تحليل: إن طائرة الاستطلاع حملت معها رسالة لإسرائيل تخص أي صراع مستقبلي.
بقلم: ألكس فيشمان/ يدعوت أحرنوت
ترجمة المكتب الإعلامي الحكومي
إن بعض الدول , و على الأخص إيران تقوم باختبار قدراتها التكنولوجية و لتشغيلية و قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي أيضا من خلال حزب الله أو الحرس الثوري في لبنان. نعم إن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يعمل و لكم لا يمكننا تجاهل حقيقة أن طائرة الاستطلاع و التي يبدو أنها إيرانية الصنع قد تم إسقاطها على ارتفاع 30 كم من مفاعل ديمونا. و هذا سيعطي نصر الله و قيادته سببا للاحتفال.
إن إسرائيل التي تهدد إيران و تحلق باستمرار فوق لبنان لالتقاط الصور تلقت هي الأخرى تحذرا يوم السبت: إننا أيضا نحلق فوقكم و نلتقط الصور و نستطيع أن نصل إلى أكثر المواقع الحساسة لديكم فلا تنسونا.
من الطبيعي أن تحجب إسرائيل أي معلومات تتعلق باختراق الطائرة بدون طيار مجالها الجوي لأن الخبراء في إيران و لبنان ينتظرون أي معلومة تتعلق برحلة هذه الطائرة و الطريقة التي أسقطت بها لتعلم الدروس العملية من ذلك. ما هي نقاط الضعف في نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي؟ و ما هي نقاط الضعف في الطائرة نفسها؟
و في نفس الوقت فإن المهندسين و مسئولي الاستخبارات في إسرائيل يقومون بإعادة تجميع الطائرة بدون طيار. إذا أن مثل هذه الفرصة لا تتاح كل يوم , الفرصة التي تمكنهم من دراسة التكنولوجيا الإيرانية و التعرف إلى أي مدى وصلت.
إن أولئك الذين أطلقوا الطائرة بدون طيار قد تلاعبوا كي يتسللوا لتحقيق أغراضهم الخاصة حيث أن الطائرة حلقت لمدة عشرين دقيقة فوق المناطق السكنية في إسرائيل و فوق قواعد للجيش و فوق منشآت حساسة مثل مفاعل ديمونا.
إسرائيل استعرضت اعتراض الطائرة على أنه مظهر للقوة و على أنه انجاز. أما القوات الجوية فقد ادعت بأنا تستطيع إسقاط الطائرة في أي مرحلة من طيرانها و لكنها فضلت أن تسقطها بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان لتجنب الإصابات و الخسائر.
الخبر السار هنا بأن النظام الذي من المفترض أن يحمي الأجواء الإسرائيلية يعمل. فقد تم الكشف عنها بينما كانت تحلق فوق البحر المتوسط قبل الساعة العاشرة صباحا ببضع دقائق. و أربعة من طائرات أف 16 قامت باعتراض الطائرة حتى قبل دخولها المجال الجوي في غزة.
أما رادارات الطائرات المقاتلة فقد حققت انجازا تكنولوجيا حيث أنها كشفت الطائرة و استطاعت المقاتلات أن تطير بسرعة أقل و أن تستخدم فيما بعد صاروخا يسير على الحرارة لإسقاط الطائرة التي تكون حرارتها اقل من الطائرات الكبيرة.
أما توقيت اختيار طيران الطائرة بدون طيار فلم يكن مصادفة . إذا مستوى اليقظة يوم السبت يكون أقل إذ أن جميع الطائرات المدنية و الشراعية تكون في الجو.
أما الخبر السيئ , أن الطائرة التي انطلقت من لبنان حلقت فوق البحر لمدة ثلاث ساعات على الأقل و لم تثر الارتياب في إسرائيل حتى أن وصلت ساحل غزة. و هذا يشير إلى وجود مشكلة تكنولوجية أوفي البروتوكول أو انعدام في اليقظة و على أي حال يجب إجراء تحسينات في المجالات الثلاثة.
إن اعتراض الطائرة بدون طيار يجب أن يذكر المواطنين الاسرائيلين بأن المعلومات التي كانت لدى مخابرات الجيش و ذلك بأن الجانب الآخر يسعى دائما لإيجاد طرق لاختراق الدولة من نقاط الضعف و أنها تعد لما أشار له نصر الله على أنه سلاح مفاجئ السلاح الذي يستطيع أن يتوغل أكثر في العمق الإسرائيلي و الذي من شأنه أن يهز أعصاب إسرائيل.
إن ما تسعى غليه إسرائيل الآن هو معرفة ما إذا كانت إيران تمتلك قدرات جوية متقدمة في مجال طائرات الاستطلاع مثل نظام الملاحة الفضائية بالأقمار الصناعية "جي بي أس" و الذي يعد أكثر دقة, أو حتى نظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
إن مثل هذه الطائرات قادة على حمل أجهزة استخبارات أو أسلحة و يمكن توظيفها كطيار انتحاري محملة بمتفجرات و لتي يمكنها أن تصيب الهدف مثل صاروخ كروز. و في الحرب القادمة ستأتي الطائرات بدون طيار على هيئة أمواج من الشمال , كما يمكن لغزة أيضا أن تلعب دورها إذا أن حماس تعمل بشكل مستقل على تطوير مثل هذا النظام.
هناك أسئلة كثيرة في الوقت الراهن و لكم بدون شك أن هذه الحادثة تمثل نقطة تحول رئيسية إذا أن الأمر يتعلق بامن إسرائيل فرسالة إيران لإسرائيل عبر لبنان بأنها تستطيع مهاجمة إسرائيل ليس فقط بالصواريخ و القذائف و لكن بنظام الطائرة الانتحارية.

