يديعوت احرنوت: تصريح عباس الجرئ
روني شاكد /
ان حق العودة عند الفلسطينيين، و هو عودة لاجئ 1948 لقراهم و مدنهم ، هو حق مقدس لا يمكن التخلي عنه و هو من اهم مبادئ المجتمع الفلسطيني و من بين اهم العقبات التي تقف امام طريق المصالحة و عقد اتفاقية سلام.
و لقد دعت القيادة الفلسطينية لعودة أكثر من نصف اللاجئين ، البالغ عددهم خمسة ملايين و يسكنون حاليا في مخيمات بالضفة الغربية و غزة و الأردن و سوريا و لبنان، إلي مدنهم في إسرائيل وفقا لقرار الأمم المتحدة الذي اعترف بحقهم في العودة إلي منازلهم او الحصول على تعويض.
القيادة الفلسطينية ، بعد وفاة عرفات ، قد تأقلمت تدريجيا مع فكرة على قدرة الفلسطينيين على تحقيق حق العودة. فقد صرح عباس للقناة الإسرائيلية الثانية و بكل شجاعة بأنه لن يعود إلي بلدته صفد و ان فلسطين بالنسبة إليه هي الضفة الغربية و قطاع غزة و القدس الشرقية و هو بذلك قد تخلى عن حق العودة.
و لكن الرأي العام الفلسطيني و من ضمنه اللاجئين أنفسهم غير مستعدين للتخلي عن حق العودة ، حيث أن التخلي عن هذا الحق يعني التخلي عن حلم "فلسطين الكبرى". حيث يرى الفلسطينيون وطنهم من خلال قراهم و منازلهم و أشجار الليمون و الزيتون و لا تكفيهم الأراضي التي حددتها السلطة الفلسطينية. فهم يريدون العودة لمدنهم و قراهم الأصلية من عام 1984.
إن الفجوة الآن بين القيادة الفلسطينية و الرأي العام كبيرة جدا و لكن تصريح عباس قد يشعل جدالا و يكون بداية لمرحلة جديدة قد تؤدي إلي قبول الأمر الواقع ، فقد تؤدي إلي تحويل حق العودة إلي حلم يصعب تحقيقه.
و لكن الرأي العام الفلسطيني و خاصة اللاجئين غير مستعدين لهذا الأمر بعد. حماس رفضت تصريحات عباس ، حيث انه وفقا للإسلام فانه يحرم على الفلسطينيين التخلي عن شبر واحد من وطنهم و خاصة لليهود.
ترجمة الرأي اونلاين / سحر القيشاوي

