غزة- الرأي- شعبان عدس:
أكد القيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خليل الحية أنه لن تكون هناك مصالحة حقيقة ولن تذهب حركته إلى انتخابات دون إنهاء ملف الحريات في الضفة الغربية.
ولفت الحية خلال ندوة سياسية نظمها منتدى الإعلاميين السبت بفتدق الكومدور بغزة، أن حركته لا تخشى من أي انتخابات قادمة وأن المستقبل القريب سيظهر التوجه الحقيقي للشعب الفلسطيني في حال حدوثها.
وقال: "المصالحة نقطة يجب الوصول أليها من خلال تذليل العقبات التي تواجه تطبيق المصالحة ونحن ذهبنا الى جميع اللقاءات على بند تعزيز الشراكة الفلسطينية عبر بوابة الانتخابات".
وأشار إلى أن كافة اللقاءات التي عقدت مخراً بحضور الوسيط المصري بخصوص الحكومة أجمعت على تشكيلها من شخصيات وطنية مستقلة مهمتها توحيد مؤسسات السلطة وترتيب ملفات الحكومتين وتهيئة الأجواء للانتخابات.
ولفت إلى انه تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتشكيل لجنة وطنية لدراسة حالة الموظفين في كل الطرفين من اجل خلق رؤية يتم من خلالها التعامل مع القضية دون خلل.
وقال: "اتفقنا خلال كافة اللقاءات على تشكيل الحكومة لمدة 6 شهور برئاسة أبو مازن، وفي حال لم تستطع الإيفاء بما عليها، يتم الرجوع للحوار لتشكيل حكومة جديدة بدونه، الأمر الذي اعترض علية أبو مازن في اللقاءات الأخيرة".
وأضاف "اتفقنا على أجراء انتخابات المجلس الوطني والتشريعي ضمن التمثيل النسبي 75 إلى 25، وبعد ذلك طلب من قبول نسبة 50 إلى 50، ومع ذلك قبلنا الأمر من أجل تذليل العقبات وتغليب المصلحة الوطنية".
وبين الحية أن الرئيس أوب مازن أخل بما اتفق علية من أجراء الانتخابات عقب تكوين الحكومة بسبب انه لا يرغب بالجلوس بمنصب رئيس الوزراء لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر وأنه ومتجه إلى مغادرة الحياة السياسية.
وبشأن ملف الانتخابات الخارجية، أكد الحية أن كافة اللقاءات أجمعت على أن يكون عدد مراكز الانتخابات في الخارج من 6 إلى 8 مراكز، في حين طلب منا خلال الاجتماعات الأخيرة بجعلها واحده فقط، على حد قوله.
وشدد على أن كل ما يتعلق بالملف الأمني اتفق علية خلال الجلسات الأخيرة، في حين أن ملف المصالحة المجتمعية بحاجة إلى حكومة توفر له الأموال اللازمة لتعويض المتضررين.
وبين الحية أن حركته عمدت خلال جولات الحوار إلى تقديم كافة ما من شأنه تذليل العقبات على طاولة التفاوض وعلى أرض الميدان من خلال إنهاء ملف الحريات والسماح بدخول أعضاء حركة فتح الهاربين إلى القطاع.
في سياق منفصل، قال الحية بشأن ما نشر عبر وسائل الإعلام حول وجود مفاوضات غير مباشرة بين حركته والاحتلال: "الأمر يتمثل في أن وفودنا تجلس مع الأخوة المصرين وتنصرف وبعدها يأتي الجانب (الإسرائيلي) ليناقش ما تمخض عن تلك اللقاءات مع الأخوة المصرين".
وحول ما أثير عن نية مصر إغلاق الأنفاق، أضاف "نحن مع إغلاق الأنفاق في حال رفع الحصار عن قطاع غزة نهائياً، أما إغلاقها في ظل الحصار فهو يعتبر قراراً عربياً يدعم الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني".

