غزة – الرأي – شعبان عدس
أكد رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد أبو حلبية أن الصمت العربي حيال انتهاكات الاحتلال بحق المدينة المقدسة دفعة إلى تسريع وتيرة التهويد داخل المدينة وفرض سياسة الأمر الواقع في كافة قراها ومعالمها الإسلامية.
وقال أبو حلبية في تصريح متلفز لفضائية القدس ،الأحد، إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" خصص أكثر من 200 مليون دولار بهدف تغير ملامح نحو أكثر من 296 معلم إسلامي داخل مدينة القدس والأراضي المحتلة عام الـ48.
ولفت إلى وجود العديد من المخططات "الإسرائيلية" التهويدية بحق المعالم الإسلامية، على رأسها المساجد والمقابر المعالم وتحويلها إلى بارات وحانات "إسرائيلية"، من شأنها تغير ملامح المدن الفلسطينية ورسم معالم الدولة اليهودية يوماً بعد يوم.
وشدد على سعي الاحتلال لخداع الجمهور العربي والإسلامي من خلال حديثة عن إجراء أعمال تطويرية على المناطق المستهدفة، موضحاً أن كافة المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى وداخلة تشهد سرعة في وتيرة التهويد.
وتواصل قوات الاحتلال هدم منازل المقدسيين الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص، كما تواصل حفر الأنفاق وبناء الكنس حول المسجد الأقصى المبارك.
ونوه أبو حلبية إلى وجود مشاريع عدة تقام حالياً ضمن مشاريع التهويد، أهمها الحديقة السياحية أسفل قبة الصخرة ومدرسة ومعبد وكنيسة يهودية، إلى جانب تفرع العشرات من الأنفاق أسفل ساحات المسجد.
وقال:"إن الاحتلال يعمل على تقسيم المسجد الأقصى من الناحية الجغرافية، من خلال تغير الملامح الأصلية للمعالم والمناطق الإسلامية، إضافة إلى تقسيمه زمنياً، من خلال السماح للمواطنين المقدسين بدخوله بأوقات محددة، في حين سماحه للمستوطنين بدخوله في أوقات أخرى.
وعد إقدام الاحتلال على تلك الممارسات التهويدية، جاء عقب قيامة بجس ردة الفعل العربية والإسلامية الضعيفة وغير الكافية تجاه الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، مما دفعه إلى التمادي في أعماله التهويدية وتطويرها بما يخدم طموحاته العقائدية في أقامة الهيكل المزعوم.
وحول الدور المنوط بالسلطة الفلسطينية تجاه ما يحدث بمدينة القدس، قال أبو حلبية: "السلطة عاجزة عن القيام بدورها بهذا الشأن رغم حصولها على صفة العضو غير مراقب في الأمم المتحدة وقدرتها قانونياً على محاكمة الاحتلال بحق جرائمه المستمرة".
وأضاف "المطلوب من الفريق السياسي في السلطة العمل الجاد على صعيد الدفاع عن القدس والمقدسات من خلال محاكمة الاحتلال عبر مقاضاته عبر محكمة الجنايات الدولية ومنظمة اليونسكو الدولية، وعدم انتظار ما سيأتي به الرئيس الأمريكي أو التفكير بالعودة إلى المفاوضات".

