غزة- الرأي- عروبة عثمان:
أقامت جمعية واعد للأسرى والمحررين، اليوم الاثنين، حفلاً تكريمياً للأسير المحرر أكرم الريخاوي الذي تم إطلاق سراحه مؤخراً بعد خوضه معركة الأمعاء الخاوية وانتصاره على السجان (الإسرائيلي)، وذلك خلال الفعالية الأسبوعية التي يتم تنظيمها في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقال الأسير المحرر أكرم سلامة، المتحدث باسم جمعية واعد: "إن العين لتفرح على لقاء البطل أكرم الريخاوي الذي سطر أعظم آيات التحدي والصمود بوجه الغطرسة (الإسرائيلية)، لكن تبقى فرحتنا ناقصة بازدياد معاناة الأسرى المضربين عن الطعام".
وأضاف: "سامر العيساوي وأيمن الشروانة وطارق قعدان وجعفر عز الدين وماهر يونس أيقونات المقاومة الحقيقية التي لا تستلم أمام الإهمال الطبي والنفسي من قبل الاحتلال "الإسرائيلي" والذي يتعمد كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم ونفسياتهم التي تأبى الذل والهوان والانكسار"
وشارك في الحفل التكريمي وفد إيرلندي جاء ليعبر عن تضامنه الشديد مع الحركة الأسيرة الفلسطينية، وخاصة الأسرى الذين يخوضون أطوال إضراب في تاريخ البشرية كسامر العيساوي الذي يدخل اليوم يومه 201 في الإضراب عن الطعام.
وقال الوفد في كلمته أمام جموع من المتضامنين مع الأسرى في الصليب الأحمر: "لستم وحدكم من تقاتلون ضد التعنت الإسرائيلي وسياسة الظلم والقمع التي تقع على الأسرى الفلسطينيين، بل جميع الشعوب الحرة تقاتل باسكم "
وتابع: "أنتم أيها الفلسطينيون من علمتمونا الثورة والنضال والصمود، وكيف للإنسان أن يحافظ على حقوقه ويحفظ كرامته وعزته من أجل استرداد أرضه وحريته، ونحن على ثقة بأن النصر قريب بتبييض كافة السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين".
وعبر الأسير المحرر أكرم الريخاوي عن فرحته الشديدة بتنفس رائحة الحرية بعد سنوات من الأسر والإهمال، شاكراً جهود التنظيمات والأحزاب السياسية كافة والضغط الجماهيري الكبير لنصرة قضية الأسرى باعتبارها قضية أولوية على سلم القضايا الفلسطينية.
وقال الريخاوي "إن وضع الأسرى في مستشفى سجن الرملة صعب للغاية، لا تستطيع كلماتي أن تعبر عن الحالة المزرية التي وصل إليها الأسرى في المستشفى، فإدارة السجون الإسرائيلية تهدف إلى تعذيبهم وقتلهم، فغالبيتهم يعانون من شلل وأمراض مستعصية".
ووصف المعاناة التي يعيشها الأسرى بأنهم جثث تتحلل، بزيارة الموت لهم في كل دقيقة، مؤكداً أن الاحتلال يتعمد قتلهم والتخلص من رموز المقاومة الفلسطينية.
وناشد الريخاوي المجتمع الفلسطيني بمزيد من الفعاليات والاعتصامات والوقفات الداعمة للأسرى لنصرتهم وتخفيف معاناتهم والإفراج عنهم بأقرب وقت ممكن
وكما طالبت الأطر الطلابية في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة التنظيمات السياسية بضرورة اعتبار الأسرى عنوان المرحلة السياسية القادمة، ومواصلة النضال حتى تحريرهم من قيد السجن والسجان.
من جانبها، أكدت الأطر الطلابية على تضامنها ووقوفها الكامل مع الأسرى، داعيةً المؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات إلى تحويل حرمها إلى مكان للتفاعل مع قضية الأسرى وتنظيم الوقفات الاجتماعية، فضلاً عن مطالبتها بضرورة وجود مواد خاصة بقضية الأسرى في المناهج الفلسطينية لزيادة انتماء الشباب الفلسطيني بهذه القضية.

