه نتج عن هذه الانتهاكات إصابة 6 صيادين بإصابات مختلفة ما بين طفيفة ومتوسطة؛ والصيادون هم: ماجد فضل بكر، ومحمد سهيل بكر، ومحمد عمران بكر، وأحمد موسى أبو عميرة، ونضال موسى أبو عميرة، ونضال أشرف الهسي.

واعتقلت بحرية الاحتلال صيادين اثنين هما: محمد عبد الرازق بكر والذي تم الإفراج عنه بعد 14 يومًا من الاعتقال، ومحمود عزيز بكر والذي لا يزال معتقلا حتى اليوم.

 ونتج عن هذه الاعتداءات أيضاً تدمير محركات لـ 3 قوارب، ومصادرة قارب صيد للصياد المعتقل محمد عبد الرازق بكر، كما أتلف الاحتلال شباك صيد لـ 4 مراكب صيد.

جائحة كورونا

 

نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش، أكّد أنّ جائحة كورونا ألحقت ضرراً فادحاً بقطاع الصيد في قطاع غزة، وكبدت الصيادين خسائر فادحة، نتيجة توقف العشرات من المشاريع المحلية والدولية، ومنع تصدير الأسماك للخارج، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين رغم تدني أسعار الأسماك".

وبين أنّ ما نسبته 95% من صيادي القطاع يعيشون تحت خط الفقر المدقع، والنسبة المتبقية تعيش تحت سيف البطالة المقنعة.

وأوضح عياش أن الاحتلال عمد لتقسيم البحر وفق مساحات بحرية مختلفة ضمن ما يسمى "إجراءات تخفيف الحصار"، حيث إن المنطقة الأولى تمتد من ميناء غزة اتجاه الشمال حتى بحر شمال القطاع بمساحة بحرية 6 أميال، فيما المنطقة الثانية وتمتد من ميناء غزة اتجاه جنوب القطاع تدريجيًّا لتصل للمنطقة الصفراء قرب بحر منطقة الزهراء بمساحة بحرية 12 ميلاً، فيما المنطقة الثالثة باتجاه الجنوب نحو بحر رفح بمساحة 15 ميلاً.

بدوره؛ استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين وحرمانهم من مصادر عيشهم في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية المستمرة والتهديد الماثل بتفشي فيروس كورونا.

وجدد المركز استهجانه لسلوك قوات الاحتلال التي لا تراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة وتفشي البطالة والفقر في ظل جائحة كورونا، الذي يعدُّ حصول الناس على غذاء كاف أحد وسائل تعزيز المناعة، وبدلاً من القيام بواجبها في غوث السكان وتقديم الدعم العاجل، تواصل حرمانهم من أسباب عيشهم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟