أخبار » تقارير

"الفيسبوك" بوابة للاستفسار عن "المصالحة"

10 آب / فبراير 2013 12:53


 

غزة- خاص الرأي- ميسرة شعبان:

لم يجد الفلسطينيون بابًا إلا وطرقوه للاستفسار عن المصالحة الفلسطينية أملاً منهم في إتمامها وإنهاء معاناتهم التي استمرت على مدار سنوات كثيرة على حد تعبيرهم.

ويرصد هذا التقرير الذي أعدته وكالة "الرأي" الفلسطينية للإعلام مواقف جمعت مسئولين ومواطنين للحديث عن هذا الموضوع ..

الناطق باسم الحكومة الفلسطينية طاهر النونو، وجد أن السؤال عن المصالحة يتسلل إلى شفاة كل من يقابلهم فطرح على صفحته على " الفيس بوك" سؤال تحت عنوان: "هل حقا هناك مصالحة؟!".

ويوضح النونو: "قرارنا هو إنهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه وجادون في ذلك"، لافتاً ًإلى أن الانتقائية في التنفيذ تعني وصفة أكيدة لانقسام جديد وتعقيدات أكبر في الساحة الفلسطينية.

ويؤكد -خلال تدوينه على صفحته - على ضرورة إطلاق قطار المصالحة دون رهان على مفاوضات ووعودات وآمال خارجية، مضيفا بقوله:" لقد مللنا وشعبنا هذه الحالة فبيتنا الداخلي أولى بالترتيب والاهتمام".

وتوالت ردود الأفعال حول طرح الناطق باسم الحكومة عن المصالحة الفلسطينية فيوضح د.عدنان أبو تبانة المحاضر في جامعة القدس المفتوحة بمدينة الخليل: "لن تكون هناك مصالحة حقيقية إلا بتطبيق أمين على الأرض".

وأكد أن ما يراه في الضفة الغربية ليس مصالحة بل هو اجتثاث لكل ما هو حمساوي، منوهاً إلى أن حملات الرعب الأمني والاعتقال والاستدعاء والطرد من الوظيفة والسيطرة على المؤسسات لأبناء حركة حماس لا تزال سيد المرحلة الحالية في الضفة.

وختم قوله: "نحن في واد ومفاوضنا في واد آخر لن نثق لمصالحة ما لم نرها واقعا في الضفة".

الصبر والحكمة

أما أستاذ الإسعافات الأولية في مدرسة الأمة الثانوية في القدس المحتلة محمد ركن فقد كان له تعليقا أيضاً على سؤال المصالحة، معربا عن أمله في وجود مصالحة والتحام من جديد بين حركتي فتح وحماس.

واستطرد قوله: "لكن الأمر بحاجة إلى صبر وعمل، فالصبر على البلاء في الضفة والعمل على تغيير الواقع المرير بالحكمة"، مشيراً إلى أن الحل الوحيد هو العودة إلى رؤية الحق وربيع فلسطيني وكسر لجدار الخوف و الصمت.

أما المواطن عبد الله سمير والذي كان متشائماً في تعليقه حيث يقول: "عظم الله أجركم بالنسبة لموضوع المصالحة!".

بينما الصحفية ليلى عودة تمنت أن يطبق على أرض الواقع كل ما تراه من أقوال متفائلة بشأن المصالحة، ومشيرة إلى أن المواطن فقد الثقة من الفصائل الفلسطينية وبالأخص حركتي فتح وحماس.

وتمنت عودة أن يستيقظ الفلسطيني يوماً دون أن يرى انقسام أو تفرقة للشعب الفلسطيني.

المهندس إبراهيم عاطف عدوان فيقول: "اعتقد أنه لا يمكن الحصول على مصالحة فلسطينية والرئيس الفلسطيني يبحث عن التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي".

وتساءل: "أيرضى عباس بمصالحة يتم من خلاله نبذ التنسيق الأمني وتغيير عقيدة الأجهزة الأمنية؟ أيرضى عباس أو أمريكيا أو (إسرائيل) أن يصبح لحماس عناصر وقيادات وفي الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية؟؟".

مصالحة كاملة

وتوقع عدوان أن نجاح المصالحة لن يكون إلا بحل جميع الخلافات كاملة بكل ما تحمله من كلمة والاتفاق على كل البنود من أصغرها إلى أكبرها.

ونصح كل من له يد في صناعة القرار بألا يتركوا صغيرة و لا كبيرة إلا يحصوها حتى يكون الفلسطيني على علم بما يجري- على حد قوله.

وتبقى "المصالحة" طموحا كبيرا يتبنى الفلسطينيون الوصول إليه بكل الطرق، بيد أن الواقع - ربما - يعكس أمورا حقيقية تتنافى مع ذلك الطموح!.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟