غزة-الرأي:
أوصى عدد من المسئولين والقيادات الأمنية والشرطية بضرورة تشكيل لجنة حكومية مشتركة للحد من الحوادث المرورية وتفعيل نيابة المرور بفرز قاضي لها يختص في المرافعات بحق مرتكبي الحوادث المستهترين الذين يتسببون بمقتل ضحايا.
ودعا المجتمعون خلال ورشة عمل عقدتها النيابة العامة الأربعاء, بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات وقيادة الشرطة الفلسطينية حملت عنوان "الحوادث المرورية أسبابها و طرق الوقاية منها" إلى ضرورة فرض المزيد من الضوابط القانونية على امتلاك وترخيص وقيادة المركبات بشكل عام والدراجات النارية على وجه الخصوص.
وأوضح المستشار الدكتور إسماعيل جبر أن شهر يناير السابق قد شهد أعلى نسبة وفيات خلال عشر سنوات في قطاع غزة حيث سجلت 18 حالة وفاة مأساوية للحوادث المرورية.
وبدراسة الإحصائيات الرقمية للحوادث فقد تم تسجيل 30 حادث يومياً وحادث لكل 1800 مواطن مقارنة بأعداد سكان قطاع غزة، وأضاف النائب العام أن الحوادث لا تقتصر على العنصر البشري فتسبب مشكلات اجتماعية ونفسية وخسائر مادية هائلة.
وشدد جبر على ضرورة فرض مزيد من الضوابط القانونية على امتلاك و ترخيص قيادة المركبات بشكل عام والدرجات النارية على وجه الخصوص وملاحقة كافة المركبات والدرجات النارية الغير نظامية وإتلافها وملاحقة السائقين من الذين لا يحملون رخص قيادة أو وثائق تأمين و محاسبة المستهترين بأرواح و ممتلكات المواطنين.
وأصدر المستشار النائب العام التعليمات لرؤساء النيابات ووكلائها على المطالبة بالتشدد و إيقاع أقصى العقوبات الجزائية أمام المحاكم لمرتكبي الحوادث المرورية وعدم الإفراج عنهم وإن وجدت المصالحة بين الطرفين، داعياً لجان الإصلاح والعشائر بعدم التدخل في المصالحة في حال وقوع حادث مروري أودى بحياة إنسان.
من جانبه، أشار صائب فرحات مفتش شرطة المرور بغزة أن سجلات حوادث المرور بغزة تشهد ازدياد مضطرداً يوم بعد يوم مشيراً إلى أن عدد حالات الوفاة للعام المنصرف 2012 بلغت 93 حالة وفاة وقرابة خمسة آلاف إصابة جسدية مختلفة .
وبين أن أغلب الحوادث المفجعة التي تقع في قطاع غزة تكون بسبب الدراجات النارية، مشيرًا إلى أنا عدد حالات الوفاة التي تسببت بها الدراجات النارية يفوق بأضعاف حوادث المركبات وينتج عنها إصابات خطرة تؤدي إلى بتر الأعضاء وإعاقات دائمة.
مبينًا أن عدد من الضحايا هم من عابري الطريق فلا يقتصر الأمر على راكبي هذه الدرجات.

