كلما ازدادت حماس جرأة فإن العنف في غزة سيلقي بظلاله على الانتخابات الإسرائيلية
إن التصعيد على الحدود الجنوبية لإسرائيل قد يشكل تهديدا سياسيا على رئيس الوزراء نتنياهو
هآرتس/ مقال
على الرغم من أن معظم التصريحات التي تتعلق بالدفاع في الأسابيع الأولى للحملة الانتخابية كانت تركز على التهديد الإيراني, إلا أن التصعيد المتزايد على الحدود مع غزة أصبح محور التركيز الآن. فقد يصبح خطرا سياسيا على رئيس الوزراء نتنياهو.
لا يبدو أن نتنياهو يريد صراع عسكريا واسعا مع حماس في غزة و من الصعب الاعتقاد أيضا أن ححماس تريد ذلك. و لكن الأحداث في الأسابيع الأخيرة قربت حماس و إسرائيل من المواجهة بدرجة قد تلقي بظلالها على الانتخابات.
في صباح يوم الاثنين تبنت حماس إطلاق 20 صاروخا من غزة على إسرائيل و لم يتم التبليغ عن إصابات و ردا على ذلك شنت قوات السلاح الجوية الإسرائيلية غارات على مواقع لحماس في القطاع و لم يتم التبليغ أيضا عن إصابات.
في غمرة تجدد حماسة حماس للوقوف في وجه إسرائيل عسكريا فإنها تضر بنفسها إذا أنها قامت بتوزيع لقطات تصويرية تظهر إطلاق الصواريخ من مناطق مأهولة بالسكان المر الذي يعني أنها تتخذهم دروعا بشرية الأمر الذي طالما ادعته إسرائيل.
و على غير العادة فإن حماس في أحداث الأسبوعين الماضيين كانت هي البادية.إذ أنها تلعب دورا فعالا في العنف و لا تخشى قول ذلك. إن حماس تسعى لخلق توازن رعب إذ أن أي عمل من الجانب الإسرائيلي سيكلها الثمن.
في كل مرة تعبر فيها القوات الإسرائيلية الجدار لتفكيك العبوات الناسفة التي يزرعها الفلسطينيين تقوم حماس بإطلاق الهاون تجاههم. و تبنت حماس زرع عبوة ناسفة بالقرب من الجدار حيث أصيب الكابتن. زيف شيلون إصابات بالغة الأسبوع الماضي.
و لكن حماس فقدت أربعة من رجالها دون أن تحدث أي ضرر لإسرائيل و إذا ما استمر العنف فإنها ستضع الحركة في موقف خطير.
إن رد إسرائيل حتى الآن مقيد باستهداف عناصر حركة حماس و الحركات المتطرفة التي تطلق الصواريخ و لكن قد يتغير هذا الأمر إذا ما استمر إطلاق الصواريخ. إذ أن الحكومة ة تحت ضغط الانتخابات و الصور التي تبث عن السكان الذين يسكنون بالقرب من غزة فقد صادقت على تعزيز المباني التي تقع على بعد سبعة كيلومتر من غزة. و الحكومة لن تكون قادرة على وقف هذا مع استمرار بث صور سكان النقب و هم يفرون إلى الملاجئ.
كما أن هذا مرتبط بقصف موقع للأسلحة في السودان الأسبوع الماضي. الأمر الذي لم تعلق عليه إسرائيل بالرغم من الاتهامات المباشرة لها من الخرطوم. تظهر الصور الجوية أن الاستهداف كان لحاويات بينما لم تضرر المباني مما يعزز أن الهدف كان يهدف لتدمير الأسلحة التي تم تهريبها مؤخرا للسودان و ليست التي يتم تصنيعها في المصنع نفسه.
وفقا لمصادر أجنبية فإن المصنع يعود للحرس الثوري الإيراني الذي قام بحملات أسلحة أخرى تم تدميرها خلال الأربع سنوات الماضية. إن السودان تشكل محطة أساسية في تهريب الأسلحة من إيران إلى غزة. و لكن هناك فرضية أخرى تقول إذا كانت الأسلحة تجلب مفككة إلى السودان و من ثم يتم تجميعها هناك فإنها لا تواجه حظر تهريب الأسلحة الدولي.
كما أن استهداف قافلة على بعد 1.900 كم يشكل خطرا على إسرائيل لأنها قد تحتوي على أسلحة تفجير موقوته , فقد تحتوي على صواريخ بحرية كتلك التي صادرتها إسرائيل على متن سفينة فكتوريا المهربة من إيران قبل 18 شهرا أو قد تحتوي على أسلحة جوية كتلك التي أطلقها حزب الله قبل أسابيع قليلة.
و على أي حال فإن السفينة الإيرانية التي رست في السودان البارحة قد تشكل رسالة لإسرائيل بأن التهريب سيتمر بالرغم من أن هذه الرحلة قد تكون مقررا مسبقا.
ترجمة-الرأي اونلاين
دعاء الهباش
التاريخ30-10-2012

