الغاردين: أوباما على صفيح إسرائيل والفلسطينيين
بانتهاء الانتخابات الرئيسية أصبح للرئيس النفوذ لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية.
كريس ميغرل – الغاردين:
القدس المحتلة- الرأي أون لاين/ ترجمة دعاء خالد
إذا كان هناك شخص أكثر حزنا من ميث رومني على فوز أوباما فهو رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.
بعد أربع سنوات من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة و إسرائيل فإن أوباما غير مقيد الآن بالسياسة الداخلية إذا ما أراد العودة للموقف الذي اتخذه قبل توليه المنصب و ممارسة الضغط على إسرائيل باتحاد محادثات سلام جدية مع الفلسطينيين.
لم يقم نتنياهو فقط بمقاومة ضغط أوباما من أجل إيقاف التوسع الاستيطاني في المناطق المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية في لقائهم الأول في ربيع عام 2009 بل أهانه بإلقاء محاضرة على مسمعيه عن التاريخ اليهودي.
و بعد ذلك قرر القائد الإسرائيلي بتهميش الشأن الفلسطيني على أجندته ليسلط التركيز على برنامج إيران النووي.
لقد اتبع أوباما نهجين لدعم الأمن الإسرائيلي من خلال الدعم العسكري أكثر من أي رئيس أمريكي سابق و في نفس الوقت حاول درء أي هجوم إسرائيلي على إيران. و لكن الإدارة الأمريكية كانت ممتعضة من طريقة معاملة نتنياهعو لأوباما.
أصبح لأوباما الحرية الأكبر للضغط من أجل الموضوع الفلسطيني إذا أراد فهم لم يعد عرضة لسيل التهم بأنه سيعرض دولة إسرائيل و أمريكا للخطر إذا ما ضغط على إسرائيل من أجل إنهاء الاحتلال
لدى أوباما حافز أكبر لتركيز اهتمامه على السياسة الخارجية لأنه من الصعب عليه فرض أي تشريع محلي جذري في مجلس غالبيته من النواب الجمهوريين. لقد وضع بيل كلنتون في نفس الموقف عندما قرر أن يدفع عجلة السلام في الشرق الأوسط و اقترب من صياغة اتفاق.
أوباما يتعامل مع قائد إسرائيلي شرس , نتنياهو الذي تحالف مع قادة يعارضون التخلي عن الأرض. و لكم هذا لا يعني ان رئيس الولايات المتحدة قد عدم الحيلة , فبالإضافة للضغط الشعبي فإن أي قائد إسرائيلي سيتردد بالمقاومة لفترة طويلة نظرا لحساسية موضوع العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة على الناخب الإسرائيلي الذي ينظر على أنها مهمة لحماية امن إسرائيل.
إذا أثمرت إستراتيجية أوباما بفرض العقوبات و الإقصاء الدبلوماسي في نزع فتل الأزمة مع طهران فإن هذا سيقوض خطة نتنياهو التي تهدف إلى صرف الأنظار إلى غيران بدلا من التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية و تشديد قبضتها على القدس الشرقية.
و لكن السؤال هل لدى أوباما الرغبة في القتال؟

