يستنكر المكتب الإعلامي الحكومي بشدة حملة الاعتقالات المسعورة التي تشنها الأجهزة الأمنية بالضفة ضد أنصار "حركة حماس" والملاحقات والمداهمات التي تتصاعد بوتيرة أكبر من سابقاتها في ظل أوضاع صعبة يعيشها شعبنا الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الإجرامية ضد الأسرى والأقصى والقدس والتوسع الاستيطاني المتواصل على حساب الأرض الفلسطينية.
ونتساءل إن كان لهذه الحملة الشرسة علاقة بالأموال التي حصلت عليها قيادة السلطة لصرف رواتب موظفيها بعد أن أعلنت صراحة عدم مقدرتها على توفيرها مؤكدين على رفضنا التام لهذه المعادلة الرخيصة التي تتعامل بها سلطة رام الله مع أبناء شعبنا مما يسبب مزيداً من الانقسام ويعمل على ديمومته، والكل يتطلع إلى اللحمة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات.
ويرى المكتب أن استمرار الأسرى المضربين عن الطعام في إضرابهم يشكّل عامل ضغط قوي، ويضع السلطة بالضفة أمام تحديات صعبة وخيارات أصعب، وذلك لأن الجماهير تطالب بموقف مساند لقضية الأسرى بعمومها وقضية المضربين عن الطعام بشكل خاص وهو ما لا تستطيع السلطة القيام به، فكيف وهي تعتقل من جديد أسرى محررين لم يمض على خروج بعضهم من سجون الاحتلال سوى أياماً قليلة.
ويشير المكتب الإعلامي الحكومي إلى الحراك الشعبي، والمظاهرات الاحتجاجية التي تملأ مدن وقرى الضفة مما يكشف مدى حالة الاحتقان والاستياء من أداء السلطة ومواقفها الضعيفة إزاء قضايانا، وممارساتها القمعية تجاه مطالب شعبنا، وهو ما حدا على ما يبدو بالأجهزة الأمنية في الضفة إلى تحويل مسار أزمتهم نحو "حركة حماس" كبرى الفصائل الفلسطينية لحرف الأمور عن مسارها، ولكننا متأكدين من أن الوعي الشعبي لن تنطلي عليه هذه المحاولات.
ويدعو المكتب الإعلامي الحكومي إلى الوقف الفوري لحملة الاعتقالات ضد أنصار "حركة حماس"، والنشطاء السياسيين الفلسطينيين، ويطالب الجهات الراعية للمصالحة الفلسطينية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات التي تعطل جهود إنهاء الانقسام وتسهم في زياد الشرخ الداخلي، ويطالب بالإفراج الفوري عن جميع الذين جرى اعتقالهم في هذه الحملة وحملات سابقة، ورد الاعتبار لهم ولعائلاتهم باعتبارهم معتقلين سياسيين أصحاب قضية
المكتب الإعلامي الحكومي
الأربعاء 19/9/2012م

