أخبار » الأخبار العبرية

تعيين ليفني .. لتعقيد المفاوضات لا لحـلها!

21 آب / فبراير 2013 08:45

ليفني خلال لقاء بعباس
ليفني خلال لقاء بعباس

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

لم يشهد ملف المفاوضات بين الجانب الفلسطيني و"الإسرائيلي" حراكاً، عندما كانت تسيبي ليفني في منصب وزيرة الخارجية في حكومة أولمرت بين عامي 2006 و2009، ومع بدء تشكيل الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة أسند  نتنياهو هذا الملف مرة أخرى لهذه السيدة، ليسد الأفق حول إمكانية إحداث اختراق في عملية التسوية، وحل الدولتين، وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة.

واستبعد الخبير في الشأن "الإسرائيلي" عبد الحكيم مفيد في حديث صحفي، مساء الخميس، أن تحرك ليفني ملف المفاوضات الراكد منذ سنوات لمواقفها السابقة الدالة على عدم رغبتها في انجاز اتفاق مع الجانب الفلسطيني، مضيفاً :" علينا أن لا نهتم بالأشخاص، بقدر ما نهتم بالعودة الى المربع الأول لإستراتيجية دولة الكيان وثوابتها في إمكانية تحقيق اتفاق سلام والتفاوض بجدية لترسيم حدود الدولتين".

وكان بنيامين نتنياهو أعلن عن تعيين وزير الخارجية "الإسرائيلية"، السابقة تسيبي ليفيني كبيرة المفاوضين "الإسرائيليين" في المفاوضات مع الفلسطينيين بالإئتلاف الحكومي الجديد.

وأشار مفيد الى أن زيارة الرئيس الأمريكي أوباما المرتقبة للمنطقة ستصب في مصلحة الاحتلال أكثر من الجانب الفلسطيني لتناغم المصالح بينهما، مؤكداً أنه في حال تم الحديث عن إعادة تفعيل ملف المفاوضات مرة أخرى ستكون تسوية من طرف واحدة تسعي لتصفية القضية الفلسطينية وتثبت الموقف "الاسرائيلي".

وتابع :" لعدم وقوع أوباما في حرج أمام الدول العربية، من المتوقع أن يطلب من "إسرائيل" إبداء مرونة في المفاوضات مع الفلسطينيين لن تصل الى حد إنجاز عملية التسوية بشكل كامل، إنما لتفادي خسارة مصالحه في منطقة الشرق الأوسط".

 وتوقع مفيد أن لا تذهب الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة الى الحروب خلال الفترة المقبلة، وستسعى للمحافظة على الهدوء والصمت في المنطقة, في ظل ثورات الربيع العربي التي تخيف الاحتلال أكثر من أي وقت مضي، منوّهاً الى أن قادة الاحتلال سيخوضون معركة في الخفاء عبّر أجهزتها الاستخباراتية لإحداث فتنة ووقيعة في المنطقة، ووقف تهديد الثورات لأمنه الاستراتيجي.

بدوره، أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن تعيين ليفني مسؤولة عن ملف المفاوضات سيدخل عملية السلام في مسار خطير ومغلق، قائلاً :" أعتقد أن هناك تشابه استراتيجي لمكونات الحكومة "الاسرائيلية"، مع وجود اختلافات بسيطة بينهما لا تصل الى الإقرار باستحقاقات عملية التسوية ونتائجها".

 كما لفت الى أن طاقم المفاوضات الفلسطيني فوجئ في السابق بمواقف ليفني الأكثر تطرفاً في تعاطيها مع الملفات المطروحة على الطاولة للنقاش، موضحاً :" من باب أولى أن لا نأمل خيراً بقطع شوط في المفاوضات في حال تم العودة إليها وفقاً لشروطنا المعلن عنها مسبقاً".

وأبدى مقبول عدم تفاؤله بتحريك ملف المفاوضات خلال زيارة أوباما المقبلة للمنطقة، مؤكداً أنها ستولي اهتماماً أكبر للوضع في سوريا والملف النووي الإيراني على حساب القضية الفلسطينية، مع احتمالية إظهار مواقف مرنة أكثر من السابق للضغط على الموقف الفلسطيني للعودة للمفاوضات من جديد.

وكانت حركة "حماس" أكدت أن تعيين رئيسة حزب الحركة "الإسرائيلي" تسيبي ليفني مسؤولةً عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين يدلّ على "فشل خيار المفاوضات"

كما أشارت الى أن تكليفها بملف المفاوضات يضع نهاية حتمية لمسيرة التسوية، وتأكيداً على فشل خيار التفاوض وتقرير لمصيرها المحتوم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟