كشف الكاتب إسرائيلي "أليكس ناحومسون" أن قطاع غزة جعل القيادة الإسرائيلي مترددة وفي حالة "تأتأة"، لأنهم دخلوا لما يمكن وصفه بـ"هذا الفراغ" بكل قوتهم.
وأشار "ناحومسون" في مقاله على موقع القناة السابعة إلى أن "إسرائيل" لا تفكر إطلاقا في التغلب على مشكلة غزة، والأسوأ من ذلك أنها نسيت كيف تهزم حماس وتدفع لها الأموال مقابل الهدوء.
وأضاف، أنه "لا توجد طريقة أخرى لعرض هذا الواقع غير الطبيعي في غزة، حيث تسيطر حماس، المنظمة المسلحة، على إسرائيل، الدولة ذات السيادة، وتحتجزها كرهينة لدفع أموال لعناصرها الذين تتركز مهمتهم في الاستمرار بتهديد الإسرائيليين".
ولفت إلى أن الإسرائيليين يتذكرون جميعًا مشاهد الهجمات المسلحة في أوائل القرن الحادي والعشرين، تفجيرات انتحارية، وتفجير حافلات، وإطلاق نار، وحجارة، وجاءت الذروة في هجوم تفجيري في فندق بارك قتل فيه عشرات الإسرائيليين".
وتابع "بعد ذلك، اتخذ القرار في قلب الحكومة بشن عملية شكلت في الحقيقة سببًا جذريًا لوقف العنف الذي جاء من مدن وقرى الضفة الغربية".
وأكد أنه "بفعل عملية السور الواقي تم تحقيق الهدف بوقف كامل لهذه العمليات الانتحارية والتفجيرات، لكن مثل هذه العملية لم تحدث بعد في غزة، ومن المشكوك فيه أن تكون لدى إسرائيل الشجاعة للقيام بذلك".
واستدرك "صحيح أن الجمهور الإسرائيلي وصل لنقطة الغليان مما يحصل على حدود غزة من إطلاق الصواريخ والبلالين الحارقة، ما دفع المستويات العسكرية والسياسية للشروع في مثل هذه العملية المعقدة".
وذكر أن الإسرائيليين اعتادوا اليوم على التهديدات الفلسطينية من الجنوب، التي تضع ملايين المستوطنين في الملاجئ، وباتت إدارة قضية غزة تحدث في جولات إثر جولات، كل بضعة أشهر.
وأردف "عندما يريد الفلسطينيون في غزة تحقيق أهداف مختلفة، يرفعون رؤوسهم، ويطلقون الصواريخ على إسرائيل، وكلما زادت مسافة الصاروخ، زاد الإنجاز الذي يسعون إليه، بزيادة مساحة الصيد، ورفع كمية البضائع والكهرباء والمال".
واستطرد "إن التسريبات التي تتحدث عن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الجديد بين حماس وإسرائيل، تعني أننا نتعرض مرة أخرى لضخامة العبثية التي تشارك فيها إسرائيل".
وبين أن حماس تطالب قطر بـ 100 مليون دولار مقابل هدوء لستة أشهر، كل هذا بعلم إسرائيل وبموافقتها، أي أن هناك مفاوضات تجري بين دولة ذات سيادة طورت علاقاتها في الآونة الأخيرة بدول عربية، وبين منظمة مسلحة عنيدة، اكتشفت طريقة لتوفير الحماية لها.

