القدس المحتلة- الرأي:
وجه الأسير المضرب عن الطعام أيمن الشراونة رسالة إلى أهله يؤكد فيها أنه لن يوقف إضرابه عن الطعام حتى يعود لبيته وذويه، مشددًا على أن دمه سيكون لعنه على الاحتلال في حال استشهاده.
وأكد الشراونة في رسالته التي تلقت وكالة "الرأي" نسخة عنها أن وضعه الصحي المتدهور فهو يعاني من فشل كليته اليمني واليسري تعمل بنسبة 50%، مشيرًا إلي أنه حتى وإن رحل سيبقي الأسير العيساوي وغيره ممن هم داخل الأسر يناشدون الأمم والشعوب وهم أمانة في أعناقهم.
وأثني الشراونة على وقوف شعبه مع قضية الأسري، موضحًا أنها وقفة ومساندة "لا تتعدي المئات وكأنها علي هامش القضية" -علي حد تعبيره.
ونوه الشراونة إلي أن معنوياته مرتفعة، وأنه أثناء إضرابه عن الطعام والسوائل لن يتعرض لأي فحص طبي من قبل الاحتلال.
وهنا نص الرسالة حرفيًا كما أرسلها الأسير:-
أبناء شعبي الفلسطيني المجاهد ، قادة شعبي المناضل ، الفصائل الفلسطينية المضحية ، اهلي وعشيرتي ، أشقائي الأحباب ، زوجتي ام اسماعيل ، زوجتي ام محي الدين ، أبنائي بناتي ...
أرسل لكم هذه الرسالة والتي قد تكون الأخيرة ، وانا في وضع صحي خطير ، أصل فيها مرحلة الموت المؤكد .
وأنا أودع أجزاء جسدي شيئا فشيئا ، فقد توقفت الكلية اليمنى واليسرى تعمل ب %50 وهي مهددة ، تشمع في المرارة ، شلل في رجلي اليسرى ، وفقدان في عيني اليمنى ، فوضعيالصحي في تراجع كبير .
إليكم يا أصحاب النخوة والمروءة ، ان كنت سأرحل ، فسامر العيساوي وغيره من اخواني داخل الأسر بحاجة الى نصرتكم وهم أمانة في أعناقكم ، فأين انتم ورجال في الأصفاد تستصرخكم؟ اين انتم من امرأة استصرخت المعتصم فجهز لها جيشا لنصرتها ؟ ان قدمتم لنا شيئا فمرحبا بكم ، وان أحجمتم فوالله لن نغفر لكم أمام الله .
معنوياتي تعانق عنان السماء ، واقسم بالله العظيم اني لن أفك إضرابي حتى أعود لبيتي واهلي ، وان استشهدت فدمي سيبقى لعنة على الصهاينة تطاردهم في كل مكان .
فمن يوم الجمعة 1-2 ، دخلت إضرابا مفتوحا عن الماء وعن السوائل وعدم خضوعي لاي فحص طبي من قبل الصهاينة الحاقدين ، فقد كنت أتلقى يوميا 22 حبة دواء و37 ابرة ، حاولت ادارة السجون إخضاعي لفحص في مستشفى الرملة ومستشفى سوروكه وغيرها الا اني ارفض وسابقي على موقفي مهما كلف الأمر .
ابناء شعبي المعطاء الشجاع :
أشكر لكم وقفتكم الابية لنصرتي ونصرة الأسرى المضربين وجعل الله لكم كل خطوة لكم فيها الاجر والثواب ، واقف معكم مصارحكم ان مساندة الأسرى لا تتعدى المئات وكأن قضيتناقضية ثانوية ، واصبحنا على هامش القضية فأنلي فيكم أن تكونوا على مستوى التضحيات ، فأرواح ها هي ترحل فمتى تفيقون ؟؟!!
وصيتي لكل حر من ابناء شعبي الابي بان تتحركوا ولا تتركوا الأسرى حتى يكونوا ارقاما في لوحة الشهداء فمن زهير لبادة الى زكريا عيسى الى اشرف مسالمة ، ولا نعلم الدور لمن سيكون، فأسألكم بالله العظيم ان يكون لكم موقفا مشرفا يوم الموقف العظيم .
والدتي ... اشقائي ...زوجتي ...ابنائي ...
استودعكم الله العلي العظيم الذي لا تضيع عنده الودائع ، فان لم نلتقي على ارضنا فاللقاء في جنان النعيم ، ولن يترنا الله أعمالنا .
وصيتي لكم بان تحافظوا على أبنائي وتنشئوهم التنشئة الإسلامية ، والعيش الكريم ...
أما أنت والدتي فكل حبي وتحناني سامحيني ، ان لم أودعكم فاللقاء في جنان النعيم ، اسالكم بالله ان تربوا ابنائي التربية الإسلامية والعيش الكريم .
ابنائي وزوجتي ام إسماعيل وام محي الدين ، لقد عشت كريما عزيزا مدافعا عن وطني وشعبي فرضيت بما أعطاني ربي واملي ان تقبلوا ما قسم الله لكم .
ابنكم
أيمن الشراونه
9/2/2013

