قال أمين عام التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين محمد صبيحات، أمس، إن سلطات الاحتلال تحتجز في مقابر "شهداء الأرقام" في شمال فلسطين المحتلة، وفي ثلاجات سجونها، أكثر من 300 جثمان لشهداء فلسطينيين وعرب.
وبين صبيحات، أن من بين هؤلاء الشهداء من مضى على احتجاز جثامينهم أكثر من أربعين عاما، ويشكل احتجاز تلك الجثامين مخالفة خطيرة للقانون الدولي الإنساني ولكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والدينية والإنسانية.
وشدد على حق عائلات هؤلاء الشهداء في دفن جثامينهم وفق الشريعة الإسلامية، معتبراً استمرار الاحتلال باحتجازها بمثابة مخالفة قانونية خطيرة، والذين كان آخرهم الشهيد كمال أبو وعر من جنين والذي استشهد في سجون الاحتلال الثلاثاء الماضي.
وحمل صبيحات، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير أبو وعر، بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قِبل إدارة سجونه.
وقال، إن نقل جثمان الشهيد أبو وعر إلى ثلاجات مستشفى أبو كبير الإسرائيلي، يعتبر جريمة حرب مضاعفة، وهي تعكس الصورة الحقيقية لبشاعة هذا الاحتلال الأكثر إجراما على مر التاريخ.
وناشد صبيحات، المؤسسات الإنسانية الدولية ضرورة ممارسة الضغوط اللازمة على حكومة الاحتلال لإلزامها بالإفراج الفوري عن جثمان الشهيد أبو وعر وجميع جثامين الشهداء، وتسليمها لذويها لدفنها حسب الشرائع السماوية.
ودعا وزارة الخارجية إلى تكثيف جهودها، عبر بعثات فلسطين في الهيئات الأممية، ومن خلال سفارات فلسطين في مختلف أنحاء العالم، لمواصلة طرح قضية جثامين الشهداء المحتجزة، بشكل مكثف، وشرح بعدها الإنساني والأخلاقي والديني والوطني، حتى يتم تحريك المجتمع الدولي ومؤسساته، لتكثيف الضغوط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء.
وكان الشهيد أبو وعر، الأسير في سجون الاحتلال منذ حوالى 17 عاما، والمحكوم ستة مؤبدات وخمسين عاماً، ارتقى شهيداً بعد معاناة طويلة مع المرض، تسبب بها الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال.
نقلا عن صحيفة الأيام

