القاهرة- الرأي:
نفى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق، ما يتردد عن مفاوضات مباشرة عقدت بين وفد من الحركة ووفد أمني (إسرائيلي) برعاية مصرية، عادًا ما نشر بأنه "محض أكاذيب يروّجها الجانب (الإسرائيلي)".
وقال أبو مرزوق في تصريح نشرته صحيفة «الحياة اللندنية»: "نعلم أن هناك وفداً أمنياً (إسرائيلياً) زار القاهرة أكثر من مرة، لبحث إجراءات تثبيت وقف إطلاق النار في ضوء الخرق الميداني المستمر للتهدئة من الجانب (الإسرائيلي)، مضيفًا "لم يجلس مع الجانب المصري بعد لمعرفة ما أثمرت عنه المحادثات التي أجروها مع الإسرائيليين".
وأضاف أبو مرزوق: «فاوضنا (الإسرائيليين) بطريقة غير مباشرة من أجل إبرام صفقة تبادل الأسرى التي بموجبها تم الإفراج عن معتقلين فلسطينيين من السجون (الإسرائيلية) في مقابل إطلاق الجندي (الإسرائيلي) الأسير في غزة غلعاد شاليط،... ولا نخجل من إجراء أي خطوات في أي اتجاه، وإذا اتخذنا أي موقف سياسي سنعلن عنه ولن نخفيه لأننا نعمل وفق ما تقتضيه مصالح شعبنا الفلسطيني".
ورأى أن ما يتم تداوله عن اتصالات أو مفاوضات بين "حماس" والجانب (الإسرائيلي) هو أمر معيب، واصفاً إياه بأنه "حملة من الأكاذيب التي ليس لها سند، وبالتالي لا يوجد أي سبب لإطلاقها أو التعاطي معها".
المصالحة الوطنية
وحول اجتماع مشاورات تشكيل الحكومة الفلسطينية المرتقب في 27 من الشهر الجاري، قال أبو مرزوق إن "المشاورات ستجري بين الحركتين بعيداً عن قضايا الخلاف وخداع الناس، في إشارة إلى الاتهامات المتبادلة بين الجانبين (فتح وحماس) حول من يتحمل مسؤولية تعكير أجواء المصالحة".
وأوضح أن الحكومة سيرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وستضم 19 وزيراً من المستقلين والتكنوقراط ومهامها محددة وفقاً لما تم الاتفاق عليه مسبقا.ً
ولفت أبو مرزوق إلى أن حركة حماس استجابت لمطلب الرئيس الفلسطيني بأن يتم تحديد عمل الحكومة بثلاثة شهور، معرباً عن عدم اقتناعه بأن يكون السقف الزمني للحكومة هو ثلاثة شهور، لأن هذه الفترة الزمنية لن تكون كافية لتهيئة الأجواء لخوض الانتخابات التي يشترط أبو مازن أن تكون مقترنة بتشكيل الحكومة.
وأوضح أن خوض الانتخابات يحتاج إلى تهيئة الأجواء المناسبة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لضمان حرية العمل السياسي وحرية الإعلام والدعاية والترشيح لضمان أن تكون الانتخابات مكفولة للجميع.
ترحيل النواب
وعلى صعيد أزمة النواب الفلسطينيين عن "حماس" الذين رحلوا من بلغاريا، وصحة ما تردد من أن وزارة الخارجية الفلسطينية كانت على علم مسبق بهذا الإجراء، أجاب: "هذا الأمر مهين للشعب الفلسطيني، وبحاجة إلى تدقيق ووقفة من (الرئيس محمود عباس).
وأضاف "إذا ثبت ضلوع وزارة الخارجية الفلسطينية بهذا الإجراء الذي تم بموجه طرد نواب منتخبين لا يزالون في أعمالهم، فإنه يجب أن يتخذ إجراء حاسمًا بحق من أعطى الغطاء لطردهم من بلغاريا، سواء كان الوزير أو أي مسؤول آخر في الوزارة بغض النظر عن مستواه".
وعبر أبو مرزوق عن استنكاره الحملة التي يشنها الإعلام المصري بحق "حماس"، سواء فيما يتعلق بما تردد عن إرسالها 500 مقاوم من القسام لحماية الرئيس محمد مرسي، أو ما ينشر من أخبار كاذبة ومختلقة جملة وتفصيلاً، الغرض منها ضرب إسفين بين الشعبين الفلسطيني والمصري ونشر الفتنة وتشويه صورة "حماس".

