أخبار » الأخبار الفلسطينية

الفصائل الفلسطينية تتوحد لإنقاذ حياة الأسرى

19 آب / فبراير 2013 12:34


غزة- الرأي- عروبة عثمان:

جسد أطفال غزة المثقلون بالجراحات والآلام لوحة فنية تضامنية مع الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية  بتكميم أفواههم احتجاجاً على الصمت العربي والدولي تجاه قضيتهم، رافعين شعارات "أنقذهم قبل فوات الأوان" و"نحن نقتلهم بصمتنا" و"لجوع.. لا الركوع".

جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها الفصائل والقوى الفلسطينية كافةً اليوم الثلاثاء أمام مقر تجمع القوى الوطنية الإسلامية بغزة، دعماً للنضال العظيم الذي يقوده الأسرى المضربون عن الطعام في أطول إضراب يشهده التاريخ.

وحضر الأسير سامر العيساوي، وأيمن الشراونة، وطارق قعدان، وجعفر عز الدين، وضرار أبو سيسي بقوة في الوقفة التضامنية، حيث عبّر المشاركون عن عجزهم عن إيصال معاني الإخلاص والوفاء لمن يجعلون أجسادهم النحيلة وقوداً لتحرير فلسطين.

شجب واستنكار

واستنكر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د.أحمد بحر، الوقفات العربية والدولية الخجولة بشأن الأسرى المضربين عن الطعام، قائلاً: "حتى هذه اللحظة، لم يصلنا سوى الشجب ولاستنكار والبيانات المدينة لسياسة مصلحة إدارة السجون بتحطيم الروح المعنوية للأسرى".

وحمّل بحر (إسرائيل) المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى واختطاف المحررين منهم بعد تنفيذ صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011 ، مؤكداً أن العدو الصهيوني خالف، بشكل سافر، المعاهدات والاتفاقات الدولية، خاصةً اتفاقية جنيف الرابعة.

وكما حذر بحر الاحتلال الإسرائيلي من انطلاق شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة إذا استمرت "إسرائيل" باضطهاد الأسرى وبناء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، فضلاً عن حملات التهويد  المسعورة بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

بدورها، طالبت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمؤسسات الحقوقية بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى قبل فوات الأوان.

واستهجنت أبو دقة -خلال كلمتها في الوقفة- الدور الضعيف الذي تبذله الجامعة العربية لضمان عدم اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة "وفاء الأحرار" مجدداً.

وقالت إن: "الأسرى يستحقون منا الوحدة، فالمصالحة أبسط الهدايا التي يمكن أن نقدمها للأسرى وفاءً لتضحياتهم الجسام"، داعيةً حركتي "فتح" و"حماس" إلى الإسراع في إنجاز ملف المصالحة وطي الانقسام البغيض الذي أثر سلباً على تحقيق حرية أكثر من 5000 أسير.

وتأمل أبو دقة أن تصبح قضية الأسرى قضية رأي عام ليقاتل أصحاب الضمائر الحية والعالم الحر من أجل تبييض السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين الذين يذوقون طعم المرارة يومياً بسياسة العزل الانفرادي والسياسات القمعية الأخرى.

مناشدة للمصريين

من جهته، ناشد رئيس رابطة الأسرى المحررين توفيق أبو نعيم، الجانب المصري الراعي لصفقة "وفاء الأحرار" بضرورة إيجاد حل سريع لإنهاء أزمة 14 أسيراً أُعيد اعتقالهم بعد تنفيذ الصفقة.

ودعا أبو نعيم مصر إلى جعل قضية الأسرى المضربين عن الطعام على سلم أولويات المفاوضات التي تجري في الآونة الأخيرة بين الوفد الأمني الإسرائيلي والجانب المصري لتثبيت اتفاق التهدئة وعدم الإخلال في بنوده.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟