إنذار لحماس
تقرير في ألمانيا: الوسيط أعطى حماس ثلاثة أيام لإقرار الصفقة
الوسيط الألماني يطالب حماس برد هذا الأسبوع
معاريف – من جاكي خوجي وآخرين:
أفادت الصحيفة الالمانية "دير شبيغل" أمس بان الوسيط الالماني الذي يعمل على اعادة جلعاد شليت نقل الى رجال حماس اقتراحا اسرائيليا جديدا بموجبه يتم تحرير 450 سجينا مقابل الجندي المخطوف. كما اشير ايضا الى أن على المنظمة أن تعطي ردها على الاقتراح في غضون عدة ايام.
حسب معلومات وصلت الى الصحيفة الهامة في المانيا نقل الوسيط الكرة الى حماس وعلى المنظمة أن تقر العرض الاسرائيلي في اثناء الايام الاولى من شهر ايلول. اذا ردت حماس بالايجاب، فستكون اسرائيل مستعدة لتحرير 450 سجينا مقابل شليت، وبعد ذلك سجناء آخرين ايضا. ومع ذلك، فان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وباقي اعضاء الحكومة شددوا على أن كل تحرير آخر للسجناء سيكون بادرة طيبة انسانية فقط، ولن يكون فيه عنصر زمني محدد. كما اضافت الصحيفة بان الوسيط الالماني بدأ يعمل منذ منتصف شهر تموز في أعقاب طلب من اسرائيل ومنذئذ يدير الاتصالات مع الاطراف المعنية بالقضية.
شمشون ليبمان، رئيس اللجنة النضالية من أجل جلعاد شليت افاد بان ليس في نية العائلة او اللجنة الرد على ما نشر في "دير شبيغل" الى أن نتلقى تقريرا مرتبا من ممثلي السلطات والمخولين بذلك. وقال: "بالطبع نحن نتابع، نقرأ ونسمع، ولكننا لا نطور توقعات. سنواصل ونرحب بكل نشر وفعل يمكنه أن يؤدي الى دفع تحرير جلعاد الى الامام".
مشعل في الطريق الى القاهرة
والى ذلك، افادت مصادر مصرية في نهاية الاسبوع بانه تبقت بضعة رتوش أخيرة لاستكمال الصفقة. صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن اقتبست عن المصادر التي ادعت بان زعيم حماس في الخارج خالد مشعل سيصل هذا الاسبوع الى القاهرة ليلتقي الوسيط الالماني. وبزعمهم، فان الوسيط يمكث في العاصمة المصرية منذ بضعة ايام وسبق أن التقى محمود الزهار من كبار رجالات الذراع السياسي لحماس في غزة. وقبل ذلك، كما علم، التقى الزهار به في سويسرا.
وبررت المصادر المصرية دور الوسيط الالماني الذي كشف عنه الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع التلفزيون الامريكي قبل نحو اسبوعين، بسلوك اسرائيل في القضية. وبزعمهم، كان يلزم تدخل الالمان بعد أن أبدت حكومة اولمرت ترددا قبل أن تنهي ولايتها. وادعت بانه "كدنا نقر كل الصفقة، ولكن الموقف الاسرائيلي منع ذلك. وعليه فقد بدأ المصريون يعملون مع الوسيط الالماني".
هذا ووصل مشعل أمس لاول مرة بعد عشر سنوات الى العاصمة الاردنية كي يشارك في جنازة والده عبدالرحيم، الذي توفي يوم الثلاثاء الماضي في عمان. وكان مشعل وبعض من كبار قيادات حماس في الخارج ابعدوا في 1999 بقرار من الملك عبدالله ومنذئذ استقروا في قطر. وشارك الالاف في جنازة الاب الذي دفن في المقبرة الاسلامية في صويلح في عمان. ووصل خالد مشعل واهله الى الاردن في 1990 من الكويت بعد الطرد الواسع للفلسطينيين من الامارة في حرب الخليج.
وبالتوازي، تحاول منظمة حماس في غزة تهيئة الظروف للصفقة. صالح البردويل، من كبار حماس في غزة قال في حديث لراديو الاخوان المسلمين انه اذا وافق السجناء على ان يبعدوا الى غزة، لفترة زمنية محددة، فان الامر سيساعد على تحقيق الصفقة. واشار البردويل الى أن حماس لن تفرض الامر على السجناء بل ستترك القرار في ايديهم. ومع ذلك فقد المح بان قيادة حماس معنية بذلك. وقال البردويل: "هذا منوط بهم اذا كانوا يريدون ابقاء الصفقة مشلولة أم يساعدونا في المناورة في المفاوضات. ولكن اذا عادوا الى الضفة فسيكونون متعرضين لخطر التصفية من جانب اسرائيل".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 30/8/2009.

