الألعاب النارية خطرٌ يطرق الأبواب
الغصين : لا علاقة للتنظيمات في حادث الشيخ رضوان
أبو عمارة : هناك تراجع في عدد الإصابات بالألعاب النارية عن العام الماضي
كانت ولا زالت الألعاب النارية تشكل هاجساً خطيرا يتجول في أروقة وأزقة شوارع القطاع حيث الأصوات العنيفة والمشاكل المترتبة عليها سواء كانت بإصابة مستخدميها بعاهة مستديمة أو ما ينتج عنها من مشاكل عائلية كان آخرها قبل أيام الأمر الذي دفعنا لمعرفة المزيد حول الحادث وآثار المفرقعات ؛ فكان لنا هذا التقرير :
التقينا الناطق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين الذي أكد على أن حادث الشيخ رضوان وقع نتيجة شجار عائلي بين عائلتي الجملة والبغدادي في حي الشيخ رضوان، غرب مدينة غزة، على خلفية قيام أحد أفراد عائلة الجملة بالتدخل وطرد أطفال من عائلة البغدادي كانوا يلعبون بـمفرقعات أمام منزله.
و تطور الأمر إلى شجار بين العائلتين، حيث قام أحد الأشخاص بإطلاق النار خلاله، مما أسفر عن مقتل غازي منير ديب الجملة، 20 عاماً، الذي أصيب برصاصة في القلب، وشادي نبيل ديب الجملة، 23 عاماً، وأصيب في مقدمة الرأس مؤكدا على أنه لا علاقة للتنظيمات به وقد تم اعتقال القاتل وجارى التحقيق معه .
أما عن دور وزارة الداخلية تجاه المفرقات فأشار الغصين إلى أن أوامر صدرت عن وزير الداخلية قبل رمضان بضرورة منع الاتّجار بالمفرقعات ووجه تعليماته باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ضبطها و من يخالف يلاحق قانونيا ويغرّم بمبلغ 500 شيكل مؤكدا على أن الأجهزة الأمنية بذلت مجهودات كبيرة في سبيل ضبط وملاحقه من يقوم بالاتجار بها .
وأوضح الغصين أن هناك بعض الكميات التي تم تهريبها قبل صدور القرار معتبرا أنه قد تهرّب المفرقعات من داخل الأنفاق وذلك لأن الأنفاق لا تعتبر معابر رئيسية يمكن إحكام السيطرة عليها .
وطالب المواطنين بإبلاغ الشرطة في حال رؤيتهم لها .
كما التقينا المهندس أحمد أبو ريالة مدير دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الذي قال على أن الوزارة لا علاقة لها بمراقبة الألعاب النارية القادمة عبر الأنفاق وأن هذا العمل ملقى على عاتق وزارة الداخلية مشيرا إلى اقتصار دور وزارة الاقتصاد فيما هو متواجد في السوق حيث يتم مصادرته حال ضبطه.
من جانبه أكد مدير مستشفى العيون الدكتور عمر أبو عمارة على أنّ هذا العام شهد تراجعا كبيرا في أعداد الحالات المتضررة من المفرقعات التي تم استقبالها وخاصة الدمدم فلم تسجل حتى يومنا هذا أي حالة بالمقارنة مع العام الماضي حيث كانت تسجل فيه من حالتين إلى خمسة في اليوم الواحد .
وبين أبو عمارة مخاطر المفرقعات والدمدم خاصة في إلحاق الضرر بالأطفال حيث أنها قد تسبب جرح في قرنية العين أو فقدان للبصر أما عن المفرقعات فتسبب الحروق والتهيج في ملتحمة العين .
ووجه أبو عمارة نداء إلى الأهالي بضرورة مراقبة أبنائهم ومنعهم من شراء تلك الألعاب المؤذية ، وقد تصيب بعاهة مستديمة تلازمه مدى الحياة مما ينعكس بشكل سلبي على حياته النفسية والاجتماعية وصحته العامة جراء لعبة هو في غنى عنها مشددا على أهمية الحرص على عدم ترك الأبناء يلعبون بتلك الألعاب .
أما المواطنة أم أحمد عمر فأبدت تذمرها من المفرقعات التي تبدأ أصواتها بعد انتهاء الإفطار فتشعر وكأن هناك مواجهات أو جبهات مفتوحة حيث الأصوات لا تحتمل.
وإن ما نتج بالشيخ رضوان أثر من الآثار السلبية لهذه الألعاب الضارة وإن كان ليس بشكل مباشر.

