غزة - الرأي:
أكد مدير مركز أسرى فلسطين للدراسات رياض الأشقر، أن استشهاد عرفات جرادات نتيجة التعذيب في سجن مجدو؛ يوضح دور الطبيب (الإسرائيلي) في ممارسة التعذيب والإجرام الذي تمارسه مصلحة إدارة السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وقال الأشقر - في بيان صحفي تلقت "الرأي" نسخة عنه: "إن الأطباء (الإسرائيليين) أسهموا باغتيال الأسير جرادات عبر تقديم توصية للمحققين تفيد بأن جسده يتحمل جولات تحقيق جديدة، ما دفع المحققين إلى تعذيب جرادات بشكل وحشي حتى استشهاده".
وأشار الأشقر إلى أن دور الطبيب لا يختلف عن دور المحقق والجلاد، حيث يمارس أدوارا تتنافى مع أخلاقيات المهنة، ويشارك المحققين في تعذيب الأسير وانتزاع الاعترافات منه، وابتزازه لتقديم معلومات مقابل تقديم العلاج له.
وذكر الأشقر في البيان، أبرز الأدوار اللاأخلاقية التي يمارسها الأطباء في المعتقلات (الإسرائيلية)، ومنها تبعية الطبيب في السجون إلى مصلحة السجون والجيش، وليس إلى مؤسسة صحية مدنية.
وأوضح الأشقر أن الطبيب (الإسرائيلي) يتعمد إخفاء آثار التعذيب والتنكيل عن جسد المعتقل، قبل عرضه على المحكمة أو زيارته من قبل مؤسسات حقوق الإنسان أو الصليب الأحمر.
وجاء في البيان أن الطبيب (الإسرائيلي) يعامل المعتقل الفلسطيني على أنه "مخرب وإرهابي"، وليس إنساناً مريضاً يستحق المعاملة الإنسانية كبقية البشر، فضلاً عن ضربه وتوبيخه، وزيادة الضغط عليه دون أدنى رحمة.
ولا يتوقف الطبيب (الإسرائيلي) عند هذا الحد فحسب، بل يتعمد ابتزاز المعتقل ومساومته على إعطائه الدواء اللازم مقابل العمالة أو فك الإضراب عن الطعام، وكما يعد استمارة (اللياقة البدنية) للمعتقل لتحديد نقاط الضعف الجسدي لديه، لاستغلالها في الضغط عليه وإجباره على الاعتراف.
وناشد الأشقر منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود أن يكون لها دور في وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية التي يرتكبها أطباء السجون بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وكما طالب الأشقر المجتمع الدولي بتصنيف هؤلاء الأطباء كمجرمي حرب وليسوا أطباء مهنيين، داعياً للضغط على الاحتلال لتقديم العلاج اللازم للأسرى قبل انعدام الأمل في شفائهم، ووقف سياسة التعذيب المميتة بحقهم.

